Wednesday 19th of January 2022 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    26-Nov-2021

مشاريع “كوشنر” أطلّت برأسها من جديد.. بعض كواليس وأسرار صفقة “الكهرباء مُقابل المياه”
رأي اليوم”
 يبدو ان المشروع الذي اثار الجدل تحت عنوان الكهرباء مقابل تحلية المياه بين الاردن واسرائيل هو  بالحقيقة جزء حيوي من أجندة  مشاريع مؤتمر المنامة الشهير في عهد الرئيس الامريكي الراحل دونالد ترامب ومن المرجح حسب المصادر المعنية والمطلعة جدا على التفاصيل والتي كشفت النقاب عن بعض الحيثيات لرأي اليوم ان هذا المشروع من ابرز المشروعات التي  دفع باتجاهها وضعها ضمن حزمة مشروعات اقتصادية  اقليمية تخدم اسرائيل والاردن معا حسب وجهة نظر كبير المستشارين  الامريكيين سابقا جاريد كوشنر.
تلك الجزئية في الحقائق والوقائع تعيد إنتاج الانطباع بان الادارة الامريكية الحالية المعنية بعمل اكثر من الاستعراض الاعلامي عندما يتعلق الامر بما يسمى بصفقة القرن ويبدو ان بعض الاسس الاقتصادية التي تماسست حولها مرحلة السلام الابراهيمي خصوصا من جانب دولة متحمسة جدا للابراهيميات مثل الامارات هو الاساس في الاندفاعة الحالية لنمو عملية التطبيع مع الاسرائيليين.
في الجانب الفني الملاحظات عديدة على المشروع الذي أثار جدلا واسع النطاق في الاردن خصوصا وان وزارة المياه الاردنية ممثلة بوزيرها محمد النجار شرحت بان عملية التفاوض على ما سمى بخطاب اعلان نوايا التعاون في مجالي الطاقة الكهربائية والمياه خضع للتفاوض قبل 24 ساعة  فقط من التوقيع عليه مع ان المشروع بحيثياته الفنية لم يشرح بعد ولا يزال مفتوح الاحتمالات.
في الجانب الفني يبدو ان خطة الاسرائيليين بعد توقيع الاتفاق و الخوض في التفاصيل الفنية والتفاوضية اعادة النظر او مراجعة فكرة تحلية المياه من البحر المتوسط او من عسقلان مثلا او غيرها وارسالها عبر انابيب  او نقلها الى الاردن و هي مسالة يرى خبراء او مختصون بانها بمثابة السقف الاكيد لعملية الاحتيال الاسرائيلية في التفاصيل الفنية.
 يعتقد بان نقل المياه من المتوسط المحلاة من المتوسط الى الاردن الى جنوب الاردن مهمة صعبة جدا ومعقدة و مكلفة للغاية  وتكاد تكون مستحيلة وقد لا تكون مجدية اقتصاديا وماليا وبالنسبة للمصادر  الخبيرة هي اشبه بمهمة مستحيلة بحكم طول المسافة وضخامة الكلفة.
بالتالي يتوقع ان يعود الجانب الاسرائيلي لاحقا  لفرض خيار جديد فكرته نقل المياه الى الاردن بدلا من البحر المتوسط من منطقة النقب ثم الى بحيرة طبريا واعادة تسليم حصص المياه المتفق عليها بموجب السيناريو الاماراتي الى الجانب الاردني ويعني ذلك حسب الاوساط المختصة جدا خضوع المياه هنا لعملية نقل ثم عملية فلترة و اضافة مواد عليها .
وبالتالي  ستصل الى الاردن بعد تحويلها من النقب الى بحيرة طبريا غير صالحة للشرب اطلاقا وقد لا تكون صالحة انذاك للزراعة ايضا بمعنى انها عبارة عن مواد سائلة وليست مياه حقيقية يمكن الاستثمار فيها على اساس ان  ذلك هو الخيار الذي سيطرحه الاسرائيلي بعد تورط جميع الاطراف على الاردنيين.
ويبدو هنا وفي السياق الفني ايضا بان الجانب الاسرائيلي من مصلحته المباشرة اقامة مزارع مغناطيسية لإنتاج الكهرباء من الطاقة الشمسية في الاردن و لعدة  اسباب اولها عدم وجود مساحة كافية من الطاقة الشمسية و الاراضي التي يمكن ان توفر فائض الكهرباء البديل الذي يحتاجه الجانب الاسرائيلي وهو خيار يوفره الاردن من الصحراء الاردنية او من المناطق المشمسة التي يمكن انتاج الطاقة الكهربائية منها.
ثانيا يبدو أن الجانب الاسرائيلي ايضا لديه التزامات صارمة جدا في مجال الاحتكام للأجندة العالمية في مجال البيئة والتلوث البيئي وبالتالي مصلحة اسرائيل البيئية تتطلب مساحة محددة فقط من انتاج الكهرباء عبر الطاقة الشمسية او عبر اشعه الشمس وبالتالي يوفر ايضا المشروع في حال اقامته في الاردن احتياجات اسرائيل من الكهرباء البديلة بالحد الادنى من الكلف المالية ومن التلوث البيئي بنفس الوقت.
ثالثا يتحدث الخبراء بطبيعة الحال عن ابعاد امنية في المسالة يبدو انها لم تتضح بعد.