الغد
هآرتس
بقلم: جاكي خوري ومتان غولان وينيف كوفوفيتش 29/7/2026
أعلن وزير الدفاع يسرائيل كاتس، أمس، أنه أصدر تعليماته للجيش بالاستعداد لاحتلال مخيم آخر للاجئين في الضفة الغربية وطرد سكانه. وجاء في بيان صادر عن مكتبه أن هذا القرار يهدف الى "توسيع نطاق العمليات الهجومية ضد هجمات الفلسطيني الذي يحاول الظهور من جديد". وحسب كاتس، اتخذ القرار بعد لقاء أمني شارك فيه رئيس الأركان إيال زمير وكبار المسؤولين في الشرطة وجهاز الأمن. وقالت مصادر أمنية إن الكابنت يناقش توسيع نطاق العمليات لتشمل مخيمات أخرى في الضفة الغربية.
في يوم الجمعة وقعت مواجهات دموية في قرية تل قرب نابلس أدت إلى قتل إسرائيليين، بنياهو ملات والرائد يوفال عزرا، وأربعة فلسطينيين. وفي السنتين الأخيرتين احتل الجيش الإسرائيلي مخيمات جنين وطولكرم ونور شمس للاجئين أجبر معظم سكانها على النزوح.
أمس، هدمت الإدارة المدنية مباني فلسطينية في شمال الضفة الغربية. وحسب بيان صادر عن الوزير بتسلئيل سموتريتش، جاءت عملية الهدم في أعقاب مواجهات تل. ولكن بعض المباني التي هدمت لا توجد داخل نطاق القرية. وقال سموتريتش: "إن اختيار هدم المباني التي تمثل رموزا غير عشوائي، نحن نسيطر على المنطقة ونمنع قيام دولة فلسطينية إرهابية في قلب البلاد". في نفس الوقت، قالت وسائل إعلام فلسطينية إن الجيش الإسرائيلي قام باقتحام عدد من القرى والبلدات في الضفة الغربية مساء أمس، مثل كفر قدوم ونابلس وقلقيلية وتقوع والخليل وياسوف وبيت لحم. وكانت وسائل إعلام فلسطينية قالت أمس إن الجيش استولى على مباني في قرى ترمس عيا في رام الله والطيبة في غرب جنين.
في صباح أمس، قالت تقارير فلسطينية إن أغناما كانت ترعى قرب بيوت سكان قرية خلة الحمص الموجودة في جنوب جبل الخليل، وتشير إلى تعرض أبناء العائلة الفلسطينية التي كانت ترعى الأغنام لهجوم بغاز الفلفل واعتقل الجيش الإسرائيلي ثلاثة منهم. وجاءت أنباء أيضا عن مهاجمة مستوطنين لتجمع بدوي قرب جبع في شمال الضفة الغربية مساء أمس. وحسب التقارير، فإن قوات الجيش المنتشرة في المنطقة بقيت مع المستوطنين لفترة طويلة، وبعد ذلك أبعدتهم واستمرت في عملية التفتيش، وذلك كما يبدو في أعقاب مواجهة حدثت هناك في وقت سابق. وجاء مساء أمس أن مستوطنين رشقوا سيارة فلسطينية بالحجارة قرب مستوطنة عيلي، وأصيب أحد ركاب السيارة ونقل للعلاج، بعد أن فقد السائق السيطرة عليها بسبب رشق الحجارة.
وفي ليلة السبت، اقتحم الجيش عدة بلدات وقرى فلسطينية في الضفة الغربية ونفذ عمليات تفتيش وتحقيق واعتقالات كثيرة. ومن بين ما قام به الجيش تفتيش عشرات البيوت في قرية تل، بما في ذلك بيوت عائلات الفلسطينيين الذين قتلوا في المواجهات، واعتقل عدد من أقاربهم. وتركزت العمليات العسكرية في محافظة نابلس وجنين وقلقيلية وطولكرم، وقام بفرض حظر التجول في نابلس وحظر تجول كامل في قرية تل وقرية بورين.
وفي نفس اليوم تم توثيق مستوطنين في تل وهم يحاولون دخول مبنى قيد البناء بمرافقة جنود الجيش الإسرائيلي. وقال الهلال الأحمر إن الجنود أصابوا فلسطينيا في القرية. وقال الجيش في حينه، ردا على سؤال وجهته "هآرتس"، إنه تم إخلاء المدنيين الإسرائيليين من القرية بعد وصول قوات الجيش. ووقعت مواجهات أخرى بين الفلسطينيين والإسرائيليين في قرية خلة الحمص في سوسيا في جنوب جبل الخليل. وحسب تقارير فلسطينية، حاصر مستوطنون مبنى في القرية كانت تعيش فيه عائلة مع أولادها، وأطلقوا عليه الرصاص الحي. وأصيب مواطن إسرائيلي في العشرينيات إصابة طفيفة بسبب رشق الحجارة.