Tuesday 17th of July 2018 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    24-Jun-2018

«الجبهة الجنوبية»: هذا ما يريده النظام!! - صالح القلاب

الراي -  الواضح لا بل المؤكد أنَّ إشعال جبهة الجنوب السورية بالبراميل المتفجرة هدفه تهجير سكان هذه المنطقة ودفعهم للنزوح في إتجاه الأردن لإقامة مخيمات جديدة على غرار مخيم «الركبان» وهذا يجب النظر إليه على أنه إستهداف للأمن الأردني وبخاصة وأنّ المقصود هو إحْلال «مستوطنين» إيرانيين محلهم وعلى غرار ما جرى في مناطق سورية كثيرة كترجمة لما سماه بشار الأسد : «سوريا المفيدة» !! .

هناك مثل شعبي يقول: «لاتنام بين القبور حتى لا ترى أحلاماً مزعجة» ويقيناً أنّ تجربتنا وتجربة غيرنا مع هذا
النظام هي أشد مرارة من تجربة الدكتور منيف الرزاز ،رحمه االله، «المرّة» التي من المفترض أنها معروفة لمن
يعنيهم الأمر ولذلك فإنه علينا أن لا نركن لا لتطمينات الروس ولا لتطمينات أصدقائنا الأميركيين فعمليات
النزوح من العديد من مناطق درعا المستهدفة قد بدأت منذ أمس الأول ويقيناً أنه إذا استمرت عمليات القصف هذه فإننا سنجد أنفسنا مضطرين لفتح حدودنا لمئات الألوف من الذين وصلت طلائعهم في اليومين الماضيين إلى مشارف الحدود الأردنية .
كل عمليات التفريغ السكاني التي جرت على مدى السبعة اعوام الماضية قد تمت بـ « التسلُّلِ» وبهذه
الطريقة وكل عمليات «التوطين المذهبي» قد تمت بهذه الطريقة أيضاً والواضح أن استكمال ما سماه بشار
الأسد: «سوريا المفيدة» يقتضي إقامة شريط «إستيطاني» مذهبيّ على حدود الأردن الشمالية لاستكمال ما
قاله قادة حراس الثورة الإيرانية مراراً وتكراراً وهو: « إن جبهة إيران الأمامية هي في العراق وسوريا ولبنان» ..
وهنا فإنه علينا أن نتذكر المثل القائل : «السعيد من إتعظ بغيره والشقي من إتعظ بنفسه».
وعليه فإن ما من المفترض أن يعزز «توجساتنا» ومخاوفنا أن هذا الإستهداف للجبهة الجنوبية السورية قد انطلق من مناطق السويداء (الدرزية) مما يعني أن هذه المناطق قد تصبح عرضة للتهجير في إتجاه حدودنا أيضاً إنْ لم نتعامل مع هذه التطورات الخطيرة فعلاً بمنتهى الجدية وهنا فإن المضحك حقاً هو أن الأميركيين قد وجهوا إلى مقاتلي فصائل المعارضة «موعظة» دعتهم فيها إلى عدم الرد على إستفزازات قوات النظام لإعطاء فرصة لـ»حلٍّ دبلوماسيٍّ» يحافظ على إتفاق: «خفض التصعيد» الذي من الواضح أن مصيره سيكون كمصير الإتفاقات الأخرى السابقة إنْ في حلب وإنْ في حماة وحمص .. وإدلب وإن في غوطة دمشق ومخيم اليرموك.
ثم فإنه لا يمكن أن تكون هناك أي ثقة بالروس وعلى الإطلاق فالمعروف أنهم بألاعيبهم وبمناوراتهم قد
أبقوا على هذا النظام الذي لولاهم لكان سقط في عام 2015 وربما قبل ذلك وأيضاً لما كان سيطر على كل
هذه المناطق التي يسيطر عليها الآن.. ولما كان الإيرانيون قد إحتلوا سوريا بهذه الطريقة الإستيطاني (المذهبية).. إن روسيا هي المسؤولة عن كل ما جرى في هذا البلد العربي ولذلك فإنه علينا أن ندرك أن كل
هذا التصعيد الجديد على الجبهة الجنوبية هو بتخطيط روسي وهو صناعة روسية .
 
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات