عمون - نظمت مؤسسات المجتمع المدني ممثلة بموسسة سراس للتنمية المستدامة ومنتدى الشمال للفكر والحوار ومركز طبقة فحل للدراسات ندوة بعنوان "دور مستشارية العشائر في تحقيق السلم المجتمعي" في غرفة تجارة إربد.
وقد ابتدأت الندوة بآيات من الذكر الحكيم والسلام الملكي ثم تقدم عريف الحفل الاستاذ عصام بني سلامة مبينا أن هذه الندوه تاتي في وقت تتعاظم فيه الحاجة الى ترسيخ قيم الحوار وتعزيز التماسك الوطني وصون النسيج الاجتماعي الاردني الذي كان ولا يزال نموذجا في التلاحم والانتماء والوحدة الوطنية لهذا الوطن الاعز على قلوبنا.
ثم رحب بالحضور الكرام واشاد بخبراتهم وانهم اصحاب مشورة ورأي.
ثم تحدث الدكتور احمد الكفارنة نيابة عن الجهة المنظمة للحفل وبين ان المسؤولية الوطنية تأتي من خلال القاء الضوء على مستشارية العشائر التابعة للديوان الملكي العامر وما تقوم فيه من خدمة لدوله القانون والمؤسسات.
ثم تحدث راعي الحفل النائب السابق راشد الشوحة ورحب بالحضور الكرام وبين اهمية هذه الندوة وما تساهم فيه العشيرة في حل الخلافات التي تحقق السلم المجتمعي الذي يؤدي الى تماسك المجتمع وترسيخ قيم التعايش فيه.
وتحدث بعد ذلك كل من الأستاذ الدكتور حسين الخزاعي والدكتور بكر خازر المجالي والشيخ عبدالله ابو دلبوح والشيخ فايز الماضي والشيخ مازن المومني، وبينوا ان العشيرة وحدة اجتماعية ومؤسسة تعنى ببناء الانسان وتهدف الى تحقيق الامن والاستقرار وبث الطمأنينة وزرع الالفة والمودة وغرس قيم التكافل الاجتماعي ونبذ التطرف والعنف.
وقد بين المشايخ المحاضرين ان العشيرة منذ عصر الدعوة الاسلامية رفضت المفاهيم السلبية التي كانت سائدة وتتنافى مع التعاليم الاخلاقية والقيم الانسانية فالعشيرة قائمة على صلة الرحم وكما اوصى الامام علي رضي الله عنه ولده فقال له "اكرم عشيرتك فانهم اصلك الذي اليه تصير وجناحك الذي به تطير هم العدة عند الشدائد" فالعشيرة توفر الامن الداخلي وتحافظ على الاعراف والتقاليد وتوظف مفاهيم السلم المجتمعي بحيث تدفع الى البراءة من العيوب والافات (والله يدعو الى دار السلم ويهدي من يشاء الى صراط مستقيم) الادارة السليمة للتعددية والحكم الرشيد ممثلا بتحقيق مفاهيم الديمقراطية بادواتها المساءلة والشفافية والتمكين وحرية التعبير تعد اسسا تدفع الى تحقق العدل والمساواة والمروءة والكرامة والشجاعة وفي الدفاع عن المظلوم وتحقيق السلم المجتمعي، ان العشيرة وحدة اجتماعية سياسية واقتصادية متماسكة تسعى الى فض النزاعات والصراعات ومعالجة المشاكل التي تواجه الفرد الاردني وتسد النقص في اي جهاز من اجهزة الدولة وتحصنه وتحمي المجتمع وتدعو الى اشاعة ثقافة المحبة والتسامح وتطبيق مبدأ التعايش السلمي بين الافراد
وقد اكد المشايخ على ان اطلاق العبارات الموتوره ذات الابعاد التشرذميه التي تمس بالدور الايجابي للعشائر الأردنية هي محاوله لالغاء الهويه الوطنيه للعشائر الاردنيه ودورها الاصلاحي والسياسي وان العشائر واسط البيت الاردني مع العائله الهاشميه والتي نلتف حولها لتكوين الاسره الاردنيه الواحده ليبقى الاردن واحه امن واستقرار ، وحاضنه للسلم المجتمعي ، واكدوا ان العشيره وحده تنظيميه تسعى الى اصلاح ذات البين وتحقيق التكافل الاجتماعي وترسيخ القيم الايجابيه ودعم مؤسسات الدوله في حفظ الامن والامان كما انها تعزز الوحده الوطنيه وتحقق السلم المجتمعي، وبين المحاورون في مداخلاتهم والشذرات التي قدموا ان مستشاريه العشائر في الديوان الملكي الهاشمي العامر تعد من الدوائر المهمه كونها الشريان الذي يربط بين الاردنيين وعميدهم عميد ال البيت الملك عبد الله الثاني بن الحسين المعظم من خلال التواصل الدائم والمستمر مع ابناء العشائر الاردنيه في مختلف مناطقهم وافكارهم وانتماءاتهم الحزبيه والوطنيه، وأكد الوجهاء كالوجيه وليد حراحشه على تسريع العقوبة على القتل العمد وانشاء محكمة للقضاء العشائري
وبناء بيوت ومراكز إيواء للدخيل واطعامهم وتوفير حياة كريمه لهم وأشار الوجيه ابوعليم إلى أهمية الإعلام ودوره في السلم المجتمعي وتثقيف الناس بخطورة المخدرات وتأثيرها وعلى السلم المجتمعي ودور وزارة الاوقاف والدعاه في تنوير المجتمع. وأشار الأستاذ عبد الكريم الشناق إلى أهمية إيجاد حلول للفقر والبطالة وتحدثت الأخت الخليلي حول أهمية الندوة وفاعليتها وكذلك الوجيه الزعبي .
وقد اكد مدير الندوه الدكتور محمد نايل العزام على ان العشائر الاردنيه اثبتت انها الحاضنه للقيم الوطنيه وتقف دائما خلف مؤسسات الدوله داعمة لسيادة القانون ومؤمنة بعداله القضاء الاردني النزيه الذي يشكل المرجعية الاولى والاخيره في احقاق الحق وانصاف المظلومين ومحاسبه المسيئين فالاردن بناه الهاشميون على اساس العداله والاحترام المتبادل ولم يكن يوما دولة فوضى او انتقام بل دوله قانون ومؤسسات والعشائر الاردنيه كانت على الدوام سندا لهذا النهج تثبت الحق وتناصر العداله وتحمي النسيج الاجتماعي ولا تتغول على امن الوطني واستقراره وقد اكد كما اكد المشايخ في الندوه على ان من يتلاعب بتاريخ هذا الوطن وعشائره لا سبيل لهم وسيبقى النسيج الاجتماعي شامخا فنحن اسره واحده لا ياتيها الباطل بين يديها ولا من اي جهه ولا يمكن ان يعبث بها سماسره الاوطان الذين هم في كل مقامره يهيمون في كل واد فنحن لسنا بحاجه ان نسمع لوكا ومضغا للشعارات المسمومه التي يراد تحميلها الى العشيرة المظلومه وتحميلها اخطاء غيرها فدور العشيرة يقوم على اغاثه الملهوف وبناءاللحمة الوطنية وصناعة الوعي وفض النزاعات واصلاح ذات البين، فسلام عليك ايتها العشائر سلام على اهلك ، سلام على عبائتك التي تحمل وطنا رغم انف الاقلام الماجوره، ولا يقوم القدر الا على ثلاثه جلاله الملك عبد الله الثاني بالحسين المعظم واجهزه الدوله المدنيه والامنيه والعسكريه ووجهاء وشيوخ العشائر نعم لقد نظر المحاضرون في الندوه وارسلوا بهذه التوصيات الى مستشارية العشائر ممثلة بمعالي كنيعان البلوي الفاضل متمنين له دوام التوفيق فهو عين ابا الحسين الساهر على خدمه هذا الوطن الاعز على قلوبنا ومن هذه التوصيات كان الاتي:
اولا:
الدعوه الى مؤتمر عام لمستشارية العشائر يشارك فيه اكاديميين وعلماء وقضاة شرعيين وشيوخ عشائر وممثلين عن المجتمع المدني لمناقشة التحديات الكبيره التي تواجهنا في المئوية الثانيه التي نبني فيها دولتنا ووطننا
ثانيا:
توصيه باستحداث وزارة لمستشارية العشائر
ثالثا :
التوصيه باضافه وحدات تعليميه في الجامعات لمساقات تراها الجامعات مناسبه في التربيه الوطنيه او مساق الاخلاقيات يتحدث فيها عن دور مستشارية العشائر في تحقيق السلم المجتمعي.
رابعا:
التأكيد على دور الاعلام وابراز دور العشائرية كمؤسسه وطنيه من خلال الاعلام المرئي والمسموع والمقروء والتنسيق مع مديريه التوجيه المعنوي في القوات المسلحه الاردنيه لاظهار هذا الجهد الذي تسعى اليه مستشاريه العشاء في تحقيق السلم المجتمعي
خامسا :
توثيق الاجتماعات والاعتماد على قوه العشيره ودورها في توظيف الالتزام الديني في الدفاع عن الوطن ومؤسسات
سادسا :.كفيل الوفا لابد في زوايا معينه ان يدعم من مستشارية العشائر
سابعا :
الشكر لمستشارية العشائر لما تقوم به فهي عين جلاله الملك الساهرة على خدمة ابناء وطنه وقد قالها مؤسس الاردن الحديث المغفور له جلاله الملك الحسين بن طلال طيب الله ثراه ان الانسان اغلى ما نملك
ثامنا :
التمييز في الجلوه بين الفعل العمد وبين القضاء والقدر، وبناءآ عليه يتم تغليظ العقوبه ولابد من توصيه الى دولتنا الكريمه من حمايه الدخيل
تاسعا :
اشاعه ثقافه المحبه والتسامح وتطبيق مبدا التعايش السلمي بين الافراد والهمس الى الاعلام بضروره توثيق دور العشائر في المساهمه في بناء الوطن فريادة العشيره ريادة وطن
عاشرا :
ان العشيره تسهم في بناء اللبنات التكميليه لاجهزه الدوله المختلفه الامنيه والعسكريه والمدنيه وغيرها الساهره على خدمه الوطن ومؤسساته الشامخه العاليه
الحادي عشر :
تعزيز التبادل الثقافي والتعليمي والمشاركه في التنميه المحليه وتعزيز الروابط العائليه والاجتماعيه وتقدير الشعور بالانتماء للهوية الثقافيه والوطنيه
ثم كان اخر ما فاض به المتحدثون بدعائهم الخالص ان يحفظ الله الاردن بلدا شامخا عزيزا في ظل حضره صاحب الجلاله الهاشميه عبد الله الثاني بن الحسين وولي عهده الامين الحسين حفظه الله وان يجعل هذا البلد امنآ مطمئنا حصنآ قويآ وشوكةفي عين كل عين تسعى ان تطفيئ بريق نوره وكبريائه ثم أردف الجميع وقالوا انت بخير يا وطني