نعم الأطفال يتنصتون ويتعلمون... أي شيء وكل شيء!
سوشيال ميديا-
طروب العارف-
هذا الموضوع في غاية الأهمية كما بينت الدكتورة فانيسا لوبو هي أستاذة علم النفس في جامعة روتجرز- نيوارك في الولايات المتحدة، وللتعامل معه فقد بدأت بوصف روتين الأمهات الصباحي ثم كتبت أن الأطفال قد يتعلمون عن طريق التنصت واستراق السمع.
وللشرح، قالت إن الأمهات يجدن، في بعض الأحيان، أن جعل الأطفال يستمعون إليهن شاقًا للغاية وخاصة في الصباح عند الاستعداد للخروج من المنزل للذهاب إلى المدرسة والذي يكون عبارة عن سلسلة من المطالبات التي يسمعها الأبناء كل يوم ومنذ سنوات، ومع ذلك، فإنهم يستجيبون بطريقة أو بأخرى لكل طلب —ارتداء الملابس، تناول وجبة الإفطار، تنظيف الأسنان، تمشيط الشعر — كما لو كانت هذه هي المرة الأولى التي يسمعون فيها ذلك على الإطلاق. كما إن الأمهات يضطررن أحيانًا إلى مناداتهم بأسمائهم أربع أو خمس مرات فقط حتى يتأكدن أنهم ينتبهون، وفي النهاية، في المرة الخامسة، يقلنها بصوت عالٍ، فيستمعون بانتباه.
يستمعون ويتنصتون
هنا أضافت أن ما يحيرها كثيرًا هو أنها تعلم أن الأبناء يستطيعون الاستماع. نعم، تعرف هذا لأنهم يفعلون ذلك طوال الوقت، في الغالب عندما لا يكون من المفترض أن يفعلوا ذلك. فكم من الأحيان تتفاجأ الأم عند إجراء محادثة مع زوجها أو صديقاتها عندما يطرح الابن استفسارات وعشرات الأسئلة حول الموضوع الذي كان قيد البحث قبل وهلة.
خَلُصت الدكتورة لوبو إلى حقيقة أن الابناء يستمعون وليس هذا فحسب، بل والأهم من ذلك أنهم يتنصتون. في الواقع، إنهميسترقون السمع كثيرًا.
و اشارت إلى أن هناك أبحاث وجدت أن التنصت يبدأ من الطفولة في أغلب الأحيان، يعد هذا أمرًا جيدًا، لأنهم يتعلمون بعض المعلومات المهمة بهذه الطريقة. على سبيل المثال، يتعلمون كلمات جديدة.
ففي إحدى الدراسات الكلاسيكية، عُرضت كلمة جديدة على أطفال يبلغون من العمر عامين في الولايات المتحدة وبالنسبة لنصف الأطفال، تم تعليمهم الكلمة الجديدة بشكل مباشر، بينما سمع النصف الآخر الكلمة الجديدة من أحد أفراد البحث فقط. لقد تعلم الأطفال الصغار الكلمة الجديدة بشكل جيد بنفس القدر في كلتا الحالتين، مما يشير إلى أنه حتى الأطفال الصغار يمكنهم التعلم من التنصت.
كما اختبرت دراسة مماثلة ما إذا كان الأطفال الأكبر سنًا قليلاً —الذين تتراوح أعمارهم بين 3 إلى 6 سنوات— يمكنهم تعلم كلمات وحقائق جديدة من خلال سماعها في محادثة هاتفية. فقد تمكن الأطفال الأكبر سنًا (الذين تتراوح أعمارهم بين 5 و6 سنوات) من تعلم الكلمات والحقائق دون أي مشكلة. أما الأطفال الأصغر سنًا فقد تعلموا الحقائق من خلال الاستماع إلى محادثة هاتفية لكنهم واجهوا صعوبة في نطق الكلمات.
السؤال هو ماذا يتعلمون من التنصت؟
أي شيء وكل شيء! لذا كونوا حذرين فيما تقولونه، فهم يستمعون دائما خاصة عندما لا نريدهم أن يفعلوا ذلك