Friday 23rd of October 2026 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    23-Oct-2026

الحذر.. حرب انتخابات

 الغد

 هآرتس
بقلم: أسرة التحرير
 
 
 
تقرير في "فايننشال تايمز" يجب أن يشعل كل أضواء التحذير في جهاز الأمن وفي الجمهور الإسرائيلي. فحسب التقرير، فان رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، امر بالاعداد لهجوم واسع على إيران، كان يفترض أن يخرج إلى حيز التنفيذ في بداية أكتوبر وأوقفه اعتراض الرئيس دونالد ترامب.
 
 
من الصعب أن نتجاهل إمكانية أن يكون نتنياهو يسعى لاستئناف الحرب قبل الانتخابات أو بعدها على الفور بشكل من شأنه أن يؤثر على نتائجها أو يخلق واقعا امنيا يسمح له بان يعمل على إقامة حكومة وحدة حتى في حالة الخسارة أيضا.
 ينبغي أن يقال بوضوح: وفقا للمعلومات العلنية والادعاءات المتكررة في جهاز الأمن، لا يوجد اليوم تطور في البرنامج النووي الإيراني أو في منظومة الصواريخ الإيرانية يستدعي هجوما إسرائيليا فوريا. فإيران تواصل بناء قوتها وهي تهديد ذو مغزى، لكن لا يعني هذا بان كل توقيت مناسب لفتح معركة أخرى وبالتأكيد ليس حين يدور الحديث عن الأسابيع الأكثر حساسية للإجراء الديمقراطي في إسرائيل.
وفضلا عن ذلك، فانه بعد حربين مع إيران يجدر السؤال: ماذا ستحقق معركة ثالثة لم تحققها سابقاتها. حتى لو نجحت إسرائيل في إلحاق ضرر جسيم في البنى التحتية الإيرانية، فليس في ذلك ضمانة لتحقيق أهدافها الإستراتيجية. بالمقابل، فان الثمن من شأنه أن يكون جسيما: إصابات في الجبهة الداخلية، تشويش النشاط الاقتصادي في إسرائيل، تجنيد واسع للاحتياط وضرر للبنى التحتية، حتى لو كانت إسرائيل تخطط لمعركة قصيرة، سيكون لإيران تأثير حاسم على تطورها ولا سبيل لضمان متى وكيف تنتهي.
 وعليه فملقاة الآن مسؤولية خاصة على رئيس الأركان، على رؤساء جهاز الأمن، على المستشارة القانونية للحكومة وعلى كل من له ضلع في مسيرة اتخاذ القرارات. وظيفتهم ليست فقط أن يعرضوا خططا عملياتية بل أن يطالبوا بمبرر أمني مسنود ويدرس البدائل ويوضح الأثمان والمخاطر لكل عمل.
وأضح أنه إذا ما تبين تهديد فوري لا يحتمل التأجيل – فإن إسرائيل ملزمة بأن تدافع عن نفسها. لكن بغياب مثل هذا التهديد، لا يوجد مبرر للتعريض للخطر الإجراء الديمقراطي وأمن مواطني إسرائيل في معركة جدواها الإستراتيجية موضع شك.
الانتخابات ليست عائقا أمنيا ينبغي الالتفاف عليه، هي أساس مركزي في أمن ومناعة دولة إسرائيل. هجوم مبادر إليه في التوقيت الحالي دون اضطرار أمني واضح سيلقي بظلال سميكة على مسيرة اتخاذ القرارات ويثير تخوفا من الخلط بين مصالح سياسية حزبية واعتبارات مهنية. دولة إسرائيل لا يمكنها أن تسمح لنفسها بحرب إضافية دون أن تعرف إذا كانت ضرورية، ماذا تريد أن تحقق منها وكيف سيتاح إنهاؤها.