Wednesday 3rd of June 2020 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    09-Apr-2020

تحذيرات من خطر كوروني بالصرف الصحي يواجهه تعزيز عمليات التعقيم

 

إيمان الفارس
 
عمّان – الغد- فيما أطلق تقرير علمي دولي متخصص بالصرف الصحي، تحذيرات حامت حول وجود فايروس “كورونا أو كوفيد – 19″، أكد حكوميون أردنيون وخبراء مختصون في المياه، أن تعزيز عمليات التعقيم في جميع محطات الصرف الصحي واتباع خطة مأمونية سلامة مياه الصرف الصحي، كفيلة بالسيطرة على احتمالات من هذا القبيل.
ورغم مؤشرات أول تقرير دولي صدر بخصوص “تواجد كوفيد – 19 في مياه الصرف الصحي”، بثبوت وجود الفايروس في مياه الصرف الصحي في كل من الولايات المتحدة الأميركية وهولندا وتركيا، إلا أن تلك المؤشرات، لا تزال تندرج تحت التقييم العلمي الدقيق ولا تعتبر نتائج نهائية، إلا أنه يتم الاستفادة منها واستخدامها كدليل للتقصي.
ودلّل التقرير، الذي صدر عن مركز العلوم الصحية (Preprint Server for Health Science) بخصوص “تواجد كوفيد – 19 في مياه الصرف الصحي”، واطّلعت عليه “الغد”، أن انخفاض معدل الإصابة بفايروس “كورونا” في دولة ما، مؤشر ودليل على متابعة ورقابة حثيثة لمياه الصرف الصحي فيها، معتبرا أن مراقبة مياه الصرف الصحي، أداة حسّاسة لرصد تداول الفايروس بين السكان.
وفي الوقت الذي أثار فيه التقرير، ورغم عدم اعتماد نتائجه بشكل نهائي، مخاوف من تواجد فايروس “كورونا” في مياه الصرف الصحي وإمكانية انتقاله عبر وسط تلك المياه، أكد أمين عام وزارة المياه والري علي صبح، أن مؤشرات التقرير الدولي ليست مؤكدة بنسبة 100%، مضيفا أن الوزارة دأبت منذ بدء أزمة “كورونا”، على تعزيز عملية التعقيم في جميع محطات الصرف الصحي.
وقال صبح، في تصريحات لـ “الغد”، إن وزارة المياه أرسلت كميات من أقراص التعقيم إلى المستشفيات والفنادق التي تمت بها عمليات الحجر لوضعها في النياقرا. وبين الأمين العام لوزارة المياه أن “المياه”، وبعد أن وصلتها تحذيرات من دول أوروبية حول انتقال “الكورونا” عبر مياه الصرف الصحي، تتابع جميع الدراسات والتحذيرات، إلى جانب منح موضوع السلامة العامة للعاملين في قطاع الصرف الصحي الأهمية والأولوية بشراء جميع المواد الوقائية والاحترازية اللازمة لضمان سلامتهم وصحتهم.
وأكد صبح أن وزارة المياه تقوم بالاتصال المباشر مع مختلف الجهات الدولية المختصة في مجال المياه، ومن خلال الممولين الدوليين، ما يساهم باستقبال ومتابعة كافة المقترحات والتحذيرات الدولية والبناء عليها لاتخاذ الإجراءات الوقائية والاحترازية اللازمة للحماية من الجائحة الدولية.
كما دعا صبح لإشراك وزارة المياه والري في أي معلومة بهذا الخصوص، مرحّبا بالتواصل معها بهدف تدارس أي آليات أو اقتراحات للتغلب على أي مخاوف أو قلق وصولا لآلية حلول علمية في حال ثبوت أي مؤشرات مقلقة، سيما وأن ظرف جائحة “كورونا” الحالي يتطلب التعاون بين مختلف الجهات الرسمية والخاصة والأهلية، والعمل كفريق واحد لمصلحة الأردن ومنعته بناء على توجيهات جلالة الملك عبد الله الثاني.
وبما ينسجم مع مؤشرات التقرير الدولي، رفعت المختصة في إدارة جودة المياه سوزان الكيلاني، من أهمية اتباع الأردن لتوصيات منظمة الصحة العالمية (WHO) بخصوص خطة مأمونية وسلامة كل من المياه ومياه الصرف الصحي على حد سواء، وهي ضمان توصيل المياه من المصدر للطرف النهائي وفق سلسلة وطريقة آمنة.
وقالت الكيلاني إن خطة مأمونية مياه الصرف الصحي تعتمد على الإدارة الاستباقية في إدارة المخاطر، وهو الإجراء الذي تتبعه وزارة المياه والري حاليا بمواجهة هذه الجائحة الدولية، موضحة أنه بناء على هذه الخطة يتم افتراض وجود الفايروس في مياه الصرف الصحي، واتخاذ الإجراء اللازم بخصوصه (أو ما يعرف بحاجز السيطرة)، الموصى عليه عالميا، والمتمثل في إضافة المواد المؤكسدة القوية.
وتابعت الخبيرة في مجال نوعية المياه أنه بذلك يكون الفحص هو نفسه لغايات التحقق من كفاءة هذا الإجراء أو الحاجز، من دون الحاجة الإلزامية لاتخاذ إجراءات روتينية بالفحوصات المخبرية المتكررة والتي تستغرق وقتا طويلا ولا ضرورة لها.
وبينت أن الفايروسات أو الممرضات، هي عبارة عن جزيئات، ومن المحتمل جدا ألا يتم التمكن من رصدها أو التأكد من وجودها بشكل كاف أو مؤشر واضح في وسط المياه، لافتة لأنه حتى لو أظهرت النتائج سلبية في تواجد الفايروسات في مياه الصرف الصحي، لا يمكن الجزم فعلا بأنها سلبية، خاصة وأن كل عينة تمثل نفسها، وبالتالي فإن الإجراء الكفيل بالسيطرة هو افتراض وجودها، وهو ما تقوم به وزارة المياه الأردنية حاليا حيث أن تعمل على تطهير المياه المعالجة، سيما وأن الكلور كفيل بالسيطرة.
المدير التنفيذي للشبكة الإسلامية لتنمية وإدارة مصادر المياه، مروان الرقاد، اتفق مع الاقتراحات العلمية المطروحة بخصوص إمكانية تواجد “كوفيد – 19” في مياه الصرف الصحي، منبها من أن أخذ العينات بطريقة تقليدية، لا يقدم مؤشرات ناجحة على الصعيد ذاته، سيما وأن الموضوع معقد وبحاجة لمزيد من الدراسة إلا أن القيود المفروضة على الحركة تحد من ذلك.
وأوضح الرقاد أنه تم اتباع طريقة جديدة عبر فلترة متر مكعب كامل من المياه العادمة للحصول على عينة ممثلة، وجرى إرسال العينات للشركاء في النمسا وألمانيا ولا تزال المرحلة بنتظار النتائج.
وأوصى خبراء أردنيون بإمكانية العمل على مراقبة مياه الصرف الصحي لبعض المناطق التي يعتقد انها مناطق ساخنة عبر أخذ عينات للاستدلال على وجود الإصابة من عدمه، داعين لزيادة الإجراءات الوقائية بين مخالفي استخدام هذه المياه أو ملامستها والعاملين بمحطات التنقية لأخذ الاحتياطات اللازمة لعدم الإصابة.
 
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات