Thursday 22nd of November 2018 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    08-Nov-2018

كله عبث - ران أدليست

 

معاريف
 
الغد- كل ما كان يمكن تحقيقه في غزة بعد حملة الجرف الصامد، يمكن أن يكون متحققا هذه الأيام مع حسم القبور والاضرار للسنوات الاربع منذئذ. فالحصار، بالمناسبة، الذي هو سبب الفوضى، سيستمر. والسؤال الخالد هو: من وكيف سيحاسب الحكومة المسؤولة عن تلك القبور وتلك الاضرار ولتواصل الحصار. يفترض بالجمهور ظاهرا ان ينقض على كل من كانت يده ضالعة في القصور. فقد قتل أناس. عبثا. وملايين عانوا في القطاع. عبثا. الجنوب احترق. عبثا. سكان الغلاف عاشوا في خوف دائم. عبثا.
كيفما اتفق فإن التسوية الصحيحة والعادلة يفترض بهما ان تجبيا من الحكومة ثمنا لا يؤسف له. هذا لم يحصل وهذا هو العبث الحقيقي وعديم التفسير. لا يبدو أن الجمهور في إسرائيل، مثلما في لعبة الأطفال تلك، يفهم ما يجري على يمينه وعلى يساره، من فوقه ومن تحته ومن كل جوانبه. ينبغي فقط الأمل في أن يفهم هذا الجمهور على الاقل أن حماس لم تخطط لمهاجمة إسرائيل، ما كان يمكنها أن تهاجم إسرائيل ولم تكن لها مصلحة بمهاجمة إسرائيل باستثناء ذاك الموضوع الصغير: تحطيم الحصار الذي خنقهم.
حسب التقارير، وسعت إسرائيل الآن مجال الصيد حتى تسعة اميال بعد أن اغلقت في واقع الأمر البحر كجزء من تجويع السكان. وفي حالة التسوية، ماذا سيكون معنا؟ كيف سنتمكن من اجتياز يوم كامل دون أن نسمع زعماءنا يهددون بتصفية حماس او بقتل القيادة أو هنية او يحيى السنوار أو الاقتحام البري لحي واحد فقط، هدمه والخروج، أو قصف حي واحد فقط والعودة إلى نادي الطيران بسلام (إذ نحن نريد السلام، أليس كذلك؟)، أو توثيق الحصار إلى أن يصرخوا كفى، أو توثيق الحصار إلى أن يكفوا عن الصراخ لأنه لن تكون لهم قوة، أم انه كان يمكن الوصول إلى هذه التسوية منذئذ، والجواب هو بالتأكيد.
المقطع المثير للغيظ هو إذا ما تحققت تسوية ما، فإن من كان مسؤولا عن القصور، بنيامين نتنياهو هو من يأخذ لنفسه الحظوة على تنفس الصعداء (اللحظي) للجمهور المخدوع. فها هو يسافر إلى سلطنة عُمان، وها هي قطر تمول الوقود الذي يدخل إلى القطاع ومحطة التوليد التي تقام في غزة (لن تقام، إسرائيل عارضت وافشلت حتى اليوم). ها هي حماس والفصائل توافق على سحب المظاهرات كيلو متر إلى الداخل ووقف أطلق البالونات الحارثة. هل حماس ستنزع سلاحها؟ بالتأكيد (بعد يوم من نزع الجيش الإسرائيلي سلاحه).
ان الفكرة الفلسطينية العامة المتعثرة هي شرطة مسلحة مع قيادة مشتركة لغزة والضفة. الصواريخ والمقذوفات الصاروخية تدمر بعد فترة زمنية تثبت فيها إسرائيل ان رغبتها في السلام، بما في ذلك الموافقة على تسوية في حدود 1967، زائد تعديلات. هذا لن يحصل، اي انتصرنا.
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات