Thursday 13th of December 2018 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    07-Oct-2018

‘‘الموازنة والعفو والجرائم الإلكترونية‘‘ على أجندة ‘‘عادية الأمة‘‘

 

جهاد المنسي
 
عمان-الغد-  تزدحم الدورة العادية الثالثة لمجلس الأمة الثامن عشر، والتي تبدأ الأحد المقبل بالكثير من مشاريع القوانين التي يتعين على غرفتي التشريع النظر فيها والتعامل معها وإقرارها.
ويقف على رأس مشاريع القوانين تلك مشروع قانون ضريبة الدخل، الذي فتحت لجنة الاقتصاد والاستثمار النيابية حوارا موسعا حوله منذ أيام، مستبقة بذلك انطلاق اعمال الدورة العادية.
لا يقف قانون "الضريبة" وحيدا من حيث الأهمية في الدورة الثالثة التي تعتبر قبل الاخيرة للمجلس الحالي، وانما يحضر ايضا مشروع قانون يوازيه أهمية، هو مشروع قانون الموازنة العامة للدولة عن السنة المالية 2019، وكذا مشروع قانون موازنات الوحدات الحكومية المستقلة عن السنة عينها.
ويدخل على خط الاهمية مشروع قانون العفو العام، الذي يعتبر قانونا شعوبيا، وهذا القانون يبدو انه سيكون حاضرا في الدورة العادية المقبلة، وربما سيكون على رأس أعمال الدورة، فالحكومة من حيث الشكل ناقشت العفو، ومن حيث المضمون فقد تم البحث إن كان يراد لهذا العفو أن يكون عاما أو خاصا، وتم إحالته إلى اللجنة الحكومية لدراسته ووضع ملاحظات عليه، وهذا الاجراء فيه اشارة الى ان العفو بشكله العام موجود كفكرة برأس الحكومة، ولكن ان كان عاما او خاصا سيكون موضوع بحث وتفكير.
ولعل ردة الفعل التي حصلت بعد أن تسرب أن الحكومة تفكر بعفو خاص موسع، ورفض قطاع نيابي واسع لهذا التوجه، وامتعاض مواطنين، ربما يجعل الحكومة تعيد التفكير وتتجه لإقرار عفو عام مقيد، يحتاج لمشروع قانون وإرساله لمجلس النواب في دورته الثالثة.
ولا يغيب عن جدول الدورة الثالثة بعد أسبوع مشروع قانون الجرائم الالكترونية، وهو مشروع  جدلي، ولكنه في الوقت عينه محوري، ويعنى بقطاع واسع من الناشطين عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وهذا يعني أن الحكومة ستكون في مرمى نقد شريحة واسعة من الناشطين، ممن اعتبروا مشروع القانون "قاسيا ومجحفا" بحق الحريات العامة وحرية التعبير، وهو أمر أيده عدد قليل من النواب إبان مناقشة مشروع القانون في القراءة الأولى، فيما رحب آخرون به واعتبروا أنه جاء في وقته وان التواصل الاجتماعي بات مستباحا من اشخاص "مندسين ومغرضين"، يريدون تشويه مساحات الجدار الازرق وغيره من مواقع التواصل.
كما تقف 3 مشاريع قوانين مهمة، يمكن النظر إليها باعتبارها تعزز منظومة محاربة الفساد، وهي مشاريع: قانون الحق في الحصول على المعلومة، وقانون النزاهة ومحاربة الفساد، وقانون الكسب غير المشروع، والمشاريع الثلاثة ارسلتها الحكومة في الشوط الاضافي من عمر الدورة الاستثنائية، بعد ان تمت مناقشتها بقراءة اولى من قبل النواب لتتم احالتها الى اللجنة المعنية، والحكومة من خلال تلك المشاريع تريد توجيه رسالة للنواب والمراقبين والرأي العام، مفادها الجدية بمحاربة الفساد وتعزيز منظومة الإصلاح الإداري، بيد ان هذه الرسائل الحكومية قد لا تجد لها صدى او سعة صدر، طالما بقي مشروع قانون الضريبة الجدلي موجودا على طاولة النواب، وفق نائب مخضرم.
الامر لا يقتصر على تلك القوانين، فالدورة العادية الثالثة مزدحمة بمشاريع اخرى مؤجلة من دورات سابقة، على راسها مشروع قانون الاحوال الشخصية، وهو من المشاريع الهامة والكبيرة والجدلية، وسبق ان تم القفز عنه بسبب مواده الكثيرة، والتي تحتاج لنقاش موسع. يقول نائب ان النقاش بمشروع "الاحوال الشخصية" قد يحتاج لدورة كاملة.
كما يحضر مشروع القانون المؤقت للعمل، والذي ناقشته اللجنة المعنية اكثر من مرة، ولكن كان دوما يتعذر ادراجه على جدول اعمال الدورات السابقة، بسبب مواده الكثيرة وجدلية بعضها.
الدورة الثالثة لن تقتصر على تلك القوانين فقط، وانما يحضر فيها قوانين اخرى ذات صلة بمنظومة الاصلاح، وابزها واهمها تعديلات على قانون اللامركزية، وتعديلات اخرى على قانوني الأحزاب والبلديات، فيما يرجح أن يذهب أي تعديل على قانون الانتخاب إلى الدورة العادية الرابعة، أو ربما في استثنائية بين الدورتين الثالثة والرابعة.
الدورة العادية الثالثة لمجلس الأمة التي تفتتح أعمالها بعد أسبوع، يلقي فيها الملك خطاب العرش، وتشهد في يومها الأول انتخاب رئيس للمجلس والنائبين الاول والثاني والمساعدين، ويفتح فيها الباب للتسجيل لعضوية اللجان النيابية العشرين.
التنافس على رئاسة المجلس لم يحتدم حتى الآن، رغم اقتراب الموعد، اذ ان المرشحين الوحيدين اللذين اعلنا نيتهما خوض الانتخابات هما رئيس المجلس الحالي عاطف الطراونة (كتلة وطن) ورئيس كتلة الاصلاح ذراع حزب جبهة العمل الاسلامي والتي رشحت النائب عبد الله العكايلة للمنافسة على الموقع، فيما لم يعلن حتى يوم أمس أي نائب رسميا نيته الترشح بشكل صريح، فيما يحاول البعض جس النبض وقراءة المشهد قبل إعلان الترشح من عدمه.
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات