وكالات -
تعتزم الحكومة البريطانية إعادة فتح مسار لإعادة توطين اللاجئين، في خطوة قالت وزيرة الداخلية شبانة محمود إنها تستهدف توفير طريق قانوني وآمن للفئات الأكثر عرضة للخطر.
ويأتي القرار بعد تعليق برنامج إعادة التوطين البريطاني فعليا لمدة عامين، رغم أنه لم يُغلق رسميا. ومن المقرر أن تعلن محمود إعادة فتحه أمام مؤتمر حزب العمال، مع تحديد سقف سنوي للأعداد وقصر الاستفادة على من يجتازون الفحوص الأمنية والجنائية.
وبحسب الخطة، ستُمنح الأولوية للأشخاص الذين تحددهم مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين ومشروع المساعدة الدولية للاجئين، مع توقع أن تشكل الأفغانيات والفلسطينيون نحو ربع المستفيدين في المرحلة الأولى.
وتتوقع وزارة الداخلية أن تبدأ الأعداد بالمئات، قبل أن ترتفع لاحقا إلى بضعة آلاف، مع بقاء البرنامج خاضعا لسقف سنوي تحدده الحكومة. كما ستُعطى أولوية للأشخاص ذوي الإعاقة وللنساء والفتيات اللواتي يُعتبرن أكثر عرضة للخطر.
وسيحصل القادمون عبر هذا المسار على وضع قانوني أكثر استقرارا من أولئك الذين يصلون بطرق غير نظامية، إذ سيُمنحون إقامة دائمة تفتح أمامهم مسارا مدته خمس سنوات، في مقابل نظام مراجعة مستمرة قد يمتد عشرين عاما بالنسبة للاجئين القادمين عبر طرق غير نظامية مثل القوارب الصغيرة.
وتسمح الخطة بوصول أفراد الأسرة الواحدة معا، لكنها لا تشمل العائلات الممتدة، في ظل القيود التي فرضتها الحكومة سابقا على لمّ الشمل.
وبالتوازي مع إعادة فتح برنامج التوطين، ستطلق الحكومة مسارا آخر يتيح للجمعيات والمنظمات غير الربحية رعاية لاجئين واستقبالهم داخل المجتمعات المحلية، على أن تُفتح طلبات الرعاية اعتبارا من الشهر المقبل، بينما يُنتظر إطلاق مسار للعمل برعاية أصحاب العمل في ربيع 2027.
وتقول محمود إن الجمع بين تشديد نظام الهجرة وفتح طرق قانونية للفئات الأكثر هشاشة يمكن أن يعيد الثقة العامة في نظام اللجوء، مؤكدة أن بريطانيا لا تزال ملتزمة بحماية الفارين من الحرب والاضطهاد، مع إبقاء النظام "محدودا وخاضعا للسيطرة".
لكن منظمات معنية باللاجئين وخبراء في الهجرة انتقدوا الخطط البريطانية لمحدودية الأعداد المتوقع حصولها على حق اللجوء. وقال مجلس اللاجئين إن المسارات القانونية يمكن أن تحد من اعتماد اللاجئين على مهربي البشر، لكنه شدد على أن فعاليتها تتطلب استقبال آلاف الأشخاص، لا بضع مئات فقط.