Wednesday 14th of January 2026 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    14-Jan-2026

على خلفية الاضطرابات في إيران.. مسألة غزة تتأخر

 الغد

إسرائيل هيوم
 
من: داني زاكن    13/1/2026 
 
 
يفكر البيت الأبيض بتأجيل إعلان الرئيس الأميركي ترامب عن مجلس السلام -الجسم الذي سيشرف على إعمار غزة، من يوم الخميس المقبل إلى الأسبوع التالي، في وقت المؤتمر الاقتصادي العالمي في دافوس. ويعود السبب الأساس لذلك إلى أحداث الاحتجاج في إيران التي تجتذب الاهتمام العالمي، ونية ترامب التدخل فيها بهذه الطريقة أو تلك. يسعى ترامب في هذا الإعلان إلى التحريك المتجدد لمسيرة إنهاء الحرب في غزة، إخراج حماس من موقع الحكم وبدء الإعمار وإعادة البناء سيتم الإعلان رغم حقيقة أن جثمان المخطوف الأخير ران غوئيلي لم تعد إلى إسرائيل بعد، ولا توجد جهود حقيقية للعثور عليه. ومع ذلك لا يوجد بعد موافقة من إسرائيل للتقدم العملي إلى المرحلة الثانية من الاتفاق. وكان ترامب أبلغ نتنياهو، في لقائهما في فلوريدا قبل نحو أسبوعين، بأنه سيعلن أثناء الشهر الحالي عن إقامة "مجلس السلام" الذي من مهامه الإشراف على حكومة التكنوقراط الفلسطينية التي ستأخذ على عاتقها زمام الحكم في القطاع، يشرف على عملية الإعمار ويفرض نزع سلاح حماس ويراقب قوة الاستقرار الدولية التي ستتولى السيطرة الأمنية.
 
 
سيضم المجلس نحو 15 زعيم دولة، وعلى رأسهم الرئيس ترامب نفسه. نيكولاي ملادينوف الذي كان مبعوث الأمم المتحدة إلى الشرق الأوسط عين مديرا عاما للمجلس. وينشغل ملادينوف منذ الآن بإقامة المجلس، والتقى في هذا الإطار مع رئيس الوزراء نتنياهو ومع نائب رئيس السلطة حسين الشيخ.
مصدر دبلوماسي مشارك في تشكيل مجلس السلام وكذا في تشكيل الهيئة السلطوية الجديدة في القطاع، يقول إنه توجد مصاعب عملية غير قليلة بما فيها عدد استجابة الدول المشاركة لتمويل الحكم الجديد وأعمال الإعمار طالما لا يوجد توافق على نزع سلاح حماس وتسليم الحكم. صعوبة جوهرية أخرى هي تشكيلة الهيئة السلطوية الفلسطينية. وكنا نشرنا في "إسرائيل اليوم" بأنه تنقل إلى إسرائيل أسماء مرشحة لأن تكون في هذه الهيئة، معظمهم موظفون كبار في حكم السلطة الفلسطينية في القطاع وبعضهم ذوو مهن حرة. وأقرت إسرائيل الكثيرين منهم، لكن حماس تطالب بأن تدخل إلى القوائم أيضا موظفين كبارا من حكمها المدني في القطاع، وهذا ما ترفضه إسرائيل.
في اللقاء بين نتنياهو وملادينوف، حاول الدبلوماسي البلغاري التوصل إلى حل وسط في مسألة فتح معبر رفح. إسرائيل مستعدة لفتح من طرف واحد في اتجاه الخروج من القطاع وحتى هذا مع إشراف متشدد. أما مصر فتعارض وتطالب بفتح المعبر من الاتجاهين وأن يدير موظفون رسميون من السلطة الفلسطينية المعبر من الجانب الغزي. هذا التواجد الفلسطيني، وإن كانت إسرائيل تعارضه مبدئيا، لكنه على ما يبدو ضروري، إذ إن السلطة الفلسطينية ما تزال هي صاحبة السيادة والصلاحيات في التوقيع على جوازات سفر الخروج والدخول من ناحية قانونية دولية، طالما لم يتأسس بعد الحكم الجديد ويأخذ الصلاحيات.
مسألة مشاركة السلطة الفلسطينية توجد كل الوقت على طاولة المباحثات، ونتنياهو يصر على أن الدخول الرسمي للسلطة (كما أسلفنا ربما باستثناء معبر رفح) لن تكون إلا بعد أن تنفذ الإصلاحات المطلوبة.
وحسب مصادر سياسية رفيعة المستوى، فإن نتنياهو وترامب ولاحقا نتنياهو وملادينوف اتفقوا على أنه طالما لا يوجد نقل مرتب للحكم من حماس إلى حكم جديد ومتفق عليه، لن تنفذ أي أعمال إعمار في المنطقة التي بسيطرة حماس، باستثناء أعمال ضرورية كإخلاء محاور أو هدم مبان خطيرة. كما اتفق على توسيع المشروع التجريبي لإقامة الأحياء المدنية في رفح، في المنطقة التي بسيطرة إسرائيل.
عمليا، في كل منطقة جنوب القطاع، بما فيها منطقة المواصي، حيث للعشائر المعارضة لحماس سيطرة جزئية، توجد محاولات لإقامة مخيمات دائمة لفترة الإعمار، بما في ذلك بنى تحتية مدنية للمياه، المجاري، الكهرباء والتعليم.
في كل هذه الأماكن لا ينتظرون الحكم الجديد. ضمن أمور أخرى يتلقون هناك مساعدات من جهات دولية ومن دول مثل الإمارات، المغرب، وغيرهما.
وتتم هذه الإجراءات على أساس التقدير بأنه بسبب رفض حماس نزع السلاح وتسليم الحكم، ينبغي إعداد البنية التحتية لإدارة طويلة المدى لنصف قطاع غزة -المنطقة التي توجد اليوم تحت سيطرة الجيش الإسرائيلي وتحظى باللقب غير الرسمي "لواء شرق غزة".
في منطقة رفح، كما أسلفنا، يعملون بنشاط على بناء المشروع التجريبي لهذا الحل - حي كبير لبقاء طويل المدى وفيه بنى تحتية، تعليم، صحة، توريد ماء، طاقة ومجاري.