الرأي - كامل ابراهيم -
واصلت قوات الاحتلال عدوانها على الضفة الغربية السبت، ونفذت توغلت واعتقالات في أرجاء متفرقة وسط مواجهات في عدة محاور.
وأفاد مصدر محلي أن قوات الاحتلال اقتحمت مدينة الظاهرية جنوب مدينة الخليل وأطلقت طائرة مُسيّرة في سماء المنطقة تزامناً مع الاقتحام، وسط انتشار مكثف للجنود في أحياء المدينة.
وأضاف المصدر أن قوات الاحتلال اقتحمت منطقة وسط البلد وأطلقت الرصاص الحي، مما أدى إلى إصابة فلسطيني. وأكدت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني أن طواقمها نقلت شابا إلى أحد المشافي، جراء إصابته برصاصة في قدمه.
كما اندلعت مواجهات مع قوات الاحتلال خلال اقتحام مخيم العروب شمال الخليل، ويأتي ذلك في وقت اقتحم فيه مستوطنون منازل فلسطينيين في قرية بيرين شرق الخليل، ونفذوا جولات استفزازية بين المنازل.
وفي بلدة إذنا غرب الخليل أصيب فلسطيني بجروح طفيفة، عقب اقتحام قوات الجيش الإسرائيلي البلدة أمس الجمعة، وإطلاق الرصاص الحي وقنابل الصوت.
وإلى الشمال الشرقي من الضفة، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي قرية تياسير شرق طوباس، وأفادت مصادر محلية بأن الاحتلال اقتحم القرية بعدد من الآليات العسكرية، دون التبليغ عن إصابات أو اعتقالات.
وفي شمال الضفة الغربية المحتلة، هاجم مستوطنون إسرائيليون أطراف قرية فرخة غربي محافظة سلفيت، وأطلقوا الرصاص الحي في الهواء.
وقال عضو مجلس قرية فرخة مصطفى بكر إن نحو 50 مستوطنا هاجموا أطراف القرية الشمالية، وأطلقوا الرصاص الحي في الهواء، مثيرين حالة من الرعب في صفوف الأهالي. مضيفاً أن الجيش الإسرائيلي اقتحم القرية لتأمين وحماية المستوطنين، دون التبليغ عن إصابات.
كما هاجم مستوطنون منزل المواطن نايف عبد النبي شبانة في الأطراف الشمالية لبلدة سنجل شمال رام الله، وخلعوا شبابيك المنزل وسرقوا عددا من المقتنيات والممتلكات إضافة إلى إحداث تخريب واسع داخله.
ويأتي هذا الاعتداء ضمن سلسلة متواصلة من هجمات المستوطنين التي تستهدف المواطنين وممتلكاتهم في سنجل، في ظل تصاعد الاعتداءات والاستفزازات المتكررة.
تظاهر المئات من الشبان الفلسطينيين ضد جريمة إعدام الشاب أيوب الطوخي، عند مفرق عسلوج بالنقب، منددين بـ"تواطؤ شرطة الاحتلال مع المستوطنين المجرمين وتكرار استهداف الفلسطينيين وتلفيق تهم باطله اما بمحاولة الطعن او تهريب السلاح».ويُعد الطوخي واحدًا من ضحايا رصاص شرطة الاحتلال ومستوطنيه في النقب، والذين يتم طي ملفاتهم، بتهم ملفقة، لتغطية ارتباط جرائم الاحتلال بحق الفلسطينيين، بالعنصرية والتحريض الذي تشهده الأراضي المحتلة عام 1948.
قتله لمجرد يقينه بأنه فلسطيني واعترف خلال التحقيق معه بذلك، فافرجت عنه سلطات الاحتلال بعد ١٠ ساعات فقط وتم نقله الى منزلة بسيارة تابعة للشرطة الإسرائيلية.
الشاب أيوب الطوخي (22 عامًا) من قرية بير هداج، والذي ارتقى قبل الخميس برصاص مستوطن في النقب كشفت محاضر التحقيق انه قتل لأنه عربي فلسطين.
وتوالت الروايات الإسرائيلية الرسمية منها وعلى صفحات المستوطنين، للنيل من الشاب الطوخي بعد إعدامه، مدافعة عن المستوطن، الذي زعم أنه «اشتبه به ينوي تهريب أسلحة عبر الحدود المصرية». ولكن الروايات الفلسطينية فندت كل مزاعم الاحتلال، وأكدت أن الجريمة لم تكن تُرتكب لولا أجواء التحريض والهجمات التي تتعرض لها قرى في النقب، ومن بينها ترابين الصانع، التي ينتقم منها جيش الاحتلال لاعتداءات مستوطنيه.
سلامة الطوخي جد الشاب أيوب يقول إن «أيوب كان في طريقة لعمله حينما قتله المستوطن، وليس في طريقه للتهريب». ويضيف «هذه كذبة لإفلات المستوطن من العقاب، لأن الجيش يتواطأ مع المستوطنين في كل شيء، ونحن نعلم علم اليقين أن ابننا بريء من هذه الادعاءات».ويؤكد أن الشاب الطوخي قليل العلاقات والكلام، ولم يسبق أن تم هاجم أي جهة». الناشط سلمان ابن حميد، شهد تفاصيل من حادثة إعدام المستوطن للشاب الطوخي، مؤكدًا أنه لم يكن له أي علاقات شاب بسيط من العمل للبيت ومن البيت للعمل لا علم له بالتهريب، والمستوطن قتله على شارع عمومي عملية قتل أيوب وقعت في منطقة عوجة الحفير، حين كان أيوب في طريقه إلى محطة وقود قريبة».يضيف «كان أيوب برفقة صديقه والذي أعرفه، يقفان عند محطة بنزين، وتوجها لشرب الماء من المحطة».
وأوضح «فجأة خرجت سيارة فيها شخص عسكري وآخر مدني وتعرضوا لهما في وسط الطريق وأطلقوا النار عليهما، فارتقى أيوب وفر المجرمين من المكان».ويصف خبر إعدام الشاب بأنه «صدمة للجميع، والوضع الذي نحن فيه أصبح لا يُحتمل».
وأطلقت شرطة الاحتلال سراح المستوطن المجرم الذي قتل الطوخي بعد ١٠ ساعات، وهم يقولون بعد أقل من 24 ساعة على الجريمة، وهو ما أثار غضب الفلسطينيين بالنقب.
مواضيع ذات صلة