Tuesday 22nd of May 2018 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    12-Mar-2018

الإصلاح الشامل والتنمية المستدامة - غازي خالد الزعبي

الراي -  عملية الاصلاح استحقاق وطني وخريطة طريق تتطلب مشاركة رسمية وشعبية من مؤسسات ومواطنين لتعظيم الفائدة المرجوة منه , وذلك لما تحدثه من نقلة نوعية وحركة فاعلة من شانها تحسين ظروف العمل العام , واطلاق الطاقات الكامنة فيه عبر تصويب الاخطاء التي قد تعترضه ليتحول الاصلاح بالتالي الى مظلة حماية للمصلحة الوطنية العليا , ونهج استقامة للتنمية المستدامة يؤدي الى نتائج ملموسة , وانجاز واضح للعيان يلمسه المواطن العادي , ويحقق خطة النمو المتوقعة كاستراتيجية دائمة للمشروع الوطني الاصلاحي المفترض الذي غايته القصوى تحقيق العدالة الاجتماعية وعدالة مكتسبات التنمية وفقا لاحكام الدستور والاصلاح الشامل عملية متشعبة تقتضي تغيير الافكار السائدة , والعادات الراسخة والسلوك السلبي , ومواجهة قوة الشد العكسي الامر الذي يتطلب ارادة وعزيمة ومثابرة تتيح هيكلة المعطيات والوقائع وفق الصورة الايجابية الشامله لمختلف القطاعات التي تخضع بالضرورة للثئاتير المتبادل في ما بينها مما يحتم معالجتها كحزمة واحدة إدارياً واقتصاديا وسياسيا ففي مجال الإدارة تحتاج مؤسسات القطاع العام الى تجديد رؤيتها في كيفية التعامل مع النهج المتبع لقيم وممارسة العمل العام من خلال منظومة ادارية متكاملة كمرجعية ترسم توجهات الادارة العامة الذي يعني احترام قيمة الوقت وحسن التعامل مع الاخرين بعيدا عن الروتين المعطل والانتظار الممل , كذلك اعادة النظر في سلم الرواتب على اسس تتسم بالمساواة ومعاناة ظروف العمل , وازالة التشوهات والفروق الواسعة التي حدتث بين رواتب المتقاعدين القدامي والمحدثين بفعل التعديلات المتكررة, وفك الازدحام في بعض الدوائر والمؤسسات الناتج عن التعيين العشوئي لوظائف لا مبرر لها , وتحديد ساعات الدوام للمدارس والقطاع العام والخاص بفارق زمني مبرمج لتجنب الازدحام الذي يؤدي الى حوادث يومية مفجعة وموارد الدولة الاقتصادية تزدهر من خلال خطة محكمةتستطيع التعايش مع الظروف والمستجدات , وايقاف الهدر في اي مجال ,وتقنين الحوافز والكماليات , وتحفيز النمو الاقتصادي الشامل بما فيه القطاع الخاص ودفعه للمشاركة في مشاريع التنمية , وانجاز قانون عادل للضريبةالتصاعدية يطاول الدخول المرتفعة, وتعريف مواصفات التجارة المشروعة , وانشاء مجلس اعلى لضبط الاسعار والجودة ومنع الاحتكار , وتوفير الخدمات الضرورية الواجبة للمواطنين لتأمين الأستقرار والتكافل الاجتماعي الذي يضمن التأمين الصحي الشامل , والتعليم العالي المجاني والمفتوح , وضمان امن وسلامة المواطنين والعمل السياسي اساسه الديمقراطية وتفعيل دور المواطن للمشاركة في الحياة العامة , واتاحة حرية التعبير ضمن الثوابت الوطنية والاقليمية والعالمية لنصرة قضايا الشعوب الشقيقة وحقوق الانسان , كما يعني تفعيل دور المؤسسات الدستورية العاملة لتؤدي واجباتها المنوطة بها دون تغول بعضها على الاخرى, واستلهام روح الدستور في ما يخص حرية المواطنين ومعتقداتهم , واعادة النظر في قانون الانتخاب ليغطي كافة مناطق الوطن ضمن التقسيمات الادارية ليكون لها صوتها المسموع , وتجاوز التوصيف النخبوي والاصطلاحي لانه المجتمع بنيان هيكلي متكامل لا خصوصية فيه ولا تمييز لمكوناته والمجتمع الاردني ذو الخصائص الفريدة وعاداته وتقاليده المتوراثة جيلا بعد جيل المستمدة من الاخلاق الحميدة وتعاليم العقيدة السمحة , مكنته من تجاوز الظروف والتحديات الصعبة , وحصنته من الانزلاق في متاهات الشك والحيرة ليوصل رسالة لاجياله اللاحقة للحفاظ على صفاته المتوارثة التي من شانها ان تولد قناعة اكيدة لهذا النهج الوسطي القائم على الايثار والتضحية ونقاء السريرة يحترم انسانية الانسان ورفض الظلم والقهر لأي كان

 
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات