Wednesday 26th of September 2018 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    04-Jul-2018

جيشنا العربي والدور الانساني - محمد سلامه

الراي -  الدور الانساني لقواتنا المسلحة في مختلف الميادين هو اهم ما يميزها عن غيرها بين الجيوش في المنطقة والعالم ؛ فما بادرت اليه وحداتنا المنتشرة على الحدود الى تقديم الخدمات الطبية والغذائية للنازحين داخل الاراضي السورية يشكل صورة حضارية لنا ؛ فالدور الامني المتمثل بحماية حدودنا وبنفس الوقت اغاثة المدنيين الفارين من جحيم الحرب هو صميم موقفنا من ازمة لسنا صانعين لها وهنا نؤشر على الاتي؛

الجيش العربي بما يمثله من وحدات حرس الحدود وكافة القطاعات الأخرى يقوم بدوره الامني على اكمل وجه
فقد احبط عدة محاولات لاختراق حدودنا وتمكن من افشال تصدير العناصر المتطرفة ودوره الامني مرتبط اساسا بالدفاع عن وطننا ويباشر مهام اخرى تتمثل في اغاثة المدنيين ودوليا المساهمة في قوات حفظ السلام الاممية الى جانب المساهمة في مشاريع وطنية.
الازمة السورية طالت اكثر مما كان متوقعا ودفعت الكثيرين الى التخلي عن واجبهم الانساني كما ان الدول
الكبرى تتفرج وتكتفي باصدار التصريحات المنددة باستمرار الحرب فالارقام التي تعلنها الامم المتحدة تجاوزت ال(200 (الف نازح سوري على حدودنا الشمالية وهذا يشكل بعدا سياسيا وامنيا يوجب التحرك دوليا لتفادي حدوث كارثة بين المدنيين لا تركنا لوحدنا في هذه المشكلة الانسانية.
الامم المتحدة والمنظمات الدولية تؤشران على ان غالبية الهاربين من جحيم الاقتتال يذهبون الى حدودهم معنا وقلة تذهب الى حدود الجولان ؛ والموقف السياسي للدولة الاردنية يتماشى وثلاثة أهداف ؛ اولها منع
تسلل العناصر المتطرفة الينا وثانيهما ان طاقتنا الاستيعابية للاجئين بلغت نهايتها ولا يمكننا التعامل وحدنا مع هكذا مشكلة انسانيةوثالثهما ان الرماح الموجهة لنا بالتخلي عن دورنا هدفها الضغط علينا لتحمل تبعات مشكلة لسنا صانعين لها.
حدودنا مع سوريا تزيد عن (375 (كم ولدى بعض العناصر المتطرفة رغبة جامحة باختراق وطننا والعبث بمقدرات شعبنا واشاعة الفوضى بالمنطقة كما ان النظام في دمشق ما زال يتعامل مع جواره بصورة لا تتوافق ومصالح الاشقاء بخاصة وانه يشعر بنشوة الانتصار ويتعامل بعقلية الانعزال ولهذا فان تعقيدات المشهد السوري يصعب التعامل معها ويبقى الخطر قائما على الجميع فاجتثاث الارهاب يحتاج لتعاون ثنائي عربي قبل الاعتماد على روسيا وغيرها.
الاردن يتطلع الى نهاية المأساة السورية وعودة اللاجئين الى ديارهم وانجاز صفقة سياسية تعيد الاستقرار
الى المنطقة وهذا يتطلب تعاون عربي عربي اولا بعيدا عن حساسيات الماضي ولا نمانع بعودة الجيش السوري على طول حدوده واعادة الامور الى ما كانت عليه سابقا ؛ وقواتنا المسلحة ستبقى تقوم بدورها
الامني والإنساني دفاعا عن مصالحنا وحماية لوطننا وسنواصل العمل مع الجميع لاعادة الاستقرار الاقليمي
وانهاء دوامات العنف بالمنطقة كلها.
 
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات