Friday 9th of October 2026 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    09-Oct-2026

وزيرة المواصلات والعفن

 الغد

هآرتس
 أسرة التحرير
 
بعد أسبوع من محاولة الطيار العُماني تحطيم طائرة "فلاي دبي" إلى إسرائيل وقتل 174 مسافرا إسرائيليا، ينكشف عمق العفن والفساد في وزارة المواصلات. الوزيرة ميري ريغف، ومدير عام وزارتها، وموظفو الوزارة عرضوا للخطر حياة مسافري الرحلة الجوية، وليس هذا فقط، بل أهملوا على مدى السنين أمن المسافرين جوا إلى إسرائيل؛ لأن الوزارة التي يفترض أن تحميهم كانت منشغلة بالتوافه وبالمناصب.
 
 
هذه السنة فقط دخل إلى البلاد ما لا يقل عن 1200 من عاملي شركات طيران أجنبية من دول ليس لها علاقات دبلوماسية مع إسرائيل.
قسم الأمن في وزارة المواصلات، المسؤول عن فحص طواقم الطيران الأجانب، لم يؤدِّ مهامه على مدى سنين. وفي إطار ذلك، كافحت ريغف لكي تُبقي في يد هذا القسم الصلاحيات لذلك. وما كشفت عنه "هآرتس" من أن رئيس قسم المواصلات في الوزارة، إبري كوهن، يرتجل منذ ثماني سنوات في عمل جانبي بصفته مسؤول أمن في الرحلات الجوية في الخارج، وكذا أعمال جانبية لمسؤول كبير آخر في منظومة الأمن، دابير روبنشتاين، الذي يوزع وقته بين العمل في وزارة المواصلات وبين تقديم الاستشارات لشركات طيران، ومنها "فلاي دبي" نفسها، يدل على أن المسؤولين عن أمن المسافرين جوا إلى إسرائيل عملوا، ظاهريا، انطلاقا من مصالح مختلفة تماما. وإذا لم يكن هذا بكافٍ، فقد تبين أن كوهن كذب حين ادعى بأنه تلقى الإذن للعمل في عمل إضافي. كل السلوك في الوزارة يستوجب تحقيقا جنائيا.
لا غرو أن من تقف في رأس هذه الخروقات هي ريغف، التي كرست سنواتها في الوزارة للتملق لمركز الليكود ولرحلات جوية إلى الخارج. وفي الوسط تمكنت من أن تعين لمنصب مدير عام الوزارة شخصا عديم التجربة في الإدارة، أساس مكانته اكتسبها بفضل نشاطه في فرع الليكود في أسدود وفي إنتاج مناسبات الليكوديادا. محاولة العملية في الطائرة من دبي هي حدث مسجل أيضا على اسمها. محظور على الشرطة أن تكتفي بالتحقيق مع موظفي الوزارة الصغار. عليها أن تحقق إذا كانت الإدارة الفاشلة لريغف، والتملص من المسؤولية، والتركيز على "الجواهر" والمقربين السياسيين، ساهمت في وضع كاد فيه طيار من عُمان أن يحطم طائرة مليئة بالإسرائيليين.
ليس مفاجئا أن الموساد أيضا - الجسم الذي يفترض أن يمنع عمليات من الخارج لإسرائيل - لم يقم بعمله كما ينبغي. هنا أيضا يدور الحديث عن جسم احتله تعيين سياسي، في شكل رومان غوفمان. في ولاية نتنياهو، ثقافة الارتجال، وإلقاء المسؤولية، والليكوديادا سيطرت على مكان المهنية والاستقامة. في دولة سليمة، كان رئيس الوزراء سيقيل ريغف على الفور. لكن في دولة إسرائيل الفاسدة، حتى بعد الكارثة الأكبر في تاريخها، مذبحة 7 أكتوبر - نتنياهو، وريغف، وباقي وزراء الحكومة بقوا في مناصبهم وتنكروا لمسؤوليتهم. كنا على مسافة خطوة من كارثة وطنية أخرى.
في إسرائيل نتنياهو، لا يوجد من يتحمل مسؤولية، ولا يوجد استخلاص دروس، ولا يوجد خجل. استمرار ولاية "المنتخب" هذا سيضمن كوارث إضافية.