Friday 9th of December 2022 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    02-Oct-2022

منتدى الفكر العربي لقاء حول موسوعة « تاريخ الأردن في عهد الإمارة» للدكتورة هند أبو الشعر
الدستور - نضال برقان -
عقد منتدى الفكر العربي، لقاءً حوارياً وجاهياً وعبر تقنية الاتصال المرئي، حاضرت فيه الأكاديمية والباحثة د.هند أبو الشعر حول موسوعة «تاريخ الأردن في عهد الإمارة» التي قامت بتأليفها، ودعمت نشر هذه الموسوعة جامعة فيلادلفيا وأصدرتها دار فضاءات بعمّان في أربع مجلدات. وشارك بالمداخلات في اللقاء الذي أداره الوزير الأسبق وأمين عام المنتدى د.محمد أبو حمّور، كل من رئيس جامعة فيلادلفيا د.معتز الشيخ سالم، وأستاذ التاريخ في الجامعة الأردنية د.علي المحافظة، وأستاذ التاريخ الحديث والمعاصر في جامعة آل البيت د.عليان الجالودي، والمحاضر الجامعي د.عبد الله العساف، كما شارك في اللقاء رئيس جامعة الأميرة سمية للتكنولوجيا د.مشهور الرفاعي، والوزيران السابقان د.منذر الشرع، ود.كامل العجلوني، وعدد من الأكاديميين والباحثين والمهتمين.
 
أوضحت المُحاضِرة د.هند أبو الشعر أن للمؤسسات الأكاديمية دوراً مهماً في تفعيل الجوانب الفكرية والثقافية، وذلك من خلال تبنيها نشر ودعم الدراسات التاريخية والثقافية، وأن مشروع موسوعة «تاريخ الأردن في عهد الإمارة»جاء استكمالاً لدراسات سابقة عن الأردن في العهد العثماني وفي عهد الحكومة العربية الفيصلية والمملكة السورية في أعقاب الثورة العربية الكبرى، وأنها سلسلة مكونة من عدة مجلدات صدر منها الأجزاء الأربعة الأولى، وهنالك مجلدات ما زالت قيد التأليف.
 
وتناولت د.أبو الشعر الإدارة والتشريع في مرحلة التأسيس للإمارة من خلال سجلات محكمة السلط الشرعية، والجريدة الرسمية للإمارة «الشرق العربي»، وتوثيق عناصر الإدارة من مشرعين ورؤساء وحكام إداريين، وعلى رأسهم مؤسّس الدولة الأمير (الملك) عبدالله بن الحسين، وتناولت دراسة التشريعات والقوانين وخاصة القانون الأساسي وقانون الجنسية.
 
وأضافت د.أبو الشعر أن الموسوعة تتناول الدبلوماسية في عهد الإمارة، وتدرس أدوار القناصل والقنصليات والمعاهدات، كما أنها تقدم دراسة موسعة وغير مسبوقة للعلاقات الخارجية المبكرة ممثلة بدور القناصل في عهد الانتداب ودورهم في العواصم العربية والإقليمية والأجنبية، وتنضيج مشروع سورية الكبرى، ومتابعة موضوع ملف المياه ونهر الأردن، والقضية الفلسطينية، وذلك من خلال الاعتماد على الوثائق الهاشمية في الديوان الملكي.
 
وأشارت د.أبو الشعر إلى أنها اعتمدت على دراسات وإحصاءات عثمانية للسكان في كل أنحاء شرقي الأردن، وعلى الأرشيف العثماني والصحافة المعاصرة وسجلات الطابو، وذلك في دراستها للحياة الاجتماعية في عهد الإمارة، وأنها أوردت تفاصيل حول التعليم في العهد العثماني في شرقي الأردن من خلال السالنامات العثمانية وسالنامة المعارف وسجلات المدارس والصحافة المعاصرة، ووثقت للمعلمين الأوائل، والقوانين والأنظمة وأعداد الطلاب والمناهج من خلال وثائق المدارس لمدرسة السلط ومدرسة إربد ومدرسة سما الروسان.
 
وبينت د.أبو الشعر أنها تناولت الطب والأطباء في شرقي الأردن، والعمران والبلديات والبريد والهاتف والمشاريع النافعة وخاصة الطرق والمياه من خلال محفوظات الديوان الملكي، وسجلات البلديات والصحافة، والمذكرات المحلية، مؤكدة أنها تستكمل العمل على هذا المشروع الكبير من خلال دراسة المحور الثقافي والصحافة، ودور المرأة الأردنية، والاقتصاد والضرائب وغيرها من المواضيع التي لم تشملها الإصدارات الأولى من الموسوعة.
 
وفي كلمته التقديمية أشار د.محمد أبو حمّور إلى أن هذه الموسوعة التاريخية المتكاملة توثق حقباً متعددة خلال المئوية الأولى من عمر الدولة، وتشكل إسهاماً في تعزيز الأسس الثقافية، وتبرز وثائق التأسيس القانوني والتشريعات لتكون في متناول الباحثين والقرّاء مباشرة، مضيفاً أنها تحتوي على مصادر جديدة لم يسبق للباحثين الإفادة منها والإطلاع عليها، وذلك من أجل توثيق تجربة التأسيس على نحو موسوعي متسلسل، بمناسبة المئوية الثانية للدولة الأردنية، وأكد د.أبو حمّور أن منتدى الفكر العربي ومنذ العام الماضي عقد عدداً من اللقاءات والحوارات المتعلقة بإنجازات الدولة الأردنية خلال المئوية الأولى من عمرها مستنيراً برؤية صاحب السمو الملكي الأمير الحسن بن طلال.
 
وبَيّنَ رئيس جامعة فيلادلفيا د.معتز الشيخ سالم في كلمته دور الجامعات الأردنية في تجويد العملية التعليمية بعمومها، وخدمة المجتمع وخصوصاً في الجانب الثقافي والتنويري، ودعم المشاريع العلمية التي تشكل إضافة تاريخية وثقافية وعلمية كموسوعة تاريخ الأردن في عهد الإمارة، وذلك من خلال طباعتها ونشرها وتوزيعها على المؤسسات الرسمية والتعليمية والإعلامية من أجل تعميم فائدتها.
 
وقال رئيس جامعة الأميرة سمية للتكنولوجيا د.مشهور الرفاعي: إن مثل هذه المنجزات العلمية تعد على درجة عالية من الأهمية، وتشكل مرجعاً مهماً للجامعات والطلبة، مبيناً دور المؤسسات الأكاديمية في تنشيط الدور الفكري والثقافي، وأهمية العمل على دراسة نشأة وتطور التربية والتعليم والتقدم التكنولوجي والثقافي والإعلامي في الأردن خلال المئوية الأولى وما وصلت إليه هذه القطاعات في المئوية الثانية، معرباً عن الاستعداد في الإسهام بتعزيز المضامين المتعلقة بالتعليم والتكنولوجيا.
 
وأشار د.علي محافظة إلى أهمية العمل على إصدار دراسات تتناول التاريخ السياسي والاقتصادي والاجتماعي والعسكري والثقافي والتعليمي في المملكة، مبيناً بأن موسوعة «تاريخ الأردن في عهد الإمارة» إضافة نوعية ومميزة في حقل البحث العلمي المعني بدراسة تاريخ الأردن الحديث والمعاصر، لكونها تتناول موضوعات وجوانب متعددة من خلال دراسة تاريخية تتسم بالعمق والمنهجية.
 
وأوضح د.عليان الجالودي أن العمل البحثي الرصين والمتكامل في الحقل التاريخي وفي موضوع نشأة وتطور الدولة الأردنية، ينبغي أن يتضمن الجوانب التي لم يلتفت إليها الباحثون والدارسون، ويقدم تحليلاً لمكونات الشخصيات التي ساهمت في نشأة الدولة وتقدمها، ويحلل بعمق المرتكزات التي استندت عليها التشريعات الموضوعة، ويناقش الخلفيات وفكر الثورة العربية، موضحاً بأننا بحاجة إلى إعادة كتابة التاريخ الحديث للدولة بالاستناد إلى المصادر الجديدة التي كشفت عنها دراسة د.أبو الشعر.
 
وأكد د.عبدالله العساف ضرورة استخدام أنماط جديدة في منهجية الكتابة التاريخية ونشر الدراسات، والابتعاد عن الكتابة السردية التقليدية المعتادة، وذلك تماشياً مع أنماط التعليم الحديثة والقائمة على استخدام أسلوب التفكير والتعبير باستخدام الإحصاء والتحليل، مشيراً إلى أن موسوعة «تاريخ الأردن في عهد الإمارة» ارتكزت على عدد من هذه الأنماط، ومنها: الاعتماد على الإحصاءات والأشكال البيانية من خلال الجداول، والتنوع في المصادر الرسمية والأهلية.
 
وتناول الوزير الأسبق د.منذر الشرع في تعليقه أهمية قراءة التاريخ وفهمه لتوظيف الماضي والحاضر والاستفادة منه في بناء مستقبل مزدهر، والعمل على توثيق ودراسة التاريخي الاقتصادي الأردني دراسة تفصيلية علمية موسعة، وذلك عن طريق جمع وتصنيف وتحليل المعلومات الاقتصادية.
 
وأشار الوزير الأسبق د.كامل العجلوني في تعقيب له إلى أن البحث العلمي الجيد يبدأ بطرح سؤال واحد وينتهي بعشرة أسئلة تحتاج إلى إجابات، وأن البحث التاريخي الرصين والجيد ينبغي أن يدرس الصحف والوثائق المتوافرة كجزء من مصادر البحث بشرط أن تكون الوثائق حقيقية، وأن يدقق الباحث في ظروف كتابتها ويحلل ما جاء فيها بطرق علمية.
 
هذا وجرى نقاش موسع بين المتحدثين الرئيسيين والحضور حول القضايا التي طُرحت.