وكالات
قطعت السلطات الإسرائيلية، الأربعاء، المياه والكهرباء عن مقر وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" في القدس الشرقية.
ونشر وزير الطاقة الإسرائيلي إيلي كوهين، مساء الأربعاء، تدوينة على حسابه بمنصة شركة "إكس" الأمريكية، أشار فيها إلى أنه أشرف بنفسه على قطع الكهرباء عن مقر "الأونروا" بالقدس.
وقال كوهين: "بالقول والفعل، قمت بإغلاق الصنبور عن الأونروا".
وأوضح: "وصلت هذا الصباح إلى مقر الأونروا، وكانت الكهرباء قد قُطعت بالفعل، وقمتُ أيضا بقطع المياه".
وتابع كوهين، أنه "لا مكان لوكالة الأونروا في دولة إسرائيل"، على حد تعبيره.
وزعم أن الوكالة "كانت ذراعا تنفيذيا لحماس".
ويعاني الشعب الفلسطيني أوضاعا كارثيا، جراء تداعيات حرب إبادة جماعية إسرائيلية استمرت عامين في قطاع غزة، بالإضافة إلى عدوان عسكري بالضفة الغربية المحتلة.
وفي وقت سابق الأربعاء، قال كوهين، لإذاعة عبرية، إنه سيشرف بنفسه على قطع المياه والكهرباء عن مقر الأونروا في القدس الشرقية.
وأضاف في حديثه لإذاعة (103 أف إم) المحلية: "أنا الآن في طريقي إلى القدس الشرقية لأشهد بنفسي قطع المياه والكهرباء عن مقراتها".
وفي نهاية 2024، أقرّ الكنيست (البرلمان) الإسرائيلي قرارا يحظر عمل الأونروا بالقدس الشرقية المحتلة، ومطلع 2025 ألزمت الحكومة الوكالة بإخلاء مقرها في حي الشيخ جراح بالمدينة.
وفي 22 يناير/ كانون الثاني 2026، داهمت قوات إسرائيلية مقر الأونروا بالقدس، واستولت عليه وهدمت المباني الموجودة بداخله.
وزعمت إسرائيل أن الأرض المقام عليها المقر ملكا لها، وكررت مزاعمها بوجود صلات بين الأونروا وحركة "حماس"، وهو ما سبق أن نفته كل من الوكالة والأمم المتحدة.
وفي 1948 أُقيمت إسرائيل على أراضٍ احتلتها عصابات صهيونية مسلحة ارتكبت مجازر وهجرت مئات آلاف الفلسطينيين، ثم احتلت تل أبيب بقية الأراضي الفلسطينية، وترفض الانسحاب وقيام دولة فلسطينية.
وأُسست الأونروا عام 1949 بقرار من الجمعية العامة للأمم المتحدة، وفُوّضت بتقديم المساعدة والحماية للاجئين الفلسطينيين في مناطق عملياتها الخمس: الأردن وسوريا ولبنان والضفة الغربية وقطاع غزة.
وتعتمد الوكالة في تمويلها على تبرعات الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، وتعد الجهة الرئيسية التي تقدم المساعدات الإنسانية للاجئين الفلسطينيين، بما يشمل الغذاء والرعاية الصحية والتعليم والمأوى.