Saturday 20th of October 2018 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    12-Mar-2018

هكذا هي المرأة الأردنية - د. اسمى الشراب العبادي

 الراي - اقتحمت المرأة العربية بشكل عام والمرأة الاردنية بشكل خاص صفوف العمل بشكل كبير ، و أصبح لها مكان و حيز في كثير من مجالات العمل على اختلاف طبيعتها ، و قد تعددت الميادين التي عملت فيها ، و أصبح لها اسم لامع في مجالات و أنشطة العمل المختلفة.

وقد حرص الإسلام في عدّة مواضع على التأكيد بأنّ وظيفة المرأة الأولى هي تربية الأجيال، ولكنّه لم يَحرمها من حقّها في العمل وكسب الرزق، قال االله تعالى :(وَقُلِ اعْمَلُواْ فَسَيَرَى اللّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ) وفي الخطاب الإسلامي دعوةٌ لكلٍ من الذكور والإناث على حد سواء.
فقد وجد في التاريخ كثير من النساء اللواتي لعبن دورا هاما في السياسة مثل، الملكة أروى الصليحي ملكة اليمن، وكانت مثلا اعلى للمرأة المسلمة في عصرها، وكان لها دور في السياسة اليمنية، حيث أثبتت كفاءتها وجدارتها في إدارة شؤون البلاد، وكانت قد حرصت اشد الحرص على تمتين العلاقة مع إمامها المستنصر باالله الخليفة الفاطمي.
وإذا استعرضنا الإعمال التي قامت بها النساء في التاريخ الاسلامي نجدها متعددة وتشمل جميع جوانب الحياة المختلفه، فنجدهن قد اشتهرن برواية الاحاديث والاخبار التاريخية، حيث ذكر أن هناك العديد من الصحابيات اللواتي روين الأحاديث والإخبار التاريخية عن الرسول صلى االله عليه وسلم، ومنهن السيدة عائشة أم المؤمنين رضي االله عنها، حيث تذكر كتب التاريخ والأحاديث النبوية إن السيدة عائشة رضي االله عنها أصبحت بعد وفاة الرسول صلى االله عليه وسلم أشهر من روى الحديث النبوي الشريف من النساء، وكانت الحجرة الشريفة مدرسة الحديث الأولى، وقد روى عنها عدد كبير من الصحابة والصحابيات، وهذا دليل على دقة المرأة في عملها، وأمانتها، وصدقها.
وكذلك ظهر من النساء من تقول الشعر في المناسبات المختلفه مثل صفية بنت عبد المطلب، و خوله بنت الازور التي كانت شاعرة ومقاتلة.
وكذلك كانت النساء يقمن بإعمال أخرى مثل مهنة الحسبة، حيث كانت النساء يشرفن على الأسواق، فالسيدة الشفاء كانت تشرف على سوق المدينة حيث استعملها السائب بن يزيد، وكانت لها عنده منزلة كبيرة، حتى انه كان يستشيرها ويقدمها في الرأي.
كما كان للمرأة منذ القدم دور مهم في تأسيس العديد من المؤسسات التعليمية الإسلامية، مثل تأسيس فاطمة الفهري لجامعة القرويين عام 859 ،واستمر ذلك في فترة حكم الأيوبيين في القرن الثاني عشر والثالث عشر. فقد كان مايربو على 160 مسجد ومدرسة قد شيدن في دمشق، 26 منها تم تمويلها من النساءعن طريق الوقف الخيري. وكان نصف الملتحقين بهذه المدارس من نساء الطبقة المالكة.
ونتيجة لذلك؛ برزت فرص لتعليم الإناث في العالم الإسلامي في القرون الوسطى.
وقد استمرت المرأة على نفس الوتيرة حتى الوقت الحالي، فنجدها قد حققت في الوطن العربي بشكل عام وفي المملكة الأردنية الهاشمية بشكل خاص تقدما وتطورا ملحوظا، فهذه المرأة الأردنية قد انخرطت في سوق العمل وبالتحديد في التربية والتعليم باعتباره أكثر مجالات العمل قبولا لعمل المرأة ضمن منظومة القيم الاجتماعية والثقافية السائدة في المجتمع الأردني، وذلك لكون عمل المرأة في هذا المجال يتم في بيئة محمية نسبيا، وكانت مشاركة المرأة في هذا المجال منذ أوائل القرن العشرين.
ولم تتردد في العمل في مختلف المجالات ايضا، حيث إن بعضهن يعتبر العمل واجبا وطنيا لخدمة الوطن، بالإضافة إلى إن العمل يعتبر مجالا لتنمية شخصياتهن وتكوين علاقات اجتماعية مهمة في المجتمع.
واذا استعرضنا دور المراة الاردنية تبرز أمامنا قاعدة عريضة من المنجزات التي تحققت والتي عززت مكانة المرأة والتي تجاوزت التحديات بل والصعوبات التي تواجهها في مجتمعات أخرى ونحن بفضل االله فإن القيادة الهاشمية قد نجحت ومنذ عقود طويلة في أن تجعل من المرأة أحدى الركائز الأساسية في بناء المجتمع وبالتالي فإننا نرى نتاج هذه الرؤية الاستشرافية في تمكين المرأة، وتعزيز ريادتها محلياً وإقليمياً ودولياً.
كما ظلت هذه الرؤية الحكيمة متعمقة ومتجذرة في فكر ونهج القيادة الهاشمية ، فعزز دعم المرأة من خلال إطلاق برامج طموحة وفتح أمامها آفاقا واسعة لتكون شريكا أساسيا مع الرجل في مختلف مجالات الحياة والعمل الوطني، كما تبوأت أرفع المناصب السياسية والتنفيذية والتشريعية ومختلف مناصب القيادة العليا التي تتصل بوضع الاستراتيجيات واتخاذ القرار.
وبما ان المرأة هي قلب المجتمع، وبدونها يصبح المجتمع عاجزا، كان لابد من الاهتمام بها وذلك لان تطور المرأة هو الذي يقضي على آفات المجتمع وامراضه ، ويؤدي الى تقدم المجتمعات البشرية.
لذا فقد أولت الحكومة الاردنية موضوع تمكين المرآه الاردنية اهمية بالغة وذلك من خلال إقامة مجموعة من المؤتمرات والندوات والورش، حيث أشارت هذه الفعاليّات بكافة أشكالها المتنوّعة إلى أهمية تمكين المرأة، وإعطائها الحق الكامل بالعمل في كافة الميادين.
وبالنسبة للبرامج السياسية للأحزاب الأردنية فإنها عالجت القضايا المرتبطة بالمرأة باليات واضحة وبرامج فعالة تطبق على ارض الواقع، من شأنها مساعدتها على التقدم والتفوق والتميز والابداع.
ولان المرأة الاردنية مرآة المجتمع التي تَعكس مدى تقدّمه وتَطوّره ورُقيّه، فقد تم مراعاة المُجتمع لحُقوقِها وواجباتها ومُسانَدتها والاهتمام بتعليمها لأنشاء جيل متعلم راق ومثقف وواع، كل ذلك بفضل دعم جلالة الملك عبد االله الثاني وجلالة الملكة رانيا العبد االله المتواصل للمرأة الاردنية، حيث دخلت معترك الحياة فحققت العديد من الانجازات في مختلف المجالات.
فحُقوقُ المرأة ليست مُجرّد قضيّةٍ إنسانيّةٍ بل قضيّةٌ وطنيّةٌ ترتَبط في مختلف المجالات الفكريّة، والسياسيّة، والاقتصادية.
وقد خطت المرأة الاردنية منذ جلوس جلالة الملك عبداالله الثاني على العرش خطوات واسعة نحو الانجاز والابداع ، فكان حضورها واضحا وزاريا ونيابيا ونقابيا وحزبيا وتعليميا.
فاكد جلالته على قوانين العمل والضمان والانتخاب التي ساعدت المرأة على زيادة اسهامها في صنع القرار من خلال المقاعد الاضافية للكوتا النسائية، اضافة الى ان المراه استطاعت اثبات وجودها بوصولها الى المقاعد النيابية في مجلس النواب عن طريق التنافس، وهذا يدل على ثقتها بنفسها اولا ثم تقة المجتمع بوجودها في المجلس ثانيا.
وتسعى المرأة الأردنية دوما الى بذل مزيد من الجهود من اجل تطوير إمكانياتها في شتى المجالات وخاصة الرياضية لتتمكن من المشاركة بفعالية في مختلف الفعاليات الرياضية الوطنية والإقليمية والقارية وربح رهان التنافسية الرياضية.
وينظر الجميع بإعجاب إلى ما وصلت إليه المرأة الاردنية في إصرارها وجديتها في العمل والعطاء للوصول إلى أعلى مواقع العمل في مختلف الميادين، وإن ما نشاهده من تقدم ونجاح هو حصيلة جهد متصل ومتسلسل للقيادة الهاشمية استهدفت تأهيل جيل قادر على النهوض في مختلف المجالات التعليمية والثقافية والعلمية والحضارية.. فالدعم الهاشمي كان دائما السند الرئيس لمسيرة المرأة الاردنية واستشراف المستقبل حيث كانت الرؤى واضحة وسريعة من خلال دمج المرأة في الحياة السياسية والاقتصادية وتذليل جميع الصعوبات والمعيقات التي من الممكن ان تواجهها.
في هذا اليوم نستذكر بكل فخر واعتزاز تضحيات الشهداء الأبرار الذين قدموا ارواحهم الطاهرة فداء للوطن، هؤلاء الشهداء سيبقوا نبراساً نهتدي به في حياتنا وتستلهم من سيرهم العطرة الأجيال الناشئة ، ومن الواجب في هذا اليوم ان نزجي و نجدد التحية والتقدير لأمهات الشهداء الذين رووا بدمائهم العزيزة على قلوبنا ثرى الاردن الطاهر فلهم كل محبة واعتزاز.. رحم االله شهداء الاردن جميعاوأسكنهم فسيح جناته.
والحقيقة ان المرأة الاردنية حققت إنجازات هائلة في مختلف المجالات ، لذا فإن جهودها تستحق الشكر والثناء والتقدير...هكذا هي القيادة الهاشمية الداعمة ، وهكذا هي المرأة الاردنية المبدعة...فكل عام والمرأة الاردنية بألف خير...
 
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات