Saturday 24th of January 2026 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    24-Jan-2026

تهجير 100 أسرة فلسطينية بالضفة خلال أسبوعين بسبب هجمات المستوطنين
الرأي  - كامل ابراهيم - 
داهم جيش الاحتلال الإسرائيلي وعشرات المستوطنين، الجمعة، عدة مناطق في الضفة الغربية المحتلة، ونفذ حملة اعتقالات وسط اعتداءات على المواطنين.
 
وحذّرت مؤسسات أممية من تصاعد خطير في هجمات المستوطنين بالضفة الغربية، مؤكدةً أن الاعتداءات المتواصلة أدت إلى نزوح قسري واسع طال عشرات العائلات الفلسطينية، في وقت تتزايد فيه الدعوات الفلسطينية للتصدي لإرهاب المستوطنين بكل أشكال المقاومة.
 
وأفادت مؤسسات أممية بأن هجمات المستوطنين خلال الأسبوعين الماضيين تسببت في نزوح نحو 100 أسرة فلسطينية بدوية من مناطق مختلفة في الضفة الغربية، نتيجة الاعتداءات المباشرة، وعمليات التخويف، وتخريب الممتلكات، ومنع الوصول إلى مصادر الرزق والمراعي.
 
وأوضحت العائلات البدوية أنها اضطرت لمغادرة مساكنها القسرية تحت ضغط العنف المتكرر، وسط غياب أي حماية فعلية، بل وتواطؤ قوات الاحتلال التي وفّرت الحماية للمستوطنين خلال تنفيذ اعتداءاتهم.
 
في المقابل، انطلقت دعوات فلسطينية واسعة للتصدي لإرهاب المستوطنين، مؤكدة ضرورة تفعيل كل أدوات المقاومة لحماية الأرض والسكان، ووقف مسلسل التهجير القسري الذي يستهدف الوجود الفلسطيني في الضفة الغربية.
 
وتأتي هذه التحذيرات في ظل تصاعد غير مسبوق في اعتداءات المستوطنين، التي باتت تشكل أداة مركزية في مخططات الاحتلال الرامية إلى تفريغ المناطق الفلسطينية، خصوصًا التجمعات البدوية، وفرض وقائع استيطانية جديدة على الأرض.
 
واعتقلت قوات الاحتلال عددًا من المواطنين الفلسطينيين خلال حملة اقتحامات ومداهمات، تخللها تفتيش المنازل والعبث بمحتوياتها، وخلع أبواب بعض المحال التجارية.
 
ففي محافظة طوباس، اعتقلت قوات الاحتلال الشاب يحيى المسعود عقب مداهمة منزله في بلدة عقابا شمال المحافظة.
 
وتندرج حملات الاقتحام والاعتقال المتواصلة، وما يرافقها من اعتداءات على المنازل والممتلكات، ضمن سياسة عقاب جماعي ممنهجة بحق المواطنين.
 
وواصلت جماعات المستوطنين، الجمعة، هجماتها على مدن وقرى الضفة الغربية المحتلة، ودنست أماكن دينية بحماية من جيش الاحتلال.
 
في بيت لحم، اقتحم مستوطنون برفقة وحماية قوات الاحتلال الإسرائيلي، منطقة برك سليمان الواقعة ما بين بلدة الخضر وقرية ارطاس جنوب بيت لحم.
 
وأفادت مصادر محلية، بأن قوة من جيش الاحتلال اقتحمت برك سليمان وتمركزت عند البركة الثالثة، قبل اقتحام عشرات المستوطنين حيث أدوا طقوساً تلمودية في المنطقة.
 
ونفذت مجموعة من المستوطنون جولات استفزازية في محيط منازل الفلسطينيين على أطراف قرية رابا ج%8 إلى الأهالي وقامت بمطاردتهم، بعد أن أطلقت قطعان ماشيتهم في محيط مساكن المواطنين بمنطقة حوارة في مسافر يطا.
 
واقتحمت مجموعات من المستوطنين أطراف قرى تلفيت وبيتا فجر الجمعة، وقامت بأعمال عربدة وترهيب للسكان، تزامنت مع حملة اعتقالات نفذها جيش الاحتلال طالت 4 مواطنين من المنطقة لتوفير غطاء لتحركات المستوطنين.
 
واقتحم مستوطنون، مقبرة الشهداء العراقيين في قرية بير الباشا جنوب جنين باستخدام دراجات دفع رباعي صغيرة، ونفذوا جولات استفزازية داخل محيط المقبرة.
 
وأضافت مصادر محلية، بأن المستوطنين قطعوا الطريق أيضاً أمام المواطنين في منطقة الحفيرة قرب بلدة عرابة، ما أدى إلى إعاقة حركة المركبات وتنقل الأهالي.
 
وصباح الجمعة، اقتحم مستوطنون محيط منازل الأهالي في بلدة سنجل شمال رام الله وأطلقوا مواشيهم.
 
وفي بلدة الرام، أطلقت قوات الاحتلال النار باتجاه عمال فلسطينيين حاولوا الدخول إلى القدس للعمل، مما أدى لإصابة شابين بجروح ونقلهما للمستشفى.
 
وفي الأغوار، اعتدى مستوطنون على متضامنين في نابلس، اعتقلت قوات الاحتلال الشاب عبد الله نضال سلامة في منطقة بئر قوزا ببلدة بيتا جنوب نابلس، كما اقتحمت بلدة تلفيت جنوب المدينة واعتقلت ثلاثة مواطنين هم: نعيم مروح إسماعيل مسلم، والشقيقين نائل ومحمود رائد عطية مسلم، عقب مداهمة منازلهم وتفتيشها.
 
وفي محافظة بيت لحم، اعتقلت قوات الاحتلال الشابين عدي إسماعيل جبارين، وسلطان جاسر جبارين من قرية المنيا جنوب شرق بيت لحم. كما اعتقلت ببيت لحم ماهر محمد عبد ربه، ومحمد علي مصلح، ومحمد وائل فرارجه من مخيم الدهيشة، إضافة إلى اعتقال الشاب حذيفة جعفر موسى من بلدة الخضر جنوب المحافظة، عقب مداهمة منازل وأهالي في إحدى التجمعات الرعوية باستخدام مركبة دفع رباعي، مما أدى لإصابة متضامن برضوض، في محاولة لمنع توثيق جرائمهم ضد الرعاة.
 
وفي الخليل، اعتدت مجموعة من المستوطنين %D أين انتشارها في محيط تجمع «الخان الأحمر» البدوي، بعدما شرعوا في إقامة بؤر استيطانية جديدة ومضايقة الأهالي في محاولة متجددة للضغط عليهم للرحيل عن المنطقة الاستراتيجية.
 
وفي بلدة حزما بالقدس، اقتحمت قوات الاحتلال بلدة حزما فجراً، حيث تم الاستيلاء على منزل المواطن مؤيد الحلو، وإجبار عائلته على إخلائه تحت تهديد السلاح لتحويله إلى نقطة عسكرية أو استيطانية.
 
ونظم مستوطنون الليلة الماضية «زفة عريس» ورقصات استفزازية في الجهة الشرقية من المسجد الأقصى المبارك، تحت حماية شرطة الاحتلال.
 
وواصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي منذ أشهر، استهدافه لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «أونروا» في مدينة القدس المحتلة، بل صعّد بشكل غير مسبوق من اعتداءاته وإجراءاته، حتى وصل الأمر لهدم منشآتها في حي الشيخ جراح، في خطوة خطيرة تستهدف إزالة شرعيتها وتقويض عملها ودورها الإنساني.
 
فجر الجمعة، اقتحمت قوات الاحتلال مقر «أونروا» في الشيخ جراح، وشرعت آلياتها برفقة ما تسمى «دائرة أراضي اسرائيل» بهدم مكاتب متنقلة داخل المقر، الذي حوّلته لدمار واسع.
 
وفي تشرين الأول 2024، صادق الكنيست على قانون يحظر على وكالة «أونروا» العمل في «إسرائيل»، رغم اعتراض الولايات المتحدة.
 
وكشفت صحيفة «هآرتس» العبرية عن مخطط لبناء 1400 وحدة استيطانية على الأرض التي أقيم عليها مقر «أونروا»، الذي جرى هدمه الخميس الماضي.
 
وبرى مختصون أن هدم منشآت تابعة لـ"أونروا» في القدس بعكس سياسة منهجية تستهدف تقليص وجودها ودورها في المدينة، وعملها كمؤسسة أممية، بما يخدم تكريس سيطرة الاحتلال على المدينة وتضييق الخناق على السكان الفلسطينيين وحقوقهم.
 
المختص في شؤون القدس حسن خاطر يقول إن «إسرائيل» تريد من خلال استهداف «أونروا» في القدس إلغاء كل مصادر الشرعية الدولية، وتقويض الأسس القانونية والدولية، التي تتعلق بالقضية الفلسطينية.
 
ويوضح أن «إسرائيل» باتت مقتنعة تمامًا أنها تصطدم بشكل مباشر مع المؤسسات الدولية، وأنها لم تعد قادرة على تسويق الأكاذيب والافتراءات والجرائم التي ترتكبها بحق الشعب الفلسطيني والمؤسسات الدولية.
 
ويستهدف الاحتلال «أونروا» والمؤسسات الدولية في القدس بهدف إزالتها وإلغاء شرعيتها من خلال بث الأكاذيب والاتهامات، وأيضًا تقويض جهودها وعملها الإنساني في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
 
وبحسب مركز معلومات فلسطين «معطى» فقد أسفرت هذه الانتهاكات عن استشهاد فلسطيني واحد، إلى جانب 27 إصابة جراء الرصاص الحي والمطاطي والاعتداءات المباشرة خلال الاقتحامات والمواجهات.
 
وفي سياق سياسة القمع والملاحقة، نفذت قوات الاحتلال 167 حالة اعتقال طالت مواطنين من مختلف المحافظات، إضافة إلى 13 قرار إبعاد عن القدس والمسجد الأقصى، في استهداف مباشر للحريات الدينية والشخصيات الوطنية.
 
وسجل «معطى» الأسبوع الماضي 177 اقتحامًا لمدن وبلدات ومخيمات فلسطينية، رافقها 167 مداهمة منازل وتفتيشها والعبث بمحتوياتها، فضلًا عن 202 حالة تضييق عبر الحواجز العسكرية، و47 إغلاقًا للطرق والمداخل، ما أدى إلى شلّ حركة المواطنين وتعطيل حياتهم اليومية.
 
كما وثّق مركز معلومات فلسطين «معطى» 43 اعتداءً وتدميرًا للممتلكات، شملت منازل ومنشآت ومركبات، إلى جانب 76 اعتداءً نفذها المستوطنون بحق المواطنين وأراضيهم وممتلكاتهم، في ظل حماية مباشرة من قوات الاحتلال
 
وشملت الانتهاكات أيضًا 5 اعتداءات بحق المقدسات، في تصعيد خطير يمسّ حرية العبادة، إضافة إلى تعطيل العملية التعليمية في حالة واحدة نتيجة الاقتحامات والإغلاقات.
 
وأدت هذه السياسات إلى 20 حالة نزوح عن منازلهم، في إطار سياسة التهجير الممنهج التي ينتهجها الاحتلال، خصوصًا في المناطق المهددة بالاستيطان