Friday 5th of June 2026 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    05-Jun-2026

بلا اتجاه

 الغد

معاريف
بقلم: ران أدليست
 
"تردد ترامب يعطي إسرائيل فرصة عسكرية للعمل"، قالت دانا فايس في "كيشت 12". لماذا نحن ملزمون بالعمل؟ هل نسقط مبنى في الضاحية وننقذ الشمال؟ لحسن حظنا، لم يتردد ترامب وأوقف نتنياهو، الذي أسقط بلسانه مبانيَ في الضاحية، بانتظار هجوم في إيران.
 
 
عمليًا، لا توجد اليوم في لبنان أهداف ليست أهدافًا ذات أثرٍ مرتدّ يعود علينا بأشكال متنوعة، وحوّامة متفجرة هي واحدة منها فقط.
يروي لنا الخبراء أن الوضع "معقد"، فيما أن هذه، عمليًا، حرب بسيطة في غبائها. نتنياهو يريد الفوضى. الجيش يطلق النار في الخارج، والكنيست تطلق النار في الداخل.
السبيل الوحيد والصائب لفهم ما يحصل هنا هو مراجعة الأحداث من منظور الفكر العام، لا من المنظور "المهني".
"في الوضع الراهن يوجد سبيلان استراتيجيان للعمل يمكن بواسطتهما إزالة التهديد المحدق بإسرائيل من جانب حزب الله"، كتب رون بن يشاي في "Ynet". "الأول هو احتلال لبنان، بما في ذلك البقاع اللبناني، ومحاصرة بيروت، على نمط ما فعلناه في حرب لبنان الأولى، إلى هذا الحد أو ذاك. مثل هذه الخطوة ستسمح بتجريد حزب الله من قدراته العسكرية الاستراتيجية، وتسمح لحكومة لبنان وجيشه بإنهاء المهمة. كما أن الاحتلال الإسرائيلي سينزع من حزب الله إمكانية الانتصار في حرب أهلية، إذا ما وعندما قامت الطوائف الأخرى بمحاسبته".
وأفترض أن بن يشاي، الصحافي والمحلل واسع المعرفة والخبرة، يدرك أن هذا هراء، وهو يتحفظ قائلًا: "إن السلبيات، من وجهة النظر الإسرائيلية، تفوق الإيجابيات. فالجيش الإسرائيلي متعب ويعاني نقصًا في القوى البشرية المقاتلة، ويحتاج إلى تعزيز قدراته القتالية بعد أكثر من سنتين من القتال. كما أن احتلال لبنان يستوجب منا البقاء فيه مدة لا تقل عن نصف سنة كجيش مرابط، إلى أن يتحقق الاتفاق. وستزداد عزلة إسرائيل في الساحة الدولية. ومن المعقول أن يضغط ترامب، وكذلك الأوروبيون والعرب، علينا قبل أن نكون قد حققنا أهداف الحملة".
ومن هنا ينتقل بن يشاي إلى خطة بديلة: "يوجد سبيل عمل آخر له فرصة للنجاح، من دون أن يجبي منا ثمنًا لا يُطاق... القناة الأولى هي الضغط والردع العسكري اللذان يوفرهما الجيش الإسرائيلي من خلال مناورة برية ونيران مضادة تُوجَّه إليهم بشكل مفاجئ. وستكون هذه العملية محكمة وسريعة، وتُدار ضمن إطار زمني محدود، لكنها ستكون ذات مغزى".
إن الفرصة للحل تكمن في أن يكون تذبذب ترامب كفيلًا بتكريس خضوع نتنياهو، وأن يتحول إلى رافعة تلحق به الضرر في الانتخابات. وفي هذه الأثناء، نحن دولة بعيدة ونائية ومنبوذة، وجيش يعمل كقطيع من ثيران الحرب المشتتة في أرجاء الشرق الأوسط، يطلق النار ويقصف بلا اتجاه.