Sunday 20th of January 2019 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    09-Jan-2019

دیمقراطي، أمني، جنتلمان - التحریر أسرة
ھآرتس
الغد- موشیھ آرنس، الذي توفي أمس عن عمر یناھز 93 سنة، كان ینتمي إلى نبتة نادرة: إصلاحي
وإنساني، ایدیولوجي ومثالي، مؤید بلاد إسرائیل الكاملة المتمسك بالمبادئ اللیبرالیة، المدافع عن
حقوق الفرد والمؤمن بالمساواة للعرب. بالنسبة لرفاقھ في الیمین، كان آخر من تبقى من رجال الیمین الذین آمنوا بالاحترام المتبادل وبالبھاء الجابوتنسكي، تلك المزایا التي سحقھا خلیفتھ وربیبھ بنیامین نتنیاھو. بالنسبة لمعارضیھ من الیسار، كان آرنس خصما محترما وجدیرا.
لقد كان موشیھ آرنس نتاج مشھد طفولتھ. من مكان ولادتھ في لیتا رضع العقلیة الیھودیة ومن الولایات المتحدة، التي ھاجرت الیھا عائلتھ حین كان ابن 14 ،اكتسب لكنتھ الانجلوسكسونیة،
تعلیمھ الھندسي، تقدیره للدستور والحریات التي ینص علیھا ومحبتھ لبلاد إسرائیل، الجابوتنسكي
والبیتاري الذي لم یتوقف عن أن یكونھما حتى یوم موتھ. كل ھذه صممت شخصیة استثنائیة وعظیمة الانجازات، تضمنت تطویر الصناعة الجویة، اقامة قیادة الاسلحة البریة والخدمة العامة المسؤولة على أعلى المستویات: وزیر خارجیة لطیف المعشر، وزیر أمن حازم ومبادر ورئیس لجنة خارجیة وامن صمم معاییر جدیدة للرقابة البرلمانیة.
إلى جانب ھذه، عارض اتفاق السلام مع مصر، رأى في قرار مناحم بیغین التخلي عن كل سیناء دلیلا على التسرع ورقة القلب واعتقد بان ھذه مساومة خاطئة. كما رفض قبول منصب وزیر الأمن في 1980 بدعوى أن ضمیره لا یسمح لھ باخلاء مستوطنات سیناء. وبدلا منھ عین في المنصب ارئیل شارون الذي جر حكومة بیغین إلى حرب لبنان.
في اعقاب رفضھ عین آرنس سفیرا لإسرائیل في الولایات المتحدة، الخطوة التي تبین بانھا ھامة في حیاتھ: فكسفیر شق طریق نتنیاھو إلى الدبلوماسیة، إلى السیاسة وإلى رئاسة الوزراء.
ضغوط آرنس كوزیر للأمن في حرب الخلیج لرفض طلب الولایات المتحدة ضبط النفس والعمل بریا ضد صواریخ سكود العراقیة وعدم قدرتھ على التسلیم بالمنطق الأمني والتجاري بالغاء مشروع ھلیفي، الذي فجره وطوره، وان كان عبر عن تصمیم فكري الا انھ مقابل مواقفھ الصقریة وقفت إلى جانبھ معاییره الاخلاقیة: الكیاسة، ضبط النفس والموقف الصلب المؤید للدیمقراطیة الإسرائیلیة، التي كتب عن افسادھا في السنوات الاخیرة بالذات في صحیفة ”ھآرتس“ مع التشدید على موقفھا من الاقلیة العربیة.
ُیعد آرنس طیرا غریبا في اللیكود حتى قبل ان یتخلى حزبھ عن قیمھ تماما. كانت تنقصھ التھكمیة التامة، الطموح الجامح والأنا المنتفخة، تلك المزایا التي خیبت أملھ بنتنیاھو وان كان بوسعھا أن تجعلھ رئیس وزراء. لقد كان أمنیا وجنتلمانا، وموتھ یثیر توقا للأسالیب والانماط التي تمسك بھا كل حیاتھ.
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات