Monday 17th of June 2019 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    22-May-2019

سُؤال «الوَرّشَة»: «ازدهار» فِلسطينِي تحت الاحتلال .. أي هرطقة هذه؟*محمد خروب

 الراي-بمشاركة وزير المالية الإسرائيلي, وغياب أي تمثيل فلسطيني رسمي أو أكاديمِي أو رجال أعمال، سعت واشنطن وبعض العرب لاستدراجهم، تلتئِم ورشة المنامة في الأسبوع الأخير من حزيران الوشيك، كتدشين ((رسمي)) للشقّ الاقتصادي -وربما الوحيد- من صفقة ترمب وصهره وفريق اليهود الصهاينة، الذي عكف على إيجاد ((حل نهائي)) للقضية الفلسطينية، بافتراض نجاح نتنياهو في تشكيل ائتلاف يميني مُتطرّف, استطاع حصد ((65)) مقعداً من مقاعد الكنيست الـ((120))، رغم مُؤشرات تقول: انه لم يُحرز تقدّماً واضحاً في هذا الاتجاه، بدليل تهديده حلفاءه المُفترَضين بالذهاب إلى انتخابات جديدة في حال تمسكهم بشروطهم حول عدد ونوع الحقائب الوزارية وبرنامج الائتلاف العتيد.عندها ستختلط أوراق الصفقة وأجندتها الزمنية، وتتأجّل ((الورشة الإقتصادية)).

 
ما علينا..
 
التدقيق في مفردات ومصطلحات البيان الصادر عن ((ورشة العمل))، يلحظ ارتباكاً في التبرير وخلطاً في المفاهيم، ومحاولة لإلغاء عقل المتابع، وبخاصة في غياب التوصيف الدقيق وتحديد الجهة المَعنِية بنتائج الورشة، من قبيل القول: «هي فرصة كبيرة لجمع الحكومة (أي حكومة؟ لم يُسَمِّها)..المجتمع المدني وقادة الأعمال, لمشاركة أفكار وتباحُث استراتيجي, وبلورة الدعم للإستثمارات والمبادَرات الاقتصادية (المُحتملَة؟), التي يُمكن أن (تتمكّن) نتيجة اتفاق سلام (..). هنا يقع القائمون على الورشة, في تناقض رئيس يحاولون اخفاءه، هو اتفاق سلام.. فمَن يَسبِق مَنْ إذاً؟. اتفاق السلام أم الشق الإقتصادي؟ اللهم إذا كان المقصود -وهو كذلك- أن يكون ((سلام اقتصادي))، بمعنى أنه جوهر الصفقة، الذي يُلغي كل ما سبق من اتفاقات ووساطات (أميركية نزيهة بالطبع) وقرارات دولية، وتحديداً في تحويل مسألة الإحتلال الصهيوني، إلى مُجرّد صِراع على أراضٍ ((مُتنازَع)) عليها.
 
ثم.. وهنا يواصِل أصحاب البيان لعبة الإستذكاء، أولاً: في وصف ((الورشة)) بأنها ((قِمةً)) سوف تُمكّن مباحثات حول رؤية وإطار عمل طموح وبمتناول اليد (..) لمُستقبَل مُزدهر للشعب الفلسطيني والمنطقة، ويمضون قُدماً في طرح الوعود ((الخُلّبِية))..بما يشمل تحسينات لِـ((الحُكم)) الإقتصادي وتنمية الموارد البشرية، والمساهمة بِنمو سريع للقطاع الخاص».
 
هذا بعض ما جاء في بيان إعلان الورشة، لكن مسؤولاً أميركيّاً وُصِفَ بأنه ((كبير)) أجاب على سؤال: لماذا تم تجِزئة ((الصفقة)) الى شقين اقتصادي أولاً ثم لاحقاً ((سياسي))..اجاب: القضية الإقتصادية والقضية السياسية مُتشابِكتان.
 
هناك -أضاف- رغبة كبيرة في العالم (أي عالم؟) لدفع الاستثمارات. لكن لا يُمكن ان يحدث ذلك، اذا لم تُحلُ بعض المُشكلات الصعبة، التي لم نُحلّها على مر السنين؟ (ما هي؟..لم يُوضح وخلط الحابل بالنابل، ولم يفهَم أحد ماذا قَصَد).
 
هنا تكمن ألاعيب قلب الحقائق، ومحاولات تصفية القضية وتفريغها من محتواها القانوني والسياسي والاخلاقي والحقوقي, لتحويلها الى مُجرّد تحسين ظروف العيش عبر حفنة من الدولارات.
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات