Thursday 18th of January 2018 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    11-Jan-2018

عاصفة السنوار.. قلة خبرة سياسية - ظاهر الضامن

 الراي - لم تهدأ العاصفة بعد ضد الغزل الذي اطلقه زعيم حركة حماس في قطاع غزة يحيى السنوار بالقائد في الحرس الثوري الايراني الجنرال قاسم سليماني، الى جانب تصريحات السنوار المستمرة حول الدعم الايراني لحماس واستعداد طهران لدعم كتائب القسام، الجناح العسكري للحركة، بالسلاح والاموال.

فماذا وراء هذا الغزل والتصريحات المتواصلة من قبل السنوار حول عودة علاقات الحركة مع ايران الى سابق عهدها، وما الذي يريد السنوار ايصاله الى الرأي العام، وهل عادت العلاقات بين الجانبين حقا؟ وإن كان الجواب نعم، فهل تستفيد حماس من الكشف عن هذه العلاقات وخروجها الى العلن على النحو الذي يسعى اليه السنوار؟
 
بداية لا نظن ان العلاقات بين حماس وايران عادت الى سابق عهدها قبل نحو سبع سنوات، ذلك لأن ما ادى الى تأزيم هذه العلاقات لا زال على حاله وهو موقف الحركة من الاحداث في سوريا ورفضها التام دعم النظام في دمشق بل واصطفافها الى جانب بعض قوى المعارضة المسلحة هناك. طالما ان الحال كذلك فهل يستهدف السنوار تغيير سياسة حماس والانفصال عن موقف الاخوان المسلمين والعودة الى احضان دمشق بنظامها الذي يقاتل الاخوان المسلمون ضده؟ أم ان ما يريده زعيم حماس هو مجرد ارسال رسائل الى الراي العام الفلسطيني والعربي والى بعض الاطراف المعنية بالصراع العربي الاسرائيلي في الداخل والخارج، مفاده ان الحركة تمتلك اوراقا تمنحها القوة والحضور على الساحة الاقليمية؟
 
ليس بمقدور السنوار ولا اي قائد في حماس بمفرده الاستدارة مجددا نحو دمشق واتخاذ القرار بتأييد النظام هناك كما تريد طهران والسنوار يدرك ذلك مثلما يدرك ان ايران لن تقبل بأقل من اعادة حماس الى محور طهران - دمشق - حزب االله، وبالتالي فانه لا يستهدف هذا الامر من وراء تصريحاته وغزله بسليماني وإنما ما يسعى إليه هو مجرد مناورة سياسية موجهة الى الداخل الفلسطيني بالاساس تقول لمنافستها حركة فتح والسلطة الوطنية الفلسطينية انها قادرة على ابرام تحالفات اقليمية تمنحها قوة اضافية وخصوصا في مفاوضات المصالحة الوطنية المتعثرة ربما بسبب هذا الاستقواء.
 
كذلك فان السنوار يسعى للحفاظ على صورة الحركة في اذهان الشارع الفلسطيني لا سيما في غزة ازاء ما اعلنت عنه الحركة من انها تريد التخلي عن حكم القطاع لصالح حكومة وحدة وطنية. فهو حريص على أن لا يفسر هذا الموقف باعتباره ضعفا او تراجعا بقوة الحركة العسكرية والمالية.
 
اذن فنحن امام نموذج من الاستعراض السياسي غير المبني على قوة حقيقية، وليس من شأن هذا الاستعراض إلا الحاق الاذى والضرر بحماس اذ انها تخسر تأييد قوى اقليمية مؤثرة لا يرضيها التحالف مع ايران، كما انها تثير ريبة اطراف فلسطينية ستعتقد ان الحركة تستقوي بالخارج لفرض حقائق على الخارطة السياسية الفلسطينية. هذا الى جانب منح القوى الدولية مبررات اضافية لممارسة مزيد من الضغوط على الحركة والقطاع المحاصر بسبب موقف هذه الدول من ايران.
 
السنوار قيادي مهاب الجانب داخل حركة حماس وله نفوذ قوي داخل جناحها العسكري. فهو رجل امني محترف اسس جهاز امن حماس ونسج علاقات قوية مع كتائب القسام، كما انه امضى قرابة ربع قرن في سجون الاحتلال الاسرائيلي. ولعل هذه المعطيات جعلته رجلا امنيا وقللت خبرته السياسية ودرايته بسبل ادارة العلاقات مع الخارج.
 
 
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات