Tuesday 13th of November 2018 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    03-Jul-2018

الجيش الأردني يستحق أن ترفع له القبعات - د. اسمى الشراب العبادي

الراي - تشكلت نواة الجيش العربي الأردني عام 1921م من رجال الثورة العربية الكبرى الذين جاؤوا مع الأمير عبد االله بن الحسين الى شرق الأردن، وكان إنشاء إمارة شرق الأردن يتطلب وجود جيش لحماية أرضها وشعبها، وقد تشكلت نواة الجيش الاولى من القوة العربية وقوة الامن العام والقوة السيارة، وقد شهدت القوات المسلحة الاردنية – الجيش العربي بعد ذلك جملة من التطورات من حيث تعريب قيادة الجيش، وازدياد عدد المنتسبين للجيش الاردني، ثم تشكيل العديد من الفرق والالوية والكتائب الجديدة في الجيش، لتبدأ مرحلة جديدة في تاريخ القوات المسلحة الاردنية، وليؤدي مهمته الوطنية والقومية التي أنشئ لأجلها.

حققت القوات المسلحة الاردنية – الجيش العربي الهدف الاسمى الذي انشئت من اجله في الدفاع عن القضايا العربية بمشاركتها الفاعلة في الحروب العربية الإسرائيلية على ارض فلسطين والدول العربية المجاورة
دفاعا عن فلسطين والقدس التي تحظى بمكانه خاصه في نفوس العرب والمسلمين عامه ونفوس الهاشميين خاصه. وقد تميز الجيش الاردني بحسن التدريب والتسليح والتطوير في جميع المجالات حيث تم انشاء جامعة مؤته الفرع العسكري والعديد من الكليات العسكرية الاخرى، بالإضافة الى انشاء مديرية الحرب الالكترونية، ومن
باب الاهتمام بالشهداء الذين قدموا ارواحهم فداء للوطن تم انشاء صرح الشهيد تخليدا لذكرى شهداء الجيش العربي الاردني، وليكون متحفا وطنيا يسجل تاريخ الاردن الحديث وانجازات القوات المسلحة الاردنية.
ونظرا لما تتمتع به القوات المسلحة الاردنية من سمعه دولية طيبة، وإشادة بشجاعة الجندي الاردن وانضباطه، فقد تم مشاركته في قوات حفظ السلام الدولية في مناطق مختلفة في هذا العالم.
وقد حظيت القوات المسلحة الاردنية باهتمام كبير من جلالة الملك عبد االله الثاني ابن الحسين الذي كان
احد افرادها وقائدا للقوات الخاصة، فهو الاكثر دراية بحاجات الجيش وتطلعاته المستقبلية، فقد سعى منذ تسلم جلالته العرش الى بذل قصارى جهده بهمة ونشاط في تطوير الجيش العربي ليصبح جيشا قويا، وليتمكن من اداء واجباته الوطنية والقومية في الذود عن حمى الوطن، وصون منجزاته، ودفع العاديات عنه.
لقد اولى جلالة الملك اهتماما خاصا بالقوات المسلحة وتطويرها فتحققت العديد من الانجازات اهمها تأسيس مركز الملك عبد االله الثاني للتصميم والتطوير من اجل تصنيع المعدات المدنية والعسكرية، كما اعاد تنظيم القوات المسلحة الاردنية من نظام الفرق الى نظام المناطق العسكرية، وركز جلالة الملك على انشاء مركز الازمات للتعامل مع الازمات المحلية والاقليمية والدولية، ومن باب مواكبة التطور الالكتروني تم ادخال الحواسيب الى وحدات القوات المسلحة.. وغيرها الكثير.
والجميع يعلم ان القوات المسلحة الاردنية مارست مهماتها الاساسية في الدفاع عن الوطن بكفاءة عالية، ولكنها مع ذلك لم تنس دورها في بناء الوطن وتنميته، فكانت دائما رمزا للعمل المتفاني في الحرب والسلم، وانطلاقا من مبدأ العمل المتواصل والولاء لهذا الوطن تقوم القوات المسلحة جنبا الى جنب مع القطاعات الاخرى بدعم مسيرة التنمية والبناء في مجالات كثيرة اهمها التعليم حيث يهدف الى مساعدة ابناء العاملين والمتقاعدين وابناء البادية للحصول على التعليم المناسب لذا فهي تؤدي دورا بارزا في هذا المجال، وفي مجال البناء والتعمير تمتلك القوات المسلحة الات ومعدات متطورة على مدى تاريخها من خلال
مديرياتها المختلفة، اما في مجال العمل البيئي فكان للقوات المسلحة جهود مميزه من حيث المحافظة على البيئة وحمايتها وتجميلها نظرا لما تمتاز به من مستوى متميز في التنظيم والادارة وتوفير الاليات والمعدات اللازمة، هذا بالإضافة الى الجهود المتميزة في مجالات الصحة والثقافة والتنمية وغيرها الكثير.
وبفضل دعم القيادة الهاشمية للمرأة الاردنية فقد تم تأسيس ادارة شؤون المرأة العسكرية لمتابعة شؤون المرأة في القوات المسلحة، فتمكنت من تحقيق انجازات رائدة في مختلف المجالات، واصبحت تعمل في جميع
الميادين، ولها دور بارز في بناء المجتمع الاردني وتطوره وتحقيق التنمية الشاملة.
هذا هو الجيش العربي الاردني الهاشمي الذي ما زال يشهد التطورات المتعاقبة وما زال يسعى لتحقيق المزيد من الآمال والتطلعات التي مثلتها مبادئ الثورة العربية الكبرى وما زال يرفع راياتها عاملاً ومجاهداً من اجل الاستمرار بتحقيق اسمى المبادئ فالجيش العربي هو جيش العرب كل العرب خاض معارك الأمة على اختلاف ساحاتها منذ العهود الهاشمية الأولى إلى وقتنا الحالي.
تحية للقائد الاعلى للقوات المسلحة جلالة الملك عبد االله الثاني حفظه االله ورعاه، وتحية للجيش الاردني
المغوار، وتحية لجميع الاردنيين... وكل عام واردننا والجميع بألف خير.
 
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات