Friday 15th of November 2019 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    16-Oct-2019

«حريق لبنان» بين رحمة الله ولعنة السياسيين!*باسم سكجها

 الراي-انشغلنا بحرائق غابات لبنان التاريخية، التي وصلت إلى البيوت في القُرى، وكاد الأمر أن يصل إلى حجم الكارثة الحقيقية، ولكنّ ما يشبه معجزة ربّانية حدثت فجأة، فدون أدنى توقّع من نشرات التنبؤات الجويّة، جاء لمعان البرق وهدير الرعد، وفتحت السماوات أبوابها بالمطر الذي بدأ باحتواء الحرائق.

 
وحتى كتابة هذه السطور، لا يمكن القول إنّه تمّ الإحتواء الكامل، ولكنّ الجميع على يقين بأنّ رحمة الله هي التي استوعبت حصول المأساة الكاملة، وسيكون أمام فرق الدفاع المدني وقت راحة حتى ظهور النهار للبدء من جديد وتأمين المناطق.
 
لسنا نتحدّث عن حريق واحد انتشر إلى عدة مناطق، كما يحصل عادة، ولكنّ الأمر كان عدّة حرائق في مناطق مختلفة متباعدة، وهذا يشي بكون الأمر مفتعلاً، ونتحدّث أكثر عن تقصير رسمي فاضح في تهيئة المكان لمثل هذه الطوارئ، وعن طائرتي إطفاء تم شراؤهما قبل سنوات قليلة، ولم يُقدّر لهما الطيران عند الحاجة.
 
الزميلة محاسن الحمصي عبّرت عن الموقف، في عزّ المأساة، بمنشور لها يقول: «الله يحمي أهل لبنان ويقصف عمر حُكّامها»!، ونحن نضمّ صوتنا إليها، فمن المؤسف أن تتكشّف الأمور عن تقصير يشبه المؤامرة بحقّ الشعب اللبناني بكلّ طوائفه، فغاباته تحتلّ كلّ جباله، ولبنان أصلاً جبل وساحل!
 
قبرص والأردن وتركيا لم تقصّر في المساعدة، ولكنّ المعجزة الربّانية التي جاءت على شكل ماء السماء غير المتوقّع هي التي أوقفت تمدّد الكارثة، ويبقى أنّ اللبنانيين الذين بدأوا شبه ثورة شارعية على سياسييهم قبل أسابيع قليلة، سيكون لهم رأي في ما جرى، بعد أن ينقشع الدخان قريباً، وللحديث بقية..
 
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات