Tuesday 7th of July 2026 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    07-Jul-2026

الحكومة تعلن الحرب على سلطة القضاء

 الغد

هآرتس
بقلم: أسرة التحرير
 
 
 
اتخذت الحكومة أول من أمس قرارا رسميا، يدل على خطورتها على الديمقراطية الإسرائيلية. فقد أعلنت السلطة التنفيذية أنه ليس في نيتها احترام قرار محكمة العدل العليا في موضوع مجلس السلطة الثانية. "ليس لكم صلاحيات الدوس على القانون، قرار المحكمة يتعارض والقانون لن يعترف به، وأي قرارات تتخذ بقوته باطلة"، كما جاء في القرار، الذي صادق عليه بالإجماع كل أعضاء الحكومة، بلا خجل.
 
 
لا يمكن التقليل من جسامة الإعلان، ومعناه واحد، وهو إعلان بأن حكومة بنيامين نتنياهو لا تعترف بسلطة القانون في دولة إسرائيل. من الآن فصاعدا الحكومة هي التي تقرر ما هو القانوني وما هو غير القانوني. لا حاجة لمستشارة قانونية أو محكمة. فقط نتنياهو.
والعلة لإعلان الحكومة الحرب على سلطة القانون – قرار محكمة العدل العليا في شأن مجلس السلطة الثانية – هي مجرد ذريعة لإرادتها الحقيقية: شن حرب على السلطات. كل هذا جرى بعد قرار المحكمة بإعادة التصويت على منصب مراقب الدولة بسبب خرق السرية في التصويت، فقد دعا بعض أعضاء الائتلاف إلى عدم إطاعة قرار المحكمة.
حكومة نتنياهو تدير منذ سنين حربا على جهاز القضاء. في المستوى الشخصي، حكم القانون واستقلالية المحكمة العليا والمستشارة القانونية للحكومة يزعجون من يخطط لإنقاذ نفسه من الهوة الجنائية التي يتورط فيها إلى ما فوق رأسه.
لكن ليست فقط المصالح الشخصية للمتهم الجنائي هي التي أدت دورا هنا. فمهندس الانقلاب النظامي، وزير العدل يريف لفين، أعلن الحرب على المبنى الديمقراطي بهدف الدفع قدما بسياسة إجرامية لا دستورية، وتحرير الكنيست والحكومة من اللجم والكوابح.
بالتوازي، توجد هنا مصلحة سياسية حاضرة: قبيل الانتخابات وفي ضوء التردي في الاستطلاعات، من المهم لنتنياهو وشركائه الحرص على التفريق لغرض التسيّد. نتنياهو وحكومته يسعيان إلى صرف الانتباه العام عن سلسلة الإخفاقات، القصورات والتسيبات للحكومة، وعن مسؤوليتها عن مذبحة 7 تشرين أول (أكتوبر).
إن حكومة تحرض ضد السلطة القضائية وتصرح علنا حول نيتها عدم احترام قرار المحكمة هي حكومة خطيرة، تدق الطبول لأزمة دستورية، وتخطط لأن تبقى من خلال تحريض كل واحد ضد الآخر وتعميق الجرح النازف في المجتمع الإسرائيلي.
عندما تتصرف الحكومة على هذا النحو لا يتبقى غير التوجه إلى كل الجهات الأخرى ودعوتها للدفاع عن محكمة العدل العليا وباقي حراس العتبة. رئيس الدولة، أحزاب المعارضة وقادتها، الجمهور الديمقراطي وكل من يتمسك بحكم القانون ملزمون بالإيضاح للحكومة أنه ليس في نيتهم إبقاء محكمة العدل العليا والمستشارة القانونية للحكومة وحدهما في المعركة على صورة الدولة.