Monday 25th of January 2021 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    13-Jan-2021

حملة التطعيم.. هل تقنع المترددين؟... المطاعيم أنقذت الملايين عبر التاريخ و كورونا لن يكون الأخير
الرأي - سائدة السيد - مع انطلاق حملة التطعيم ضد فيروس كورونا في المملكة اليوم، تفاوتت الاراء حول إمكانية ان يكون للحملة دور مهم في إقناع المترددين لتلقيه في المستقبل.
 
وبعد اتخاذ وزارة الصحة الاستعدادات للبدء بإعطاء لقاحي فايزر وسينوفارم للفئات ذات الأولوية اليوم، توقع مواطنون وخبراء في أحاديث الى الرأي ان تزداد عملية التسجيل أكثر لتلقي اللقاح بعد رؤيتهم عملية التطعيم بشكل عملي، فيما أبدى اخرون تحفظهم وقلقهم منتظرين نتائج عملية التطعيم الأولى حتى يقرروا على إثرها إن كانوا سيأخذونه ام لا.
 
وقال وزير الصحة الدكتور نذير عبيدات ان مطاعيم كورونا اختيارية ومجانية وآمنة، داعيا المواطنين لأخذ اللقاح والابتعاد عن الإشاعات التي يجري تداولها بشأنه، مؤكدا ان الوزارة ستبدأ اليوم بإعطاء المطاعيم بعد اكتمال وصول مطعومي فايزر وسينوفارم المعتمدين من المؤسسة العامة للغذاء والدواء الى المملكة.
 
مطيع جهاد أحد الذين سجلوا لتلقي لقاح كورونا عبر المنصة الرسمية قال» قمت بالتسجيل لأخذ اللقاح أول أمس بعد ان كنت مشككا في البداية بفعالية اللقاحات بسبب بعض التصريحات المتضاربة، إلا انني بعد سماعي لأحد الأطباء المتخصصين في الأمراض المعدية والذي اعتبره مصدر ثقة اقتنعت بطريقة شرحه للموضوع، واتخذت قرارا بتلقيه والتسجيل في مركز تابع للجبيهة القريب من مكان سكني، والان بانتظار ان تصلني رسالة بموعد التطيعم، مؤكدا ان اعتماده على الله بداية وعلى الخبراء المتخصصين في مجالهم».
 
المحامي أحمد صالح طالب الجهات المعنية الاستنفار الكامل لتأمين اللقاحات للمواطنين أسوة بالدول الأخرى، مؤكدا حاجتنا الى المطعوم لإنقاذ الأرواح والحد من انتشار وباء كورونا، فهناك أطباء ومسؤولون وقادة تلقوا اللقاح ما يعني انه امن، وبالتالي ماذا ينتظر المشككون !
 
وفي رأي مخالف قال الشاب عمر ارشيدات انه لن يأخذ اللقاح على الأقل في الفترة الحالية، لأنه مازال يشكك في فعالية اللقاحات المضادة لكورونا بشكل عام، وخصوصا المطعوم الصيني الذي كان عليه لغط كبير على حد قوله، مؤكدا ان خطابات وتصريحات بعض المسؤولين وكثرتها وتنافضاتها أحيانا ساعدت في تشكيك المواطنين بالتطعيم، مفضلا ان ينتظر ما ستؤول عليه الأمور بعد بدء حملة التطعيم بالمملكة لإزالة مخاوفه وشكوكه.
 
فيما روت لينا البسطامي بأن ابنها الطبيب المتواجد في اميركا تلقى اللقاح، ولن تكون حياتها أغلى من ابنها ابدا لذلك قامت بالتسجيل لأخذ اللقاح وتنتظر موعدا لذلك، لافتة ان اعتبار اللقاحات مؤامرة على البشرية هو نظرة متطرفة لأن العلم يحكم في عالمنا، وهناك علماء يقومون بملايين الدراسات والأبحاث لتخليص الناس من الأوبئة وخطرها.
 
الخبير واختصاصي الوبائيات الدكتور عبد الرحمن المعاني قال انه اذا تم إدارة حملة التطعيم بشكل جيد ومنظم، سوف يكون هناك تغيير في بعض الاراء المترددة بتلقي المطعوم، حيث سيتابع المواطنون الاثار الجانبية التي من الممكن ان تظهر على متلقي اللقاح، متأملا ان تقوم وزارة الصحة والأجهزة المختصة بنقل المعلومة بطريقة شفافة وبمصداقية عالية حتى يشعر المواطن بأن اللقاح لمصلحته.
 
وأضاف ان الدولة بكافة مكوناتها لا يمكن ان تبدأ حملة تطعيم في مطعوم غير امن وفعال، وبالتالي على الأجهزة المعنية بالحملة ان تتابع وتراقب جميع المواطنين الذين سيتلقون المطعوم، وان يكون هناك تواصل اعلامي من أشخاص محددين بصورة يومية ومستمرة لتشجيع المواطنين على التسجيل في المنصة الرسمية لتلقي اللقاح.
 
وبين المعاني ان عدم ثقة المواطنين وتشكيكهم باللقاح كان نتيجة بعض التصريحات غير المدروسة التي اطلقت من بعض المسؤولين، ما أدى لإرباكهم وحدوث أزمة ثقة بين الجهات المعنية والناس، داعيا المسؤولين ان تكون تصريحاتهم مدروسة وكلماتهم منتقاة، كونهم يخاطبون مجتمعا متعلما ومثقفا، وان يراعوا هذا الجانب المهم.
 
من جهتها اعتبرت رئيسة الجمعية الأردنية للتثقيف الصحي الدكتورة كاترينا ابو فارس ان وجود اللقاح سيساعد اشخاصا كثيرين معرضين للخطر جراء اصابتهم بفيروس كورونا، وأي ممانعة او عرقلة للجهود المتخذة في هذا الشأن ستؤخر العودة للحياة الطبيعية وتساعد في خسارة أرواح كثيرة.
 
وتوقعت مع بدء حملة التطعيم ان تتحسن قناعة الناس بأخذ اللقاح يوما بعد يوم، معتبرة ان القلق والخوف أمر مشروع والجميع يعاني منه وبخاصة اذا كان الأمر جديدا، إلا انه بالنهاية العلم والمعرفة هي التي ستحكم وليس الجهل والتنظير، مشيرة الى ان المطاعيم انقذت الملايين عبر التاريخ، ولقاح كورونا لن يكون الأخير، وسرعة جاهزيته لها علاقة بالتطور العلمي الذي يشهده العالم.
 
وأكدت ابو فارس ان كل دواء او لقاح من الممكن ان يكون له مضاعفات واثار جانبية، ومتطلبات وشروط لكل شخص يأخذه، لذلك فإن الأمر ليس مقتصرا على مطعوم كورونا فقط، ومن المؤسف الاستخفاف بعقول العلماء الباحثين والتعب والجهد الذي يقومون به لانتاج المطعوم، داعية ان لا نكون متطرفين لأفكار غير صحيحة تؤثر على غيرنا.
 
وفيما يتعلق بالمطعوم الصيني بينت ان الصين كانت من اوائل الدول التي تعاملت مع الوباء بطريقة سليمة ومهمة، ولديها خبرة واسعة في ذلك، وحاليا هي من البلدان المسيطرة على الوضع الوبائي، وتنفذ حملة واسعة من التطعيم ضد الفيروس، لذلك لا خوف من هذا المطعوم كونه مجربا في بلد المنشأ واثبت فعاليته.
 
ودعت الجهات المعنية والمسؤولة الى تغيير خطابها لإقناع أكبر قدر ممكن من المواطنين للتطعيم، لأن المطاعيم هي المسؤولة عن إنقاذ الملايين من البشر، حيث ان أزمة الثقة بين الناس والمواطنين موجودة عندنا وهي أزمة عالمية بنفس الوقت، فهناك العديد حول العالم مازالت تشكك باللقاح.