Monday 27th of July 2026 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    27-Jul-2026

التأييد الأميركي لإسرائيل في أسفل درك

 الغد

هآرتس
أسرة التحرير
 
 
 
يهبط رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يوم غد الثلاثاء في واشنطن، بعد أن وصل التأييد الأميركي لإسرائيل خلال الأسبوعين الأخيرين إلى دركٍ أسفل غير مسبوق من جانبي المتراس السياسي. في 15 من الشهر الحالي، صوّت 103 أعضاء كونغرس ديمقراطيون، نحو نصف الكتلة، إلى جانب تقليص 3.3 مليار دولار من المساعدات العسكرية لإسرائيل. في تلك الأيام قال نائب الرئيس الجمهوري جيه دي فانس إن من يخوض في بلاده "حملة تأثير أجنبية ممولة" يمكنه "أن يذهب إلى الجحيم". السيد إعلام (نتنياهو) يصل هذا الأسبوع إلى واشنطن ليأكل العصيدة التي طبخها.
 
 
نائب الرئيس فانس لم يدقق في التفاصيل، لكنه قصد بالفعل حملة إسرائيلية حقيقية. فالقانون الأميركي يلزم كل من يعمل باسم حكومة أجنبية أن يسجل وأن يبلّغ. ومن هذه البلاغات كشفت "هآرتس" ما الذي اشترته إسرائيل بملايين الدولارات التي التزمت بها منذ 7 تشرين الأول (أكتوبر): شبكة مواقع إلكترونية تدّعي أنها معاهد بحوث وهيئات فحص حقائق، و42 حسابا في الشبكات الاجتماعية، تديرها جميعا شركة العلاقات العامة التابعة لبراد برسكيل، الذي كان مدير حملة الانتخابات الرقمية للرئيس دونالد ترامب.
ليست هذه هي المرة الأولى التي تحاول فيها إسرائيل التأثير بمعونة مقاولين فرعيين، كي تبعد نفسها عن الإعلام الذي تحاول أن تدفعه قدما. بعد 7 تشرين الأول (أكتوبر)، لم تتوقف جهود الإعلام، بل خُصخصت فقط لمزيد من المقاولين الفرعيين. مكتب الإعلانات الحكومي ضخ 174 مليون شيكل لحملة رقمية أُقرت من دون عطاء، وحوّل إلى شركة برسكيل نحو 40.5 مليون دولار. بالمقابل، حققت الحسابات الـ42 مجتمعة نحو 855 متابعا فقط. وبالإجمال، تعهدت إسرائيل بدفع أكثر من 100 مليون شيكل لشركات كهذه وغيرها في الولايات المتحدة لحملات ترويجية مختلفة.
تقريبا بنسبة مباشرة للاستثمار، ارتفعت نسبة الأميركيين الذين كان موقفهم تجاه إسرائيل سلبيا من 42 % في عام 2022 إلى نحو 60 % في آذار (مارس) الماضي. وحسب غالوب، فإنه للمرة الأولى منذ عام 2001 لا يتصدر الإسرائيليون في مستوى التعاطف الأميركي. والاستنتاج واضح: الضرر اللاحق أكبر من التبذير. وبعد أن أُمسكت بها الحكومة مرة تلو الأخرى، فإن أحدا لا يشعر بأنه ملزم بتصديق حكومة إسرائيل.
على الحكومة أن توقف حملات الترويج التي هي، أكثر مما هي كؤوس ريح لميت، زيتٌ للنار. فالضرر أكبر بكثير مما يُخيّل، وهذا الإخفاق لا يمكن إصلاحه بمعونة مكتب دعاية مقرّب من ترامب. عشرون سنة من الأكاذيب، وتتويج كل منتقد بأنه معادٍ للسامية، أدت إلى استنفاد الرصيد. ولشدة المأساة، حصل هذا بالضبط عندما تعاظمت معاداة السامية وأصبحت الحاجة إلى التصدي لها أكبر.
لقد بات هذا كليشيه، وما يزال حقيقة ثابتة: ليست لدى إسرائيل مشكلة إعلام، بل مشكلة سياسة. ولا توجد حملة ترويج في العالم تصلح سياسة، وسيتبين ذلك لنتنياهو هذا الأسبوع عند وصوله إلى واشنطن.