Saturday 25th of January 2020 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    14-Jan-2020

مراهقات كلامية تهاجم الزراعة ووزارتها*ابراهيم عبدالمجيد القيسي

 الدستور

الأعمى؛ ابتلاه الله بفقدان نعمة البصر، أما المتعامي الذي يرى الحقيقة بأم عينيه، ثم يتجاهلها، ويكيل الاتهامات لمؤسسات تقوم بعملها بموجب القانون وعلى أكمل وجه، فهذا يحتاج الى مستشفى حتى لا نقول عقوبة، فالعبث بالشأن العام واستهداف ثقة الناس بالمؤسسات، عمل خارج عن القانون وعواقبه معروفة..
منذ أسابيع والأصوات تتوالى انتقادا لوزارة الزراعة ووزيرها، حول قضية الأشجار الحرجية في محمية غور الفيفا جنوب غرب الأردن، ويتم تجاهل حقائق بطريقة مقصودة، وعلى الرغم من قيام كثيرين بتقديم مثل هذه الحقائق للرأي العام، إلا أن بعضهم يصرون على التعامي، وإلقاء التهم كيفما تفتقت قرائحهم المريضة وعبقرياتهم السقيمة.
يجب أن يعلم المتحدثون بأن المحميات الطبيعية تابعة قانونا للجمعية العلمية لحماية الطبيعة، وهي مؤسسة لها نشاطاتها وقانونها وكوادرها ومهندسوها وطوافوها، وهي المسؤولة قانونا عن هذه المحميات، وبالنسبة لمحمية غور الفيفا والتجريف الذي جرى فيها، فلا علاقة لوزارة الزراعة، فهي وزارة خدمية تنظم قطاع الزراعة في الأردن، ومن بين اختصاصها حماية الأراضي الحرجية والأشجار الحرجية المزروعة فيها، والوزارة تقوم بعملها على هذا الصعيد بشكل واضح، بل إنها منخرطة في خطط وتنفذ مشاريع كبيرة لزيادة الرقعة الحرجية وزراعتها بأشجار، تهدف الى مضاعفة مساحة المناطق المزروعة، وثمة جهد لا يتوقف في حماية الثروة الحرجية وزيادتها على رقعة الوطن، وتنفذ برنامجا صارما لحمايتها من الاعتداء بالتحطيب والحرائق وسائر الاعتداءات الأخرى، وثمة جهد جاد تقوم به الوزارة بتوقيع اتفاقيات مشتركة مع العديد من المؤسسات لتوسيع وتشجيع زراعة الأشجار الحرجية..والجهد موصول ولا يتوقف، وتتناقله وسائل الإعلام، لكن بعض الناس لا يقرأ وإن قرأ فهو لا يمكنه التحدث بموضوعية.
الجهات التي تتسابق مع المؤسسات القانونية الحكومية وتنافسها على بعض اختصاصاتها، جديرة بأن تتحمل مسؤولياتها كاملة أو تتخلى عنها، إن لم تتمكن من التعامل بشفافية مع حدود اختصاصها، فليس معقولا ولا مقبولا أن تتشارك مع المؤسسات الحكومية بنسبة الانجاز لنفسها وتجاهل الحكومة ومؤسساتها، بينما حين تكون هناك أخطاء تتخفى وتترك الناس يغوصون في الأكاذيب بينما هي تملك الحقيقة، وعلى كاهلها تقع المسؤولية، أقول هذا تأكيدا على أن وزارة الزراعة لم تتم مخاطبتها ولا إشراكها في مشروع تجريف الأشجار الشوكيةفي الفيفا، ولا مسؤولية تقع عليها، سوى ما تطلبه الجهات المسؤولة عن هذه المحميات..الوزارة تتصرف وتقوم بدورها بموجب قانون، ولا يمكنها بل غير مسموح لها بتجاوزه.
عن الشوك وزراعته وحصاده سأحدثكم بملاحظة:
شوك «الخرفيش» منتشر بكثافة في بعض المناطق، أنا أسميه تسمية كركية، يعرفها مجتمعنا المحلي، ويعرف ما هو الخرفيش، وبحكم عادتي الموسمية وهي الذهاب الى جلعاد وما حولها لشراء حليب الأغنام، واستخلاص زبدته وصناعة الجميد «الكركي» منزليا، حدث في العام الماضي أن اهتممت بموضوع الخرفيش في تلك المناطق، شوك كثيف، يتعالى في طوله لأكثر من مترين، يغطى كل المساحات غير المزروعة، وأشك بأن نموه وتوزيعه طبيعيان.
العام الماضي كنت متجها الى منطقة سد الملك طلال من طريق جلعاد، وفي منطقة منحدرة، عبرت من أمام السيارة أفعى ضخمة، سرت من فوقها وتعرضت سيارتي لزحلقة بسيطة، لكنني توقفت ونزلت مسرعا باتجاه الأفعى، التي سرعان ما اختفت في أدغال الشوك، ولم ألو على فعل شيء، فالدخول في هذا الدغل الشوكي مكلف وصعب، وكذلك سيكون لو تم حرقه أيضا.
فمن ذا الذي يحمي المراعي الطبيعية ويزيل خطرها عن الناس؟..تخلصوا من الشوك، فكلفته علينا أكبر.
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات