Monday 14th of September 2026 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    14-Sep-2026

إيبولا يصبح “أسوأ وباء” مسجل على الإطلاق
962 الإخباري -
بلغ تفشي وباء “إيبولا” في الكونغو الديمقراطية إلى ما يمكن وصفه بأنه “نقطة تحول” جعلت الأوساط الطبية والعلمية تعتبره “أسوأ وباء مسجل على الإطلاق”، بحسب صحيفة “ديلي ميل” البريطانية.
 
وقالت الصحيفة، في تقرير لها، إنه وسط إحراز بعض التقدم ينبغي على الكونغو تسريع ما كانت تفعله للسيطرة على أحدث تفشٍ للوباء، أو المخاطرة بالسماح له بالاستمرار كأسوأ وباء تم تسجيله على الإطلاق.
 
ولفتت الصحيفة إلى أنه لا تزال عوامل مثل انعدام الأمن، وتنقل السكان، وتأخر الكشف عن الحالات، ونقص التمويل والإمدادات، وعدم كفاية شعور المجتمع بالمسؤولية والملكية، تؤدي إلى استمرار سريان العدوى.
 
ورأت الصحيفة أن الاستجابة الحالية غير كافية لوقف انتقال العدوى في الكونغو، وهو ما يؤكد الحاجة إلى تقريب المراقبة والفحص والعلاج والتطعيم والتواصل المجتمعي من مستوى القرى.
 
منشأ المرض
 
واعتبارًا من الأول من سبتمبر/أيلول، تم الإبلاغ عن أكثر من 6186 حالة مؤكدة، و3007 وفيات منذ مايو/أيار الماضي، عندما تم الإعلان عن تفشي المرض لأول مرة، مما يجعله أكثر تفشيات الإيبولا فتكًا في تاريخ جمهورية الكونغو الديمقراطية. 
 
ويُعتقد أن تفشي المرض قد نشأ في منطقة التعدين عالية الحركة في مونغبالو في إيتوري، شمال شرق الكونغو، في أواخر أبريل/نيسان الماضي، قبل أن ينتشر عبر المجتمعات المترابطة وشبكات الرعاية الصحية إلى روامبارا وبونيا، وهما منطقتان صحيتان في مقاطعة إيتوري، ثم إلى أوغندا. 
 
وقادت حكومة الكونغو الاستجابة لتفشي المرض على المستوى الوطني، حيث دعمت المراكز الأفريقية لمكافحة الأمراض والوقاية منها، ومنظمة الصحة العالمية ، وشركاء آخرون، توسيع نطاق المراقبة، والقدرات المختبرية، ومراكز العلاج، والوقاية من العدوى ومكافحتها، والتطعيم، والخدمات اللوجستية، والمشاركة المجتمعية، والدفن الآمن والكريم.
 
وبحسب الصحيفة، تم إحراز تقدم كبير، بما في ذلك وقف انتقال العدوى في أوغندا من خلال قيادة وطنية حاسمة وتعاون وثيق مع المجتمعات المحلية.
 
وما هو مطلوب يتم تحديده من خلال العوامل الأربعة التي جعلت السيطرة على هذا الوباء صعبة: البيئة الجغرافية والإنسانية الصعبة في جمهورية الكونغو الديمقراطية، السكان ذوو التنقل العالي، انخفاض الثقة وضعف المشاركة المجتمعية، والترسانة العلمية غير المكتملة لمكافحة فيروس بونديبوجيو. 
 
الاستجابة حتى الآن
وأكدت الصحيفة أهمية إدراك حجم الإنجازات التي تحققت في ثلاثة أشهر فقط، بين 15 مايو/أيار و15 أغسطس/آب الماضيين. 
 
 وتم إنشاء أو دعم أكثر من 20 مركزًا لعلاج وعزل مرضى الإيبولا، ففي ذروة الأزمة أواخر مايو/أيار، تجاوزت الطاقة الاستيعابية للعلاج الحد الأقصى، حيث بلغت نسبة إشغال الأسرة أكثر من 200%.
 
وفي أواخر أغسطس/آب، انخفضت نسبة الإشغال إلى حوالي 66%.
 
وتوسعت القدرة المختبرية بشكل كبير، حيث يعمل 22 مختبراً في جميع أنحاء المقاطعات الخمس المتضررة. 
 
أما في السابق، فقد كان هناك جهاز واحد فقط في كينشاسا قادر على الكشف عن مرض بونديبوجيو.
 
وقد ساهم ذلك في تقليل الوقت اللازم بين جمع العينات والحصول على النتائج، من أكثر من أسبوع إلى ساعات فقط.
 
وشهدت عمليات الدفن الآمنة والكريمة تحسناً كبيراً، ومع التوسع الهائل تجري معظم هذه العمليات الآن في غضون 24 ساعة.
 
وأكدت الصحيفة أهمية هذه التحسينات باعتبارها مؤشرات على أن الاستجابة يمكن أن تغير مسار الوباء عندما تتضافر الموارد والتنسيق والقدرات التقنية.
 
وتوجد مؤشرات وبائية مشجعة، فقد انخفض معدل التكاثر الفعال، الذي يقيس سرعة انتشار المرض، انخفاضاً ملحوظاً من المستويات المرتفعة جداً التي سُجلت في مايو/أيار.
 
وانخفض متوسط ​​عدد الأشخاص الذين ينقل إليهم كل مريض العدوى من أربعة إلى ما يزيد قليلاً عن شخص واحد.
 
ولفتت إلى أن حجم الموارد التي تم حشدها لمواجهة تفشي المرض كبير، مع تعهدات بقيمة تقارب 1.72 مليار دولار، منها 118.5 مليون دولار تعهدت بها دول أفريقية.
 
وتشير التقارير إلى أنه تم صرف حوالي 867 مليون دولار (نحو نصف التعهدات).
 
وتم تصميم خطة الاستجابة القارية التي أطلقها مركز مكافحة الأمراض والوقاية منها في أفريقيا ومنظمة الصحة العالمية في 5 يونيو/حزيران الماضي حول مبدأ بسيط: خطة واحدة، وميزانية واحدة، وفريق واحد، وإطار واحد للرصد والتقييم، مع وضع المجتمعات في المركز.