Monday 18th of November 2019 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    19-Oct-2019

لأول مرة.. الجيش السوري على الحدود التركية*محمد سلامة

 الدستور-دخول الجيش العربي السوري إلى عين العرب (كوباني)  على الحدود التركية لأول مرة منذ بداية الأزمة في 2011م يؤشر على تغيرات أمنية وسياسية في شرق الفرات، فموسكو التي رعت اتفاق النظام السوري مع الأكراد تمهد الطريق لعودة كاملة  إلى ما كانت عليه الأوضاع بين الدولتين .

تركيا مجبرة على عدم تنفيذ المرحلة الثانية والثالثة من عملياتها شرق الفرات، ذلك ان الجيش السوري انجز المرحلة الاهم في منبج وعين العرب وكافة مناطق الأكراد  ، وهو الآن يتحرك باتجاه المالكية على الحدود التركية التي تجاور العراق،  وهذا يعني أن الأتراك سيبقون فيما بين رأس العين والتل الأبيض (اي مناطق عملياتهم الحالية) ، وواضح ان روسيا ستجر تركيا إلى قبول الانسحاب من هذه المناطق لصالح الجيش العربي السوري،  بما يعني أن تفاهمات النظام السوري مع الأكراد خلطت الأوراق ودفعت الأطراف إلى التعامل مع الواقع الجديد.
روسيا باتت اللاعب الأقوى على الساحة السورية بعد انسحاب امريكا،  فالتحالف الدولي بقيادتها انتهى دون تحقيق الأكراد حلمهم بتطوير الإدارة الذاتية،  كما أن إسرائيل والأطراف المتحافة مع الأكراد فقدوا دورهم وباتوا خارج اللعبة،  وهكذا بدأ اللاعبون الجدد بترتيب شرق الفرات لصالح النظام،  وفي النهاية  سيقبل الأكراد بما يعرض عليهم،  ووحدها أنقرة تقاوم الجميع لانتزاع طلبها الأساس في نزع السلاح من قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، وبكل الأحوال فإن ما يجري لمصلحة دمشق دون سواها.
الجيش العربي السوري سيعود على كامل حدود بلاده مع تركيا، وانتهاء ملف شرق الفرات مع تركيا سوف يتيح له التحرك امنيا وسياسيا لتصفية المعارضات المسلحة في إدلب وريفها،  فروسيا وإيران تديران اللعبة الإقليمية والدولية لإعادة دمشق الى ما كانت عليه قبل اندلاع الأزمة،  وهناك معلومات عن وساطة روسية ما بين دمشق وانقرة،  وإذا توجت هذه الجهود بالنجاح فإن العالم قد يشاهد صدمة إعلامية أخرى أمام عينيه لجهة لقاء الرئيس اردوغان مع نظيره بشار الأسد في سوتشي أو أي مكان آخر.
دمشق تنتصر من جديد وسياسة النفس الطويل في إدارة أزمتها مع أعدائها وخصومها أتت أكلها،  ذلك ان الانسحاب الأمريكي مؤشر على هزيمتها وهزيمة مشاريع الأكراد وداعميهم في إسرائيل،  وما بعد سوف يتجه الجيش السوري إلى تصفية ما تبقى من معارضات مسلحة في جل المساحة السورية،  وهكذا ستنتقل إلى المسار السياسي وأوراق اللعبة بيدها،  فاللجنة الدستورية وما بعدها من انتخابات ستؤهلها إلى أن تعود لتمارس دورها الإقليمي من جديد.
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات