Wednesday 1st of April 2026 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    01-Apr-2026

ضغوط سياسية تمنع إنفاذ القانون

 الغد

هآرتس
 ينيف كوفوفيتش وبار بيلغ
 
مصادر أمنية تقول إنه في حالات كثيرة إنفاذ القانون ضد يهود يهاجمون فلسطينيين في الضفة الغربية تم منعه بسبب الضغوط السياسية والاجتماعية التي استخدمت على قيادة الجيش العليا. في جهاز الأمن يحذرون من أن القوات على الأرض تتعامل مع واقع أمني جديد يخلق عبئا استثنائيا عليهم ويؤدي إلى ازدياد مستمر لإحداث العنف ضد الفلسطينيين. مصادر أمنية رفيعة قالت إن وتيرة الانتشار السريع للمزارع والبؤر الاستيطانية غير القانونية يتحول إلى ظاهرة واسعة النطاق، وفي حالات كثيرة بدون تنسيق مع المستوى الأمني وبدعم – مباشر أو غير مباشر – المشاغبين من قبل المستوى السياسي.
 
 
 في جهاز الأمن يقولون إنه الآن يوجد تقريبا 120 مزرعة وبؤرة غير قانونية وعشرات أخرى يتوقع إقامتها في الفترة القريبة القادمة. كل إقامة لمزرعة أو بؤرة استيطانية جديدة يتحول الى بؤرة احتكاك تحتاج الى نشر القوات، ويتعين على الجنود العمل في أوضاع لم يتم إعدادهم لها في الاحتكاك بين المستوطنين والفلسطينيين، وفي حالات كثيرة أيضا بين المستوطنين والجيش. جهات في الجيش تقول إن النتيجة هي تآكل القوات على الأرض وتوجيه موارد من ساحات أخرى لهذا الغرض.
 جزء من الأحداث، تقول الجهات الأمنية، ينفذ على يد مستوطنين مسلحين، واحيانا بمشاركة جنود في الخدمة النظامية أو الاحتياط، الذين يعيشون في تلك البؤر الاستيطانية ويتجولون وهم يحملون سلاحهم العسكري. في الجيش يعترفون انه في حالات كثيرة اطلاق النار في احداث عنف ضد الفلسطينيين تم بسلاح عسكري، وهذه ظاهرة تصعب عملية إنفاذ القانون وتقوض حدود الصلاحيات. حسب مصادر في الجيش فإن المستوى السياسي يتخذ في السنوات الأخيرة قرارات تضع الجيش في وضع غير محتمل. فمن جهة، يجب عليه حماية المزارع والبؤر الاستيطانية، ومن الجهة الأخرى يجب عليه مواجهة التداعيات الأمنية. وحسب قولهم فانه لا توجد الآن إستراتيجية لإدارة هذه الظاهرة، والسياسة الفعلية تنبع من خلال ضغوط وضغط سياسي بدون ان يتم إعطاء رد امني على الأرض لتداعيات هذه القرارات.
في غضون ذلك عرفت "هآرتس" أن وزير الدفاع يسرائيل كاتس لا ينوي تغيير قرار إلغاء الاعتقال الإداري لليهود، رغم ازدياد الإرهاب اليهودي في الفترة الأخيرة. في جهاز الأمن يعتقدون أن الأمر يتعلق بعمل يجب على الشرطة القيام به، ووجهوا انتقادات لجهاز القضاء الذي أطلق مؤخرا سراح مشتبه فيهم في جرائم كهذه. في جهاز الأمن يعتقدون ان معظم الطلبات لإصدار أوامر اعتقال إداري هي بسبب الخوف من الاخلال بالنظام وليس بسبب الأعمال الإرهابية. لذلك فإن كاتس غير معني باستخدام هذه الأداة.
 في داخل الجيش يسمع أيضا انتقاد شديد للقيادة العليا. قادة ميدانيون يحذرون من ان رئيس الأركان لا يعرف عمق الظاهرة ونطاقها، وان الردود الرسمية على عنف المستوطنين تعتبر ضعيفة ولا تعكس خطورة الوضع. انتقاد مشابه سمع أيضا تجاه قائد المنطقة الوسطى، الجنرال آفي بلوط، الذي حسب بعض المصادر المطلعة على ما يحدث على الأرض، لا يشارك بما فيه كفاية في مواجهة هذه الظاهرة ولا يضع خطوطا واضحة لإنفاذ القانون.
 مصادر أمنية أشارت الى ضغوط سياسية واجتماعية تستخدم على القيادة العليا، التي هدفها منع انفاذ القانون ضد مستوطنين عنيفين. حسب قولها يوجد على الأرض تفهم واضح "من هو المسموح بالمس به ومن غير مسموح المس به". في جهاز الأمن يحذرون من أن استمرار تجاهل هذه الظاهرة يمكن أن يؤدي الى تدهور أمني خطير. وحسب قولهم فان وتيرة الاحداث ونطاقها يمكن خلال أشهر أن تصل إلى ابعاد من الجريمة الوطنية واسعة النطاق وغير المسبوقة.
مصدر أمني مطلع على ما يحدث في الضفة يصف واقعا معقدا، الذي فيه حسب قوله "يوجد ضغط دائم من قبل حاخامات وشخصيات يمينية على القيادة العليا كي لا تعمل ضد هؤلاء الجنود. الجميع يعرفون "من هو المسموح بالمس به ومن هو غير المسموح المس به"، حسب قوله فان وحدات معينة، من بينها كتيبة "نيتسح يهودا" وقوات الدفاع القطرية، تعتبر وحدات التعامل معها هو أمر حساس بشكل خاص.