سوشيال ميديا-
طروب العارف-
أتعتقد أن السيطرة على حياتك هي فكرة جيدة، أليس كذلك؟
قد تفكر فيما ذُكِر أعلاه جدياً غير أن بوب تايبي، الأخصائي الاجتماعي السريري المُرخص، والذي يتمتع بخبرة سريرية تبلغ 50 عامًا كما ألف 13 كتابًا وأكثر من 300 مقال له رأي آخر. فهو يرى أنه بالنسبة للكثيرين منا، فإن الأهداف التي نضعها لأنفسنا تتعارض مع أسلوب الحياة الذي نريد أن نعيشه حقًا.
ويعزز رأيه بالقول إنه في حين أن الأهداف يمكن أن تخلق هيكلًا في حياتك، وتمنحك شيئًا تسعى لتحقيقه وتُلهمك، لكن يمكن أن تأتي هذه الأهداف مصحوبة بتوقعات غالبًا ما يحددها آخرون وبهذا فهم قادرون على تشكيلك وحبسك في نمط حياة لم تختره، لكنك تعلمت قبوله.
فما هو البديل؟
هو بناء أسلوب حياتك وبدلاً من البدء بالأهداف، ابدأ برؤيتك للحياة التي تريد أن تعيشها. ما هو هذا المزيج المثالي من الوقت العائلي والزوجي والفردي؟ ما هي الأنشطة التي تستمتع بها وتتطلع إليها، وما الذي يجعلك تشعر بالحيوية والسعادة، والتي تصنع حياة جيدة؟
وعند البدء من هذه النقطة، فإنك تعطي الأولوية للعملية —ما تفعله وما تريد القيام به— على تلك النتيجة التي غالبًا ما قد تكون بعيدة المنال. نعم، أنت تتحكم حقًا في حياتك لأن لديك رؤية لها قبل أن تؤثر عليك توقعات الآخرين. وهنا، وبمجرد أن تكون هذه الرؤية هي الأساس، وعندها فيمكنك تحديد الأهداف وحتى لو لم تكن واضحًا بشأن ما قد تكون عليه طريقة الحياة هذه، وللعلم، فإن طرح السؤال على نفسك واستكشافه يبقي أسلوب الحياة في المقدمة، ويمنعك من الاكتفاء بما قد يأتي.
تقييم الوضع لتحليل الموقف
ينصح بوب تايبي بأن تُقَيِّم وضعك بشكل نقدي أو مراجعته لتكوين رأي، وتحديد أين أنت الآن؟ وفيما يلي بعض الأسئلة التي قد تساعدك على التمييز بين الرؤى والأهداف:
1- كيف ستبدو وماذا ستفعل إن كان بالإمكان بناء حياتك التي تصبو لبدئها من الصفر؟
2- إلى أي مدى تعتقد أن أهدافك الحالية تساعد أو تُعيق تحقيق الرؤية وهل ستستمتع بما ستفعله؟
3- ما الذي يجب تغييره لجعل نمط حياتك المنشود هو الأولوية؟ هل سيكون تغيير المهنة؟ أو تعديل الأهداف؟
4- ما هي خطوات العمل التي تفكر بالقيام بها واتخاذها؟ وهل هناك الحاجة للحصول على استشارة من مختصين للتحقق من الواقع أو تطوير استراتيجية أخرى؟
وخلاصة القول هي أن هذه هي حياتك. أنت محظوظ لأن لديك خيارات، حتى لو كانت صعبة في بعض الأحيان.
والآن، وبعد معرفة رأي بوب تايبي، فهل حان الوقت لتولي المسؤولية؟ وإن لم يكن الآن فمتى؟