Wednesday 12th of December 2018 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    06-Dec-2018

مطالباتٌ بحماية الفئات الهشّة للحدّ من عَمالة الأطفال

 "الفريق الوطني" يؤكد على ضرورة معالجة العامل الاقتصادي لأسر الأطفال

 
نادين النمري
 
عمان- الغد- أكد مختصون ضرورة توفير آليات حماية اجتماعية للأسر الفقيرة العاملة عبر إدراجها في برامج دعم صندوق المعونة الوطنية، معتبرين أن اضافة الفقراء العاملين الى فئات المنتفعين من خدمات الصندوق "سيساهم بشكل ملموس في تقليص عدد الأطفال العاملين في المملكة".
وشدد هؤلاء خلال اجتماع للفريق الوطني لحماية الأسرة من العنف عقد في مبنى ادارة حماية الاسرة امس، على أهمية تعزيز التشبيك بين الجهات المقدمة للخدمات لـ "الحد من مشكلة عمل الأطفال وحالات استغلال الأطفال الأخرى وتحديدا التسول".
وتشير أحدث دراسة مسحية أعدتها منظمة العمل الدولية بالتعاون مع وزارة العمل ومركز الدراسات الاستراتيجية في الجامعة الأردنية الى أن "عدد الأطفال العاملين في المملكة  يبلغ حوالي 76 الفا، نحو 45 الفا منهم من يعمل في مهن خطرة".  
وناقش الاجتماع تحديث الاطار الوطني لمكافحة عمل الأطفال، ودور الجهات المعنية في حماية الاطفال من العنف.
وخلال حضوره جزءا من الاجتماع، أكد مدير الأمن العام اللواء فاضل الحمود دعم المديرية لجهود الفريق الوطني لحماية الاسرة من العنف وجهود المؤسسات الحكومية العاملة بهذا المجال.
وقدمت مستشارة مشروع تطوير الاطار الوطني لمكافحة عمل الاطفال للعام 2018 لبنى القدومي عرضا عن النسخة المحدثة من الإطار والتي تهدف لمعالجة بعض نقاط الضعف في الأطار الوطني للعام 2011.
وبينت القدومي ان أبرز التحديات التي واجهت الإطار بنسخته الأولى "محدودية الموازنات المخصصة وتحديدا لدى وزارتي العمل والتنمية الاجتماعية، وتخصيص الدعم لمشروع واحد هو مركز الدعم المجتمعي التابع لوزارة العمل، الى جانب ضعف التشبيك بين مختلف الجهات، الى جانب الاشكالية المتعلقة بعودة بعض الاطفال الذين تم سحبهم من سوق العمل الى العمل مجددا".
وأوضحت أن الاطار بنسخته المحدثة جاء منسجما مع التعديلات التشريعية خصوصا قانون الاحداث 2014 الى جانب نتائج المسح الوطني لعمل الاطفال وتحديث الاطار الوطني لحماية الاسرة من العنف.
وأضافت القدومي، "سيتبع تحديث الاطار تطوير دليل اجرائي وطني يحدد المسؤوليات للجهات المعنية والشريكة بمكافحة عمل الاطفال"، لافتة الى اهمية اعتبار الاطفال باوضاع العمل "ضحايا وضرورة معالجة العوامل الدافعة لانخراطهم في العمل سواء أكانت اسبابا اجتماعية او اقتصادية، وتوفير التدخل اللازم".
من جانبه عرض ممثل وزارة الداخلية حاكم الخريشا للإشكالية التي تواجه الحكام الاداريين بالتعامل مع قضايا الاطفال العاملين، مبينا أن "الاداة الوحيدة امام الحاكم الاداري هي ربط ولي أمر الطفل بكفالة مالية لمنع تكرار تشغيل الطفل، لكن هذه الآلية لا تبدو فاعلة خاصة ان الأسر التي تشغل ابناءها أسر الفقيرة وبحاجة للدعم".
بدوره شدد مدير وحدة التطوير والتخطيط بالمجلس القضائي القاضي علي المسيمي على "ضرورة مراجعة التشريعات بما يكفل حماية أكبر للأطفال والحد من مشكلة عملهم ودراسة اوضاع الاسر وتوفير الآليات لتحسين اوضاع العائلات للحد من الاطفال".
وتطرق امين عام المجلس الوطني لشؤون الأسرة محمد مقدادي الى "اشكالية بعض التشريعات"؛ ففي حين ينص قانون التربية والتعليم على الزامية التعليم "لكنه لا ينص على اجراءات تكفل حق الطفل في التعليم"، معتبرا ذلك "ثغرة تفسر العلاقة بين تسرب الاطفال من المدرسة وانخراطهم في سوق العمل".
واشار كذلك الى الاشكالية المتعلقة بعمل مفتشي وزارة العمل، لجهة النقص باعدادهم الى جانب أن مسؤولية المفتشين هي متابعة صاحب العمل وليس الطفل نفسه.
من جانبها دعت مسؤولة الطفولة والحماية في منظمة (اليونيسف) مها الحمصي الى مراجعة معادلة الاستهداف لصندوق المعونة الوطنية "بحيث يتمكن الفقراء العاملون من الاستفادة من خدمات الصندوق"، معتبرة أن اتخاذ هذه الخطوة سيساهم في تقليل اعداد الاطفال العاملين.
وأضافت: "في حالات العديد من اسر الفقراء العاملين رغم وجود دخل للأسرة لكن كبر حجم الاسرة والعجز عن تلبية احتياجاتها يدفع رب الأسرة الى تشغيل أبنائه"، مبينة أن "اعادة دراسة معادلة الاستهداف بحيث تأخذ بعين الاعتبار نفقات وحجم الاسرة.
مدير المركز الوطني للطب الشرعي الدكتور أحمد بني هاني شدد بمداخلته على ضرورة "التركيز على رفع الوعي بين فئات المجتمع بخطورة عمل الاطفال"، مبينا انه رغم اهمية الجانب الاقتصادي لكن عمل الاطفال في الجزء الآخر منه يرتبط بقناعات اجتماعية لدى بعض الفئات بأهمية العمل في سن مبكرة.
وركز مدير مستشفى الرشيد في مداخلته على ثلاث نقاط مرتبطة بعمل الأطفال "هي الإحباط لدى الأهل من الأداء الأكاديمي لأبنائهم، ودفع الأطفال إلى سوق العمل في سن مبكرة، والإيراد المالي المتأتي من عمل الأطفال وتحديدا لدى الأسر الفقيرة، وإجبار بعض الأسر أطفالها على العمل".
وعلى هامش اللقاء ناقش الفريق ما ورد مؤخرا من تقارير صحفية حول الجرائم الجنسية في المملكة والتي تحدثت عن وجود "جريمتي اغتصاب كل يومين وأكثر من 1000 جريمة هتك عرض"، بحسب أرقام لدائرة المعلومات الجنائية.
وفي مداخلة له بين نائب عام محكمة الجنايات الكبرى القاضي أشرف العبدالله أن "الأرقام الواردة لمحكمة الجنايات لجرائم الاغتصاب لا تتعدى 150 - 160 شكوى سنويا"، مشددا في هذا السياق على أهمية "التمييز بين الشكاوى والدعاوى المحولة من المراكز والجهات الأمنية، وبين القضايا التي يتم البت بها من قبل محكمة الجنايات الكبرى والمصادق عليها من محكمة التمييز".
وأضاف، "لا يمكن اعتبار الشكوى بحد ذاتها إثباتا على وقوع الجريمة، ولتحديد ذلك يجب مراجعة الأحكام الصادرة بحق تلك الشكاوى سواء أكانت ادانة او براءة"، مشيرا الى أن "الواقع العملي يظهر أن احكام البراءة تفوق بنسب عالية أحكام التجريم، ولقياس حجم المشكلة يتوجب النظر في الاحكام القطعية الصادرة عن المحاكم وليست الشكاوى".
ولفت الى ان "احكام البراءة تكون إما لأسباب ترتبط بأن هذه الشكاوى كيدية او لوجود أخطاء شكلية في القضية".
وقال مدير المركز الوطني للطب الشرعي ان "الطب الشرعي يتعامل مع جميع حالات الاغتصاب"، لافتا الى أن الرقم الوارد في التقارير الصحفية "مرتفع ولا وجود له في تقارير الطب الشرعي".
وشدد بني هاني على اهمية التمييز بين الشكاوى لدى المراكز الامنية وتلك التي يتم البت بها من محكمة الجنايات. وانتخب اعضاء الفريق في اجتماعهم القاضي علي المسيمي لشغل منصب نائب رئيس الفريق.
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات