Wednesday 19th of September 2018 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    13-Sep-2018

«القبلة الطويلة» من البرجين إلى ادلب !! - محمد كعوش

الراي -  شاهدت لقطات من فيلم اميركي للمخرج ريني هارلن بعنوان» قبلة طويلة وليلة سعيدة تم اخراجه وانتاجه وعرضه في العام 1996 .الفيلم يتحدث عن تجنيد عصابة اجرامية لنسف المركز التجاري العالمي بنيويورك وقتل 4000 اميركي في العملية، على ان تنسب هذه العملية الارهابية للمسلمين، لأقناع الكونغرس بالموافقة على زيادة الميزانية الدفاعية، وبعدها فتح ابواب جهنم على عالمنا.

ما ورد في الفيلم يقارب ما حدث في يوم 11 ايلول سبتمبر في العام 2001 ،حين فتحت العملية الارهابية الأبواب امام الادارة الأميركية وقيادة المحافظين واصحاب مصانع السلاح والسماسرة، لاجتياح افغانستان وغزو العراق، ضمن مشروع اميركي كبير هدفه تغيير خريطة الشرق الأوسط، وانهاء الصراع العربي الاسرائيلي وتصفية القضي الفلسطينية.
قبل ايام قليلة مرت ذكرى سقوط البرجين، وهي الذكرى التي انعشت ذاكرتنا ونحن في ذروة المعاناة من نتائج العملية الارهابية على الرغم من مرور 16 عاما، كما اثبتت نتائجها المرحلية، ان الادارة الأميركية ومؤسساتها العسكرية، كانت بحاجة لعملية بهذا الحجم كي تنفذ مشروعها وتحقيق اهدافه السياسية.
بهذه المناسبة اقول أن هذه العملية الارهابية الكبرى ما زالت موضع شك وجدل حول المنفذين ودقة التنفيذ، لأن لا أحد اقتنع بأن ذلك القابع في كهوف تورا بورا لديه القدرة والمهارة لتنفيذ مثل هذه العملية النوعية.
الحقيقة اننا سقطنا مع سقوط البرجين، لأن الكوارث التي جلبتها منذ احتلال العراق وما تبعه، وبعده الربيع العربي المبرمج، والواقع السياسي العربي، يعني أن الأرهاب خدم وحقق الكثير من اهداف الذين خلقوا القاعدة وسلالتها، وما زالوا يدعمون الارهاب حتى هذه الساعة.
صحيح أن الامبراطورية الرأسمالية المتوحشة ( الولايات المتحدة )، هي الأقوى عسكريا واقتصاديا في العالم، ولكنها تغيّب الحق والعدل، ولا تعرف المحرمات، وتسعى لتحقيق مصالحها ومصالح الصهيونية على حساب حرية واستقلال الدول والشعوب، عبر التلاعب بالحقائق واختلاق المبررات بالتلفيق.
بهذه المناسبة نذكركم بحادثة خليج تونكين في شهر آب من العام 1964 عندما»فبركت»واشنطن حادثة السفينة الحربية الأميركية التي ادعت انها تعرضت لقصف من الشمالية، وكان الهدف هو اعلان الحرب على التي تعرفون تفاصيلها ونتائجها.
والحادثة الثانية هي الهجوم الجوي الياباني على ميناء بيرل هاربر، والتي كانت الولايات المتحدة بحاجة إليه لقصف هيروشيما وناكازاكي بالقنابل النووية في السادس من شهر آب عام 1945.
هكذا تبحث عن ذرائع للتدخل العسكري في انحاء الدنيا لتحقيق اهدافها ومصالحها.
لذلك لا استغرب الاصرار الاميركي على الزعم باتهام سوريا بانها ستستخدم اسلحة كيماوية في عملية تحرير ادلب، فهي مصصمة على قصف مواقع الجيش السوري والعدوان على دمشق لحماية الارهابيين بمشاركة دول اوروبية اعتادت على التبعية والنفاق لواشنطن، ولا استبعد ان يكون لتركيا دورها الذي يتماهى مع الحملة الأعلامية التحريضية، بعد انقلابها على قرارات قمة طهران.
m.yousefkawash@gmail.com
 
 
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات