Sunday 18th of April 2021 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    06-Apr-2021

رغم كل شيء نتنياهو متهم بالجنائي

 الغد-هآرتس

 
أسرة التحرير
 
رغم محاولات رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو التي لا تكل ولا تمل والتي لا كوابح لها لإساءة استخدام قوته كي يفلت من حكم القانون، أمس بدأت محاكمته وقدمت فيها البينات في المحكمة المركزية في القدس، نتنياهو لم يتردد في استخدام كل اسلوب ممكن كي يحاول وقف الاجراءات ضده، رغم جر دولة كاملة لأربع جولات انتخابات في فترة زمنية من سنتين، على أمل تحقيق اغلبية توافق على أن تسن من أجله مسار الافلات، وخطف ميزانية الدولة لاهداف الكفارة السياسية. ومع ذلك، باءت جهوده بالفشل: فلا حكومة ولا ميزانية، ولكن المحاكمة تتقدم.
لشدة المفارقة، فان حضوره أمس في المحكمة ليس أمرا مفهوما من تلقاء ذاته، لا لنتنياهو ولا لمحاميه. محامو رئيس الوزراء نتنياهو يعملون بلا كلل لأجل تأجيل المداولات وتنظيم شروط VIP له. وحتى من مثوله أمس حاولوا اعفاءه. ومع أنهم فشلوا في ذلك ولكن لشدة الأسف نجحوا في اقناع القضاة لإعفائه من الحضور اثناء شهادة ايلان يشوعا.
ان حضور نتنياهو الى المحكمة ليس أمرا مفهوما من تلقاء ذاته حتى للكثيرين من مؤيديه، الذين يصدقون الحبكة الاجرامية التي ينشرها نتنياهو، وزرائه وابواقه في الاعلام في أنه ضحية لانقلاب سلطوي بوسائل قضائية. فهم يفضلون التصديق بان المستشار القانوني للحكومة، المعارضة، رئيس الدولة، شرطة إسرائيل، النيابة العامة، وسائل الاعلام ومحكمة العدل العليا تآمروا ضده، حاكوا ملفات، وكذبوا، ضللوا وخدعوا عموم الجمهور من أن يشككوا ببراءته.
وزراؤه، شركاؤه السياسيون ومؤيدوه الكثيرون مستعدون لان يغضوا النظر أيضا عن سلسلة الاعمال التي اتخذها نتنياهو، وما يزال يتخذها، كي يفلت من القانون والتي هي بحد ذاتها جريمة ضد الجمهور الإسرائيلي وضد دولة إسرائيل. في هذه الأيام بالذات، مثلا، منع التعيين الدائم لبيني غانتس وزيرا للعدل، وترك دولة رئيس وزراؤها متهم بالجنائي، ويرفض التوقيع على وثيقة تضارب مصالح الزمته بها محكمة العدل العليا كشرط لتسويغ ولاية متهم بالجنائي، دون الوزير المسؤول عن المنظومة التي تقدمه للمحاكمة. وكما اسلفنا بالنسبة للنائب العام للدولة، قريبا يمكن التخمين ستبدأ عملية الإطاحة بالمستشار القانوني للحكومة.
ان حضوره أمس الى المحكمة كان نقطة مهمة لأجل التأكيد بان الدولة، مؤسساتها ومنظومة انفاذ القانون فيها لم تنهار بعد، رغم هجمات نتنياهو عليها. لن تجدي نفعا الأكاذيب والتلاعبات، وبلا صلة بنتائج الانتخابات او لكل الاحابيل السياسية الممكنة لـ”الساحر” نتنياهو، فان أمرا من كل هذه لن يغير الواقع: نتنياهو ليس الضحية، العكس هو الصحيح – هو متهم بالجنائي استغل مكانته كي يفلت من المحاكمة، فشل في ذلك، واليوم هو يجلس في قفص الاتهام.