Monday 22nd of October 2018 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    19-May-2018

في القدس وأخواتها... «كانوا»..!! - م. باهر يعيش

الراي -  كان لها أخوات كثر...إشبيلية غرناطة إسكندرون,يافا وحيفا ونابلس وجنين ورام االله وبتّير وصور باهر وصفد وغزّة. كانوا يعيشون هنا...معنا.أصبحوا يعيشون هناك...معهم.كان لها أخوة يحجبون الشّمس عندما(كانوا..!!!)يحجّون يزحفون يسيرون نحوها يحمونها يدافعون عنها.»كانوا...»فعل ماضي...

(ناقص)خَلقا وخُلقا,لعن االله «كانوا»فهي تنقص القيمة والقدر والنخوة,تبعث الأسى والحزن والاكتئاب والكسل وال..تنبلة في العروق والأقدام وتربط الألسن.تحت ظلال»كانوا», كانوا وما زال..يسهر القوم يسمعون حكايا»كانوا»على ألسنة الرّواة ونحيب الرّبابة في مقاهي وغرز في أحواشنا ,في مقاه تنزل إليها بأدراج أسفل مستوى التاريخ والجغرافية,تدور القهوة العربيّة(السّادة)على شفاه الحاضرين النائمين المتأوّهين المتمتّئين بشفاههم.هم يتحسّرون بمصمصة شفاههم يتأوّهون طربا...لا حسرة,ويعودوا إلى منازلهم...نيام نيام وكفى االله المدن الحزينة شرّ القتال.
عندما(كانوا...!!!)إخوانها أولئك الرِّجَال يدخلون عليها,كانوا يكنسون طرقاتها بأكفّهم,يغسلون حجارتها
بماء الورد, ينفضون التّعب والنّصب عن وجوه أخواتهم وأخوانهم هناك في باحات الأقصى و القيامة,في
طريق الآلام وفي أسواق تسبّح فيها الملائكة بحمد ربّها،أسواق تعانقت عقود أبنيتها دكاكينها حوانيتها بيوتها مع أهلّة القمر وأشعّة شمس كلّ أذان فوق مئذنة كلّ فجر, وسط رنين لأجراس صومعة راهب لتشكّل دروعا من رحمة وأيمان تحميها من أبالسة الزّمان.في مدينتنا وأخواتها...هناااك:كان وما زالت أغصان الياسمين تتسلّق أعمدة الزّمان فيها ونوافذ وشبابيك المنازل لتصبّح و لتتصبّح بوجه صبيّة مقدسيّة نابلسيّة خليليّة صفديّة عربيّة مسلمة مسيحيّة...لا فرق, صبيّة قامت تردّد تغني مع بلابل وطنها أناشيد الوطن...تمسح بكفّيها غباش بخار النّدى عن زجاج نوافذها تنظر و... تنتظر,تسقي الوردة الجوريّة والبنفسجة وشجرات التين والزيتون التي أحضرها الاسلاف من هناك..من طور سينين..من هذا..من ذاك البلد الأمين...أتذكرون؟!
أختنا وأخواتها وعبر التاريخ,غابت عن أعين و سواعد الرّجال أخوانها وعن ذاكرتهم.غابت أزمنة عاث فيها العنكبوت فسادا وكذلك العتاة قهرا وغصبا واغتصابا.كانوا قبلا...نياما من حولها.أيقظهم «عمر»مسح الرّمد والدموع عن أعينها, أعطاها الأمان...و..نام أخوتها من جديد.عاث العتاة فيها خرابا ودمارا وصل فيها الدّم إلى الرّكب حيث لم تكن هناك وقتها أعناق طويلة،كانت الأعناق في..الرّكب وقتها فداواها صلاح الدين:أطال السيقان وعلت الرُّكَب واستطالت الأعناق من جديد.لعن االله الرّكب بسيقانها القصيرة... فقد عادت الأعناق في الرّكب وعادت...»كانوا»وعاد الرّاوي يحدّث الحاضرين المخدّرين النائمين المتمتّئين الماصي شفاههم عن أخت لهم وأخوات لها...»كانت» وما زالوا بمن فيها صامدون يحاولون قدر جهدهم و...ينتظرون.ترى...هل سيطول الدّهر ليصحى أخوان لهم ينقذونها يرفعون العسف عنها,عسف العنكبوت؟!,أم ما زالوا في حكم...»كانوا»ينعمون؟!
ستعود الأخت الكبيرة وأخوات لها,وستمسح الفتاة الغباش عن نافذتها لترى أخوان لها يحجّون يسعون
بسيقان وأعناق طويلة, وستغنّي للوطن مع بلابله.هو حكم التاريخ والجغرافيا.هل هناك أوهى من
بيوت...العناكب,مهما تسلّلت وعظمت!؟ فالزّند القويّ والأرادة العظيمة الصّلبة أعظم وأقوى وأصلب وأكثر قوّة من ألف ألف...بيت عنكبوت و..مليون»كانوا»!!
 
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات