Thursday 20th of August 2026 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    20-Aug-2026

النتائج تثبت: لا فرق بين الليكود وبن غفير

 الغد

هآرتس
 يوسي فيرتر
إن الذين أُعيد انتخابهم لقائمة الليكود لا يظهرون أي تحسن في الحزب، ومعظمهم من مؤيدي الانقلاب النظامي والذين يتنصلون من المسؤولية عن مذبحة 7 تشرين الأول/أكتوبر.
 
 
 لقد نجحت حملة نتنياهو التخويفية ضد غوتلب، ونجح في إبعاد نير بركات، الذي انتهت مسيرته السياسية بشكل باهت.
حتى وقت قريب، كان المسؤولون في الليكود يُظهرون الحكمة الجماعية في كل مرة. ففي وقت الانتخابات، كانوا يحرصون على إعداد قائمة معقولة، بل وأحيانا جيدة وجديرة. وكان يتم استبعاد الضارين والمحرجين، مثل يحيئيل حزان، وأوسنات مارك، وأورين حزان، ونافا بوكير، ويارون مزوز، وأيوب قره. وفي كل انتخابات تمهيدية، كانت الدوائر الانتخابية تُصدر سلسلة جديدة من المتطرفين، الذين كانت فترة ولايتهم محدودة أيضا.
انتهى الأمر. لقد عملت المكنسة الجماعية بشكل جيد حتى الآن وبذلت جهودا كبيرة؛ فقد رحل كل من ماي غولان، وعيديت سلمان، ونسيم فاتوري، وأوشر شكاليم، وحنوخ ملفتسكي، وساسون غويتا، وأفيحاي بورون، وأريئيل كلنر، وعميت هليفي، وكاتي شتريت. ولكن الذين أُعيد انتخابهم لا يظهرون أي كفاءة أو حنكة سياسية. فكل واحد منهم تقريبا، باستثناء دودو بيتان، هو من أنصار نتنياهو المتشددين والمتعصبين الذين أيدوا الانقلاب، والذين يشوهون سمعة المحكمة العليا ورئيسها، والذين تنصلوا من المسؤولية عن مذبحة 7 تشرين الأول/أكتوبر، ومعظمهم من أشد المروجين لنظرية "الخيانة من الداخل". جميعهم يطالبون بالتحقيق مع القضاة أولا، في حين يقومون بتبرئة الحاكم ويخضعون له.
لقد وضع ياريف لفين وأمير أوحانا نفسيهما في الصدارة، في موقع انطلاق جيد لخلافة نتنياهو عندما يحين الوقت. إنهما زعران يرتدون البدلات، ويدعوان علنا إلى انتهاك أحكام المحكمة العليا، وينخرطان في نزع الشرعية والتحريض المستمر ضدها. لفين، الذي كان سيُنفي في أي دولة ديمقراطية إلى عزلة سياسية بعد دوره في تقسيم الشعب وإضعاف الردع الأمني في الأشهر التي سبقت 7 تشرين الأول/أكتوبر، نجا من العقاب.
 وأشار إليه المسؤولون، كما استنتج هو نفسه وبحق، بالاستمرار والمواصلة، واستكمال المهمة، وهي القضاء على المحكمة العليا.
لم يعد الليكود حزبا، بل أصبح طائفة مظلمة تسيطر عليها عائلة. إن صعود ألموغ كوهين، العضو السابق في حزب "قوة يهودية"، إلى المراكز العشرة الأولى في الانتخابات التمهيدية هو الدليل الإضافي على أنه لا يوجد فرق حقيقي بين حزب بن غفير وبين طائفة نتنياهو. طائفة الليكود ليست أقل تشددا وتطرفا من الصهيونية الدينية، وليست أقل كهانية وفاشية من "قوة يهودية".
لم تُنتخب إلا امرأتان لشغل مناصب حقيقية في قائمة الليكود، وهما ميري ريغف في المكان الثامن وتالي غوتلب في المكان العشرين. أما الثالثة، غيلي غملئيل، فهي في المكان 25، وبالتالي فهي خارج الكنيست، حسب الاستطلاعات.
لقد كُشفت حقيقة غوتلب، فظهرت ثرثارة ومهووسة بالعظمة وينقصها الوعي الذاتي، وهي لم تأخذ على محمل الجد الجهود التي تُبذل لإحباط نتنياهو وحاشيته. وقبل بضعة أيام من اليوم الحاسم، سرّب مكتب رئيس الحكومة معلومات لمراسل مقرب منها حول "استطلاع داخلي" يظهر أن غوتلب على بُعد مقعدين أو ثلاثة مقاعد من القائمة. ربما يوجد استطلاع كهذا، وربما لا، لكن النبأ المثير جاء مرفقا بتصريح لرئيس الحكومة: "هذه أرقام مقلقة جدا. أنا أثق بقدرة المسؤولين على اتخاذ القرارات الصحيحة".
نجحت حملة التخويف، وربما أكثر مما كان متوقعا. لقد تعلمت غوتلب الدرس. والسؤال الآن هو: كيف ستتعامل مع هذا الوعي في الولاية المقبلة؟
وكان نير بركات، في المكان 24، هدفا آخر للجهود الناجحة لإفشاله. وحتى لو تمكن بطريقة معينة من التسلل إلى الكنيست، فإن مسيرته السياسية انتهت بشكل باهت.
لقد أثرت محاولته الفاشلة لقيادة تمرد ضد نتنياهو بعد 7 تشرين الأول/أكتوبر عليه بشكل كبير. فالشخص الذي جاء إلى حزب كديما، الذي شكله إيهود أولمرت وتسيبي ليفني وشاؤول موفاز، وبعد فترة مثيرة للجدل في بلدية القدس، أصبح شخصا غبيا. فقد أنفق هذا المليونير أمواله على مشاريع سخيفة ضد القناة 12 ولصالح القوة 100 سيئة السمعة، لاعتقاده بأن هذا سيحقق له الضربة القاضية.
وقبل الانتخابات التمهيدية، وفي محاولة لإظهار مستوى من البؤس يفوق ما أظهرته عيديت سلمان في فيديو السلطات، وهو الأمر الذي يدل على عدم الوعي، وضع لافتة ضخمة على مباني الدولة كُتب عليها: "من لا ينتخب بركات، ينتخب القناة 12"، وأرفق شعار شركة الأخبار 12، التي كشف محققوها المتميزون، عمري منيف ويوسي مزراحي، عيوبه وفساده وإخفاقاته.
يبدو بركات مثل نجم لامع مقارنة بالوزير آفي ديختر، الذي سبقه في الترتيب، والذي حثه أريئيل شارون على الانضمام إليه بعد تسريحه من الشاباك، واكتسب سمعة كمقاتل جريء وعملي وذكي وماكر في الشاباك، وظهر كمؤهل لرئاسة الحكومة. وعند حلول وقت إعلان نتائج الانتخابات التمهيدية، كان على ثقة من الوصول إلى القمة. ولكن يبدو أنه قرأ صورة الواقع بشكل معاكس.
لقد ألحق ديختر بنفسه ضررا كبيرا في ولايته الأخيرة. فقد أيد كل قوانين الانقلاب، رغم تحذير أسلافه وكبار أعضاء الجهاز من العواقب الوخيمة لذلك. وقد أيد قوانين التهرب من الخدمة، وهبط إلى أدنى مستوياته عندما صوت لصالح إعطاء الحصانة لتالي غوتلب بعد اتهامها بتسريب معلومات شخصية عن أحد عملاء الشاباك وتعريض حياته وحياة عائلته للخطر.
كان ديختر على قناعة بأن هذه "البيبية" ستجعله مرشحا قويا لقيادة حزب الليكود، ولكنه اختار العار فهُزم. هذا الشخص البائس يترك السياسة ليس كما دخل إليها؛ بدون سمعة جيدة، وبدون أصدقائه من الجيش والشاباك، الذين خسرهم جميعا، وتبين أنه فقد أيضا تعاطف أعضاء الحزب الذين اعتبروه مجرد شخص عجوز (73 سنة) انتهى دوره.