Wednesday 10th of June 2026 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    10-Jun-2026

نتنياهو يحكم علينا بجولات مواجهة مع إيران

 الغد

هآرتس
 يوسي فيرتر  9/6/2026
 
 
لا يوجد مقياس أكثر دقة لحالة رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو النفسية، وبالتالي، الوضع في إسرائيل، من طول بيانه وتوقيت نشره. أمس، في الساعة 6:15 مساء، لأول مرة منذ المواجهة الحالية مع إيران، تم نشر فيلم فيديو قصير لخطاب الزعيم مدته ثلاث دقائق تقريبا. القنوات التلفزيونية التي يسعى نتنياهو ووزير الاتصالات شلومو قرعي بجهد إلى كسرها وإخضاعها في هذا الوقت وفي هذه الأيام، كررت نشر الفيديو بالكامل، بدون أي أسئلة، ينشرون ويتباكون.
 
 
تم استبدال في هذه المرة عبارات التفاخر والكلمات الرنانة المألوفة بنوع من التواضع. لم يعد الأمر مجرد "نصر تاريخي"، أو "نصر سيبقى خالدا لأجيال"، أو "تم القضاء على خطر الصواريخ البالستية"، أو "دمرنا الصواريخ الموجودة ومصانع إنتاجها"، أو "تسببنا بضرر كبير للنظام الإرهابي". لقد حل مكان الغطرسة تواضع غريب على المتحدث. بعد التصعيد المستمر لإنجازات الجيش الإسرائيلي في العمليات السابقة أعلن نتنياهو بالفعل بأن سياسة الصمت ستقابل بالصمت، مثلما حدث في حصار غزة وعلى الحدود الشمالية عشية 7 أكتوبر. صحيح، بعد كل هذه التصريحات الرنانة حكم علينا بواقع من الجولات.
حبة الدواء المرة هذه تم تغليفها بعبارات تحرف الانتباه مثل "المعادلة التي حاولت إيران فرضها علينا لم تؤثر بي"، و"محادثاتي الجيدة مع صديقي العزيز الرئيس ترامب". جيدة؟ في الـ 24 ساعة الأخيرة فقط، في سلسلة تغريدات، وصف الصديق المقرب إسرائيل وإيران بأنهما طرفان متساويان بدون التمييز بين المعتدي والمعتدى عليه، بين الحليف والعدو. ودعاهما إلى وقف إطلاق النار على الفور، رغم أن إيران هي التي بدأت الهجوم ردا على قصف الضاحية في بيروت. وفيما يتعلق بنتنياهو، صرح الرئيس دونالد ترامب لـ "فايننشال تايمز" بأنه "لن يكون أمامه إلا قبول الاتفاق مع إيران. القرار ليس بيده، بل بيدي". وفي مكالمات هاتفية مع نتنياهو أجبره على الاحتفاظ بخطط مهاجمة إيران لبضعة أيام.
لا بد أن صدى ضحك القيادة في إيران قد وصل إلى ملجأ الملياردير سيمون فالك النووي، حيث يختبئ الزوجان الإمبراطوريان. منذ وقف إطلاق النار قبل شهرين استمتع الإيرانيون كثيرا بترامب. مرارا وتكرارا قام بتوبيخ نتنياهو وقلل من شأنه وأهانه وشتمه بعد ذلك قام بتسريب الخبر على الفور. العالم كله سيسمع. في برنامجه مساء أمس أخبر ترامب باراك رفيد كيف طالب نتنياهو بعدم الرد على إطلاق النار من قبل إيران على شمال إسرائيل. وهدده وقال: "احذر مما تفعل. لأنك إذا استمريت على هذا المنوال ستجد نفسك وحيدا مع إيران في القريب". إذا كان هذا "حوارا جيدا" فما هو الحوار السيئ؟ على الأقل في هذه المرة لم يقم بشتمه ولم يصفه بالجنون.
كل ما يتفاخر به نتنياهو منذ بداية الحرب هو الإنجازات التكتيكية والعسكرية. لا توجد إستراتيجية، ونفس الأمر ينطبق على حسن القيادة والسياسة. لا شيء إلا الهجوم والقصف والقتل والإبادة. الشخص الذي يوقفه مرارا وتكرارا هو ترامب، الذي يمنعه من مهاجمة إيران ولبنان واستئناف الحرب في قطاع غزة. لم يكن جو بايدن أو كامالا هاريس سيتصرفان بشكل مختلف، لكن ربما كانا سيتعاملان بمزيد من مراعاة الشريك الإسرائيلي ولن يشهرا به علنا.
إن تدهور العلاقات مع ترامب، الذي لا يخفيه الأخير بل يظهره ويتفاخر به، يعتبر تطورا كارثيا في حملة نتنياهو الانتخابية وحزب الليكود. كانت الخطة الأصلية تقضي بقدوم الرئيس الأميركي إلى إسرائيل في عيد الاستقلال وتسلم جائزة إسرائيل، وتتويج بيبي كرئيس للحكومة، وأن يعمل معه أيضا في الأشهر قبل الانتخابات.
بدون تجنيد الرئيس بكامل قوته إلى جانبه، وبدون حرب طويلة المدى التي قد تستخدم لتأجيل الانتخابات أو على الأقل تحسن الوضع في الاستطلاعات تتقلص أوراق نتنياهو. وإلى جانب الجبهة السياسية يقدم على خطوة انتحارية عندما يدفع قدما بقانون الأساس: تعلم التوراة، الذي يساوي بين وضع طلاب المعاهد الدينية والمتهربين من الخدمة وبين من يخدمون. كل ذلك من أجل البقاء في الحكم لثلاثة أو أربعة أسابيع أخرى. يصعب فهم ذلك، لكن ربما يعرف شيئا لا نعرفه نحن بني البشر. وفي موضوع يظهر بأنه لا صلة له، لكنه في الواقع ذي صلة: أمر مكتب رئيس الحكومة، الذي يدير الكنيست من خلال رئيسه المتعثر أمير أوحانا، أمر بإلغاء عدة نقاشات مثيرة للجدل أمس قبل وقف إطلاق النار. وقد سمح ذلك بعقد المناظرة بناء على طلب من عضوة الكنيست تالي غوتلب المتهمة بانتهاك قانون الشاباك بعد الكشف عن اسم زوج شيكما برسلر، رجل الشاباك.