Thursday 13th of December 2018 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    21-Jun-2018

تمكين المرأة والرؤية الملكية - د. حازم قشوع

الراي-  من على ارضية سياسية صلبة تستند الى التمييز الايجابي المقرون بالاستثناء الدستوري احيانا جاءت الارادة الملكية السامية من اجل تمكين دور المرأة المجتمعي عبر تعزيز مكانتها في اتخاذ القرار وتوسيع حجم مشاركتها فى صناعته وصياغته على المستوى الرسمي كما في مناصب التعيين بالوظائف العامة ومنازل الانتخاب التي حملتها النظم الانتخابية في معظم القوانين العامة ذات الصلة التمثيلية النيابية منها والبلدية وحتى في مجالس المحافظات.

ولما يشكله نهج تمكين المرأة المجتمعي من اهمية في تعزيز قيم المواطنة على اعتبارها الركن الاساس
للنهج القويم للعمل الديموقراطي والسمة المدنية للمجتمع فلقد سعت الإرادة السياسية على تعزيز مفاهيم المشاركة الجندرية وفق سياسات توعوية تسمح بولادة حاضنة مجتمعية للمرأة وأخرى تحفيزية تقوم على فتح المساحات اللازمة لتمكين المرأة من اخذ دورها المجتمعي وفتح آفاق سياسية امامها تسمح باشراكها في صناعة القرار ودعم سبل تمكينها في الاطر المدنية المجتمعية المتعددة.
ولقد ادت سياسة تراكم الانجاز التي حملتها الرؤية الملكية في تعزيز مكانة المرأة المجتمعي على ابراز دورها
واثراء مسيرتها حيث باتت تشكل اضافة نوعية للقرار وداعم اكيد للمشاركة على الصعيد للتنموي كما على المستوى السياسي واخذت تكون المرأة بذلك النواة الاساس في التكوين الثقافة المدنية للمجتمع والذي غدت روافعه المدنية تهدف للانتقال بمنزلة المرأة ومكانتها المجتمعية الى دور الشريك العامل من منزلة العنصر المساعد الذي يقبع دور المرأة بداخله في المجتمعات النامية الامر الذي ساعد على بلورة مناخات ساعدت فى بناء القيم المعرفية لثقافة القبول لشراكة المرأة الوظيفية وتقبل دورها المجتمعي في ارساء الثقافة المدنية التي ستسهم حكما في اغناء الحركة التنموية والمدنية في المجتمع.
ولقد اجمعت معظم النظريات المجتمعية التي يقاس معها الحالة المدنية للمجتمعات على معادلة نظرية
مفادها ان في ازدياد الحالة النسبية للسمة المدنية في المجتمع تزداد تظهر بطريقة واضحة من خلال زيادة
نسبة التمثيل الجندري في الوظائف العامة وتحسب بواقع مساحة تمثيل المرأة مقارنة مع مساحة تمثيل
الرجل في الحياة العامة وترتفع الدرجة هذه الدرجة النسبية مكانة المجتمع المعرفية بواقع ازدياد التحصيل
العلمي والثقافي للاناث وليس للذكور وهذا ما يعزيه الباحثين الى مقدار تاثيرها المباشر فى تربية الاجيال
واثرها النوعي على ثقافة المجتمع بشكل عام.
ولان المرأة تشكل ذلك الشق الذي يؤثر بصورة كبيرة على عامل الموارد البشرية لذا كان الاهتمام بدوره كبير على الصعيد الرسمي وعلى المستوى الوظيفي حتى غدت مكانة المرأة ليس بحاجة لاستثناء يمكنها من الدخول الى بوابة صناعة القرار التنموي والسياسي للطبيعة الايجابية التي حملها المناخ المجتمعي وللارادة السياسية التي جاءت من اجل ترسيخ هذا النهج وتعزز من فرص تنميته وعلى كافة الصعد.
وعلى الرغم من كترة التحديات التي اعترت مسيرة التمكين لدور المرأة على الصعيد السياسي الا ان صرار
الارادة السياسية على تمكينها شكل الدافع الذاتي الذي ساند ارادة المرأة على الوقوف والاستمرارية واوجد
مناخا موضوعيا انار سبل الوصول بها للمكانة المستهدفة وفي اطار استراتيجية التمكين الجندري والتي تقف عناوينه على ما يلي:
اولا: محور التمكين المجتمعي لدور المرأة وهذا يتطلب ايجاد سياسات ومبادرات نوعية فى هذا الاطار تسعى
الى ما يلي:
١ .تعزيز من ثقافة القبول بدور المراة المجتمعي عن طريق تقديم قصص لنجاحات المرأة على كافة الاصعدة.
٢.تعزيز المفاهيم الثقافية باهمية دورها في صناعة وفي اثراء المشهد العام عن طريق ايجاد سياسات وظيفية تنمي ذلك وتقدم روافع حقيقيه المرأة تعزز من مكانتها بتوسيع مساحات الاستثناءات.
٣.تشكيل ذلك المناخ الذي تستهدفه الارادة السياسية في ابراز مكانة المراة المهنية والوظيفية وليس
فقط في الجانب التمثيلي ولا تقتصر الرسالة السياسية والاعلامية على الاهمية التمثيلية للحالة الجندرية
بقدر ما يتم تناول الاضافة الحقيقية لدور المرأة فى اماكن اشغالها وما تشكله من اضافة نوعية.
ثانيا: اما الشق الثاني من معادلة التمكين دور المرأة فانه يقوم على التمكين الوظيفي والمهني وهذا ما
يتطلب ما يلي:
١.ايجاد منظومة حوافز ضريبية تخفز القطاع الخاص للاعلاء من مكانة المراة الوظيفية.
٢.ايجاد معاهد متخصصة تسمح باعادة التدريب والتاهيل الوظيفي لاستثمار دور المرأة الوظيفي في المجالات التي تستهدفها سياسة ثقافة العيب فإن اشراك المرأة في هذا المجال سيؤدي إلى تحفيز الكل المجتمعي للانخراط في المساحات التي يوفرها سوق العمل.
٣.تخفيض الرسوم الجامعية على المرأة ورفع مستويات الحد الادنى للاجور لديها وذلك وفق رزم من نظام
الحوافز.
ثالثا: اما الشق الآخر وهو ما يتعلق بالتمكين السياسي لدور المرأة في صناعة القرار وصياغته وهو ما
يستلزم ما يلي:
١.توسيع حجم الامتيازات الاستثنائية لايجاد مساحة اوسع لدور المرأة فى القوانين الناظمة على ان يراعى
ادخال ذلك ضمن اطر حزبية وليس وفق استثناءات فئوية وذلك تأصيلا للروافع المدنية وتمكيننا للمواطنة التشاركية وقيمها.
٢.تحفيز الاحزاب ومؤسسات المجتمع المدني المختلفة على ابراز دور المرأة فى قياداتها.
٣.ايلاء ثقافة انتخاب المرأة اهمية لاسيما ثقافة انتخاب المرأة المرأة لما ذلك من اسهام فى توسيع حجم المشاركة الشعبية تجاه صناعة القرار.
صحيح ان الاردن قدم جملة استراتيجية باثراء دور المرأة في الشأن الوظيفي وفي العمل العام لكننا مازلنا
بحاجه أكثر لإعلاء دور المرأة وتمكينها وظيفيا وسياسيا واجتماعيا الأمر الذى بينته الأوراق الملكية فى أهمية
توظيف كل القدرات لتسهم فى مسيرة التنمية والتطوير بكل ما فيها من مكانة وتقوم فى ذات السياق فى الارتقاء بالسمة المعرفية للمجتمع.
الامين العام لحزب الرسالة الاردني
 
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات