الغد
معاريف
آفي أشكنازي 20/10/2026
تتسبب الانتخابات في إسرائيل بعد أسبوع بالضبط بتوتر أمني جدي على نحو خاص في كل الشرق الأوسط: من طهران، عبر سورية ولبنان، وحتى غزة والضفة. هكذا حسب المنشورات. الخطر في هذه اللحظة هو من خطوة سوء تقدير. في سورية يخشون أن تحاول إسرائيل، في محيط الانتخابات، تنفيذ خطوة عسكرية في أراضيهم.
في الضفة، الوضع قابل للانفجار. فضلا عن محاولات إيران خلق خطوة عنيفة هناك. يعمل الإرهاب اليهودي على إشعال المنطقة والإفضاء إلى انتفاضة ثالثة. أعمال المخربين اليهود هي يومية وتنفذ على طول كل الجبهة. وحقيقة أنه قبل بضعة أيام بدأ موسم قطاف الزيتون تجعل الوضع في الميدان متفجرا على نحو خاص.
لقد جاءت موجة الاعتقالات التي نفذتها الشرطة في أعقاب ضغط الإدارة المدنية متأخرة أكثر مما ينبغي وقليلة أكثر مما ينبغي. عمليا، كل العرض الذي قدمته الشرطة أول من أمس، إضافة إلى الشاباك والجيش كان للكاميرات فقط. فهم لم يخرجوا حقا للقتال ضد الإرهاب اليهودي. لم يكن هذا أكثر من ضريبة لفظية للأميركيين والأوروبيين.
تواصل حكومة إسرائيل دعم الإرهاب اليهودي في الضفة. يكفي أن نقرأ بيان وزير الدفاع إسرائيل كاتس الذي ادعى فيه بأن الجيش الإسرائيلي لم يوصي بالعودة إلى الاعتقالات الإدارية لنشطاء الإرهاب اليهودي. غير أن ضباطا في الجيش الإسرائيلي قالوا إنهم لا يعرفون من أين جاء الوزير بما قاله.
ضباط الجيش وكبار المسؤولين في الشاباك يؤيدون الاعتقالات الإدارية ويحاولون الإقناع بإعادتها. الفهم هو أن هذه أداة مهمة في مكافحة الإرهاب اليهودي، بالضبط مثل الكفاح ضد (المقاومة) الفلسطينية.
في غزة، الجيش الإسرائيلي يواصل جز العشب حيال حماس انطلاقا من الفهم بأن هذه الخطوة ستؤجل مواجهة بقوة أعلى بين الجيش الإسرائيلي وحماس. وأول من أمس، قرر رئيس الأركان ايال زامير حظر الخروج ابتداء من يوم الخميس المقبل إلى ما بعد الانتخابات الأسبوع التالي. كما وجه تعليماته بإرسال لواء إضافي إلى الضفة، ولواء المظليين أرسل منذ أمس لتعزيز القوات في الضفة. والهدف هو إغراق المنطقة بالقوات.
في الجيش الإسرائيلي أجروا أول من أمس، بحثا لتقييم الوضع على إجمالي الساحات قبيل الانتخابات. وقال رئيس الأركان زامير في بداية البحث "إن مهمة الجيش الإسرائيلي هي السماح بإجراء الانتخابات الديمقراطية في موعدها وبشكل آمن". كما شدد على أن الجيش الإسرائيلي في حالة تأهب عليا وسيواصل الإبقاء على التأهب والجاهزية العاليين في عموم الجبهات.
وفي إطار تقييم الوضع وجه رئيس الأركان تعليماته بخطوات إضافية عدة، لتعزيز الجاهزية: فرض حظر خروج في وحدات الجيش ابتداء من يوم الخميس المقبل. ووفقا للتقييمات المتواصلة للوضع وتكثيف تواجد كبار القادة في الغرف الحربية، في القيادات وفي الوحدات لغرض ضمان الجاهزية والأهلية العملياتية.