الرأي - تالا أيوب -
يقف سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني في مشهد لافت، متابعا بتفاصيل دقيقة وبتفاعل واضح مجريات المباريات داخل الملعب، إلى جانب جلالة الملك عبدالله الثاني، وسمو الأميرة رجوة الحسين التي تحمل طفلتهما الأميرة إيمان.
ويعكس هذا الحضور العائلي صورة للأسرة الصغيرة وهي تواكب المنتخب الوطني في مشاركته خلال كأس العالم، بما ينسحب أثره على العائلة الأكبر، أي الشعب الأردني، الذي يتشارك اللحظة نفسها من الفرح والانتماء.
ومع انتهاء مشاركة النشامى في المحطة المونديالية، تبقى هذه المشاهد حاضرة في الذاكرة الجمعية بوصفها لحظات التقاء بين الفعل الرياضي والشعور الوطني، وما رافقها من حضور عائلي ورسمي يعكس تفاعلا مباشرا مع نبض الشارع الأردني. وفي مناسبة عيد ميلاد سمو ولي العهد، تتجدد الإشارة إلى حضوره العام الذي يجسد نموذجا لقائد شاب قريب من الناس، يجمع بين الدور الرسمي والحضور الإنساني في آنٍ واحد، ضمن مشهدية باتت مألوفة في الوجدان الأردني خلال السنوات الأخيرة.
وليس هذا المشهد جديدا على سمو الأمير الحسين، إذ اعتاد الأردنيون رؤيته قريبا من الناس على نهج جلالة الملك، سواء في الصفوف الأولى للمؤازرة أو بين الجماهير، بعيدا عن التمركز في المواقع الرسمية أو البروتوكولية، في دلالة على نهج يقوم على القرب المباشر والتفاعل الحي مع الجمهور.
في هذا السياق، قال الخبير الاجتماعي الدكتور مجدي الدين خمش إن العائلة المالكة تمثل دائما النموذج والقدوة في دعم ومؤازرة مختلف الإنجازات والإبداعات الوطنية.
ويشير في حديث لـ$ إلى ما شهده من دعم جلالة الملك عبدالله الثاني وسمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني ولي العهد، لإنجازات المنتخب الوطني الأردني في المونديال. وأوضح خمش أن المنتخب الأردني فريق مميز حقق إنجازات لافتة من خلال مشاركته في مباريات أساسية خلال البطولة، لافتا إلى أن الدعم الملكي والاهتمام المباشر من جلالته وسموه الذي شكل عنصرا محفزا أساسيا للاعبين لبذل مزيد من الجهد والعطاء.
وأضاف أن مثل هذه الإنجازات تسهم في توحيد المجتمع وتعزيز تماسكه، إذ تخلق حالة من التناسق الوجداني والانتماء المشترك، حيث يقف أبناء المدن والقرى والعاصمة والمحافظات والمخيمات صفا واحدا خلف المنتخب، في مشهد يعكس الفخر والاعتزاز الوطني.
وأشار خمش إلى أن هذا التحفيز الذي تلقاه المنتخب، وكذلك الدعم المعنوي الذي يقدمه جلالة الملك وسمو ولي العهد للمجتمع، يسهم في تعزيز مشاعر الاعتزاز بالإنجازات الوطنية.
ويؤكد أن هذا الالتفاف الشعبي يرسخ في التحليل الاجتماعي مفهوم الهوية الوطنية الأردنية الجامعة، التي توحد ولا تفرق، وتعزز الانتماء والولاء للقيادة الهاشمية الحكيمة.
وفي سياق متصل، أكد خمش أن سمو ولي العهد يمثل نموذجا وقدوة للشباب، خاصة من خلال اهتمامه ودعمه للتجمعات الشبابية والمبادرات في المجالات الرقمية، وتحفيز الإبداع والابتكار، لا سيما في مجالات الذكاء الاصطناعي.
ولفت إلى أن الشباب ينظرون إلى سموه كنموذج يُحتذى به في مختلف المجالات، الأمر الذي يساهم في تعزيز مشاركتهم في التنمية الاقتصادية وتطوير المجتمع.