Tuesday 21st of July 2026 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    21-Jul-2026

سينتعش النمو.. لكنه لن يستعيد مستواه ما قبل الحرب

 الغد

إسرائيل هيوم
بقلم: نيتسان كوهن  20/7/2026
 
 
 
 
نشرت شركة التصنيف الائتماني S&P، الأكبر والأهم في العالم، تحديثا للمستثمرين حول الاقتصاد الإسرائيلي والمنظومة البنكية، ومن الصورة التي ترسمها تتبين رسالة مزدوجة: الانتعاش في الطريق، لكنه لن يعيدنا إلى نقطة البداية.
 
 
"تواجه إسرائيل مخاطر جيوسياسية وسياسية وأمنية متزايدة"، تكتب S&P، "وفي غياب تصعيد عسكري كبير ومتجدد، سينتعش نمو الناتج المحلي الإجمالي بشكل كبير في النصف الثاني من عام 2026، وسيصل إلى 5.9 في المئة في السنة القادمة". وعلى المدى الأبعد، تقدر S&P أن النمو سيبلغ نحو 3.5 في المائة في المتوسط خلال عامي 2028 و2029، وهو أدنى من مستواه قبل الحرب.
وتوجد عدة أسباب للتباطؤ البنيوي تحصيها S&P، منها قيود القوى البشرية التي ستتواصل، إذ إن مزيدا من العمال سيبقون في الخدمة العسكرية مقارنة بالفترة التي سبقت الحرب. أما العمال الفلسطينيون الذين كانوا يعملون في قطاع البناء، الذي يشكل 5 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، فيُستبدلون بشكل جزئي فقط بعمال أجانب. كما سيبقى الإنفاق الأمني والإنفاق المتعلق بالأمن مرتفعين على مدى سنوات. وبالمقابل، فإن بنية الاقتصاد الإسرائيلي، الذي يعتمد على تصدير خدمات التكنولوجيا المتقدمة وعلى عمال يمكنهم العمل من المنزل، خففت حتى الآن من تأثير الحرب.
وبالنسبة إلى المنظومة البنكية، فإن S&P تمنحها علامة إيجابية؛ إذ لم يطرأ تدهور في جودة ملفات الائتمان لدى البنوك، بفضل الدعم الحكومي الكبير ومصادر التمويل المتنوعة. وتكتب الشركة: "نهج البنوك في التمويل المحلي المجزأ بقي قويا حتى في المراحل المكثفة من الحرب خلال السنتين والنصف الأخيرتين"، وتمتدح الرقابة النظامية من جانب بنك إسرائيل: "نهج فاعل من المراقب على البنوك يدعم المنظومة البنكية ويقلل مخاطر التركيز المالي والمخاطر الجيوسياسية".
ويبقى فرع البناء والعقارات، الذي يشكل نحو 21 في المائة من ملفات الائتمان لدى البنوك، الفرع الأكثر عرضة للتضرر بسبب ارتفاع كلفة خدمة الدين، وقيود عرض العمال، وارتفاع مستويات المعروض.
كما أُشير إلى فرعي السياحة والأعمال التجارية الصغيرة باعتبارهما قابلين للتضرر. ومع ذلك، تقدر S&P أن خسائر الائتمان ستبقى محدودة، بنحو 20 إلى 25 نقطة أساس خلال أعوام 2026-2028، مقابل متوسط أدنى من 15 نقطة أساس في عامي 2024 و2025، وذلك، من بين أمور أخرى، بفضل مؤشرات الانتعاش الاقتصادي والمخصصات العامة الكبيرة التي نُفذت في السنوات الأخيرة.
وتشير S&P إلى أن "ربحية البنوك ستدعمها زيادة قوية في الائتمان، ومبادرات تحسين الكفاءة، وتقليص الكلفة. ومع ذلك، تبقى المنافسة عالية وتقيد الأرباح والعمولات".
وأُشير إلى خطر الهجمات السيبرانية باعتباره أحد التحديات المركزية للمنظومة البنكية، بسبب ارتفاع المخاطر الجيوسياسية. ومع ذلك، تشير S&P إلى أن بنك إسرائيل والمنظومة البنكية أثبتا قدرة قوية على إدارة هذه المخاطر على مدى الزمن؛ إذ كان بنك إسرائيل الجهة الأولى في العالم التي أجرت اختبارات متطرفة في مجال الأمن السيبراني منذ عام 2019.