Saturday 11th of July 2026 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    11-Jul-2026

نتنياهو يسعى لتسخين الجبهات

 الغد

هآرتس
 
 
 
بقلم: عاموس هرئيل   10/7/2026
 
قبيل الانتخابات، وجد بنيامين نتنياهو لنفسه خصما استراتيجيا جديدا ومفيدا، هو تركيا. بدأت العداوة بين الدولتين، خاصة بين رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو والرئيس التركي رجب طيب إردوغان منذ زمن، ونية الرئيس الأميركي دونالد ترامب منح طائرات إف 35 لصديقه في أنقرة تثير بالتأكيد المخاوف في القدس. مع ذلك، نتنياهو، كعادته مؤخرا، يخطو خطوات أبعد.
 
 
يوم الثلاثاء، زار رئيس الحكومة القاعدة البحرية في حيفا. وفي المستقبل القريب سنشاهد المزيد من هذه الزيارات من خلال استغلال الجيش الإسرائيلي سياسيا والتحايل على قواعد الانتخابات. وبسبب ضعفه في نظر الرأي العام نتيجة تهربه من المسؤولية عن مذبحة 7 أكتوبر، يسعى نتنياهو بجهد لاستعادة صورة "السيد أمن". وتعد الصور التي تجمعه مع كبار ضباط البحرية وجنود في الخدمة النظامية والتجنيد الإجباري من دون أخذ رأيهم، جزءا من هذه الحملة.
وقد أوضح المقربون من نتنياهو أن الزيارة كانت بمثابة تحذير لتركيا. وتم الزعم بأن الخطر يكمن في سعي تركيا لتقليد إيران في إغلاق مضيق هرمز، وفرض حصار بحري على إسرائيل يلحق الضرر أيضا بإمداد الطاقة إليها. وهذا تصعيد متعمد للجبهة مع تضخيم حقيقي في جوهره وإيصاله إلى أبعاد غير واقعية في هذه المرحلة.
ويقول نتنياهو إنه لا يعتبر تركيا عدوة، لكنه يخشى من أن الأتراك يريدون تدميرنا. وقد ذكرني هذا بطريقة معينة بحادثة التوتر المصطنعة مع القاهرة قبل سنتين، عندما بدأ مراسلون من مؤيدي نتنياهو في تأجيج نار الحرب مع الجيش المصري. لم يتضح في تلك القضية، إلا بعد فوات الأوان، أن الشرطة تشتبه في أن بعض مستشاري رئيس الحكومة المقربين نشروا معلومات مضللة بشكل متعمد.
تواجه إسرائيل مشاكل حقيقية مع تركيا. فإردوغان يكره نتنياهو وينظر إلى القوة العسكرية لإسرائيل كقوة معادية. وفي الوقت نفسه يسعى إلى تعزيز هيمنة إقليمية في شرق المتوسط، ويروج لتحالف مع الرئيس السوري أحمد الشرع. ومن المرجح أن يعزز الأتراك سيطرتهم على سورية ويعيدوا تجهيز جيشها. وهذا بالتأكيد ليس نبأ مفرحا لإسرائيل.
ولا تقل قضية طائرات إف 35 إثارة للقلق؛ حيث يسعى ترامب الذي تحركه غرائزه ومصالحه، إلى إخراج الصفقة من التجميد. هذا يأتي بعد أن أوقفت الولايات المتحدة تزويد تركيا بالطائرات المتقدمة خلال ولايته الأولى في العام 2019. وقد حدث ذلك عندما اشترى إردوغان صواريخ "إس 400" المتقدمة من روسيا، واعترض البنتاغون وبحق على امتلاك تركيا أفضل ما في التكنولوجيا الجوية الأميركية، وعلى الأنظمة الوحيدة القادرة على إسقاطها.
ما يتم تجاهله هو أن الولايات المتحدة احتفظت منذ ذلك الحين بست طائرات إف 35 مخصصة لتركيا في إحدى قواعدها الجوية، بل وخصصت 30 مليون دولار لصيانتها. وقد أصدر ترامب تصريحات في الفترة الأخيرة حول نيته تجديد الصفقة كبادرة امتنان لصديقه إردوغان (بل زعم الرئيس أن نظيره التركي، بفضل الصداقة بينهما، امتنع في اللحظة الأخيرة عن الانضمام إلى حرب إيران ضد إسرائيل، وهذا ادعاء يظهر أنه مبالغ فيه). واضح أن تركيا ستحصل على أكثر من ست طائرات. وقد عارض نتنياهو الصفقة علنا في مقابلة مع "فوكس نيوز" الأميركية، الأمر الذي أثار انتقادات شديدة من قبل ترامب. وتبدو فرصة إسرائيل في إفشال الصفقة ضئيلة، لا سيما مع تخوف نتنياهو من مواجهة مباشرة مع ترامب. عمليا، يحتاج الأمر إلى أغلبية ثلثي الأصوات في الكونغرس لتجاوز حق النقض الرئاسي. ويثور جدل آخر في الإدارة الأميركية. ففي حالة عدم التوصل إلى اتفاق، ستسعى تركيا إلى شراء أحدث الطائرات الروسية، الأمر الذي سيزيد تعقيد العلاقات في داخل الناتو.