Monday 17th of June 2019 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    12-Jun-2019

عبدالله الثاني ملك الإنجاز*بلال حسن التل

 الراي-بمراجعة موضوعية لمسيرة وطننا خلال العقدين الماضيين اللذين تولى خلالهما جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين قيادة هذه المسيرة، تجعلنا في جماعة عمان لحوارات المستقبل أكثر قناعة بأن جلالته هو ملك الإنجاز، وأن واجبنا أن نكون أكثر إصراراً على تنفيذ برنامجنا «ملك الإنجاز» الذي نحاول من خلاله تسليط الضوء أكثر على الإنجازات التي حققها بلدنا خلال العشرين عاماً الماضية، والتعريف بها كما يجب وفق الإمكانيات المتاحة لنا، لأننا نؤمن بأن هناك تقصيراً إعلامياً كبيراً بحق الإنجازات التي حققها جلالته خلال هذين العقدين، رغم كل الصعوبات والتحديات والضغوطات التي مورست على جلالته وعلى وطننا، لكننا استطعنا اجتيازها بفضل حكمة جلالته وحنكته القيادية التي مكنته من حماية الدولة الأردنية ووجودها وسيادتها واستقلالية قرارها، وهي الاستقلالية التي تجلت في مواقف جلالته سواء من قرار الإدارة الأميركية بنقل سفارتها إلى القدس أو من خلال وقوف جلالته في وجه صفقة القرن.

 
إن أية قراءة موضوعية للتطورات التي مرت بها منطقتنا خلال العقدين الأخيرين، وارتدادات هذه الظروف على بلدنا، تجعلنا نقول بثقة كاملة بأنه إذا كان عبدالله الأول هو مؤسس الدولة الأردنية الحديثة، وإذا كان الحسين بن طلال بانيها، فإن عبدالله الثاني ابن الحسين هو حافظها وحاميها ومجذر وجودها، وهذا إنجاز سيكتشف الأردنيون قيمته وأهميته في قابل الأيام،عندما تنجلي كل حقائق ما شهدته المنطقة من تطورات خلال العقدين الماضيين, هدمت دولاً كانت أكثر منا إمكانيات، وشردت شعوباً كانت أكثر منا عدداً وعدة، ومزقت جغرافيا كانت أوسع من جغرافيتنا وأغنى بثرواتها، ومع ذلك نجت منها الدولة الأردنية وازدادت رسوخاً بفضل قيادتها وحنكة هذه القيادة التي جسدها جلالته، والتي استوعبت ارتدادات تطورات المنطقة وأنقذت الأردن من تداعياتها.
 
كثيرة هي التطورات التي أصابت ارتداداتها بلدنا فاستوعبتها قيادتنا، منها تفجيرات سبتمبر التي ضربت برجي نيويورك ومن ثم ضربت استقرار منطقتنا، تلاها سقوط بغداد وما شهده العراق الشقيق من تداعيات هذا السقوط، الذي أصاب اقتصادنا بمقتل عندما أغلقت الحدود بين البلدين، فخسرنا أهم أسواق صادراتنا، وتعطل ميناؤنا الوحيد، وخسرنا أهم أمداداتنا من النفط، وفوق ذلك استقبلنا موجة ضخمة من اللجوء العراقي،كل ذلك شكل عبئاً اقتصادياً كبيراً على اقتصادنا المحدود أصلاً، وما ضاعف من أزمتنا الاقتصادية خاصة في جانب فاتورة الطاقة سلسلة التفجيرات التي تعرض لها أنبوب الغاز المصري.
 
وبالتزامن مع تطورات المشهد العراقي وتأثيره علينا، صار بلدنا في بؤرة اهتمام التنظيمات الإرهابية ومعركتنا الشرسة معه التي شهدنا بعض فصولها في تفجيرات عمان عام 2005 التي صارت معها معركتنا مع الإرهاب مفتوحة ومباشرة، من صورها هجمات الركبان، والبقعة والكرك واربد والفحيص والسلط، هذا غير مئات المحاولات الإرهابية التي أحبطتها أجهزتنا الأمنية اليقظة، بكل ما تشكله معركتنا مع الإرهاب من كلف مالية على اقتصادنا المحاصر.
 
وفي أثناء سعي قيادتنا لاستيعاب ارتدادات أحداث العراق الشقيق على بلدنا اندلع ما سمي بـ «الربيع العربي» فأقفلت حدودنا مع الشقيقة سوريا، لتكتمل دائرة الحصار علينا بحدودنا المغلقة مع سوريا والعراق، وتضاعفت الضغوط الاقتصادية علينا، ومع ذلك كان على بلدنا أن يستوعب مئات الآلاف من اللاجئين، وأن يقدم لهم كل ما يحتاجون رغم اقتصادنا المرهق المحاصر حصارين، أحدهما معلن بفعل إغلاق الحدود، وآخر أشرس منه مورس في الخفاء، لزعزعة قيادتنا عن مواقفها من تطورات المنطقة، مثل رفضها الانزلاق في أتون الحرب السورية، ومثل رفضها تصفية القضية الفلسطينية خاصة عبر ما صار يعرف بصفقة القرن، التي شكل موقف جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين منها العقبة الرئيسية أمام تصفية حق الأمة في فلسطين.
 
هذا جزء يسير من حجم التحديات التي واجهت الأردن خلال العقدين الماضيين، ورغم أن بعضها هدم دولاً وشرد شعوباً، لكن عبدالله الثاني استطاع بفضل حنكته وقدرته على الصمود والتحمل، أن يحفظ وجود الدولة الأردنية، بل وأن يحولها إلى واحة أمن واستقرار، وهذا وحده إنجاز تاريخي يستحق أن نقول معه أن عبدالله الثاني هو ملك الإنجاز، فكيف إذا كان الحفاظ على وجود الدولة مصحوباً بالكثير من الإنجازات المادية الملموسة «جامعات ومستشفيات ومدارس..والخ» وللحديث بقية عن إنجازات مليكنا الذي نحتفل بمرور عقدين على توليه قيادتنا، أطال الله عمره.
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات