Friday 12th of July 2024 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    10-Jul-2024

الانقلاب يعود إلى لجنة الدستور

 الغد-هآرتس

 أسرة التحرير
 
 
 
لقد بات الانقلاب النظامي يتغلغل منذ زمن بعيد إلى كل بقعة طيبة: عدم تعيين رئيس للمحكمة العليا، المس بمكانة المستشارة القانونية للحكومة، تعيينات ومحاولة للسيطرة على ديوان شؤون موظفي الدولة، تسييس الشرطة والسيطرة على وسائل الإعلام، المس بحرية التعبير العامة والأكاديمية وغيرها.
 
ولكن، مشروع القانون الذي سيرفع اليوم إلى لجنة الدستور، القانون والقضاء من بيت إنتاج النائب سمحا روتمان، بات إعادة للانقلاب من الباب الامامي ونزع كل الأقنعة. حسب المشروع، فإن تعيين مأمور الشكاوى على القضاة – الذي يتم اليوم من قبل لجنة انتخاب القضاة، بموافقة وزير العدل ورئيس المحكمة العليا  - سيصبح سياسيا تماما ويتم من خلال تصويت في الهيئة العامة للكنيست.
بالفعل، الوضع الذي لا يكون فيه مأمور شكاوى على القضاة ليس سليما. لكن سبب ذلك هو الرفض العنيد من وزير العدل لتنفيذ العرف الذي بموجبه يعين في المنصب قاض متقاعد من المحكمة العليا، ومن هنا الطريق المسدود امام القائم باعمال رئيس المحكمة العليا. توجد أسباب وجيهة لماذا من المناسب تعيين قاضي عليا متقاعد، الذي هو الوحيد الذي يعرف عمل كل المنظومة، بما فيها المحكمة العليا عن كثب، وبالتالي يمكنه أن يراقبها بشكل أخلاقي ومهني.
إن نقل صلاحيات التعيين من لجنة انتخاب القضاة التي توازن بين القوى السياسية والمهنية، الى جسم سياسي صرف هو بالضبط الفكرة التأسيسية للانقلاب النظامي. سيطرة الأغلبية السياسية على مؤسسة مهنية، في محاولة لتعيين شخص يهاجم جهاز القضاء، يلاحقه ويمس مسا شديدا باستقلالية المنظومة وبالمبدأ الحرج لعدم التعلق.
بالفعل، مشروع القانون يتضمن في داخله تحفظات في شكل أغلبية 70 نائبا سيكونون مطلوبين لاقرار التعيين، وتصويتا سريا – وذلك لاجل منع ادعاءات تقول إن هذا تعيين سياسي من طرف واحد من الائتلاف الحالي. لكن يجدر بالذكر أن هذا قانون يمكنه في المستقبل أن يؤدي الى تعيينات سياسية من طرف واحد في حالة ائتلاف واسع. كما أنه لا يمكن أن نعرف بأي سبل ستتحقق الأغلبية اللازمة اليوم أيضا، ومن شأن القانون أن يجتاز تعديلات إضافية بهدف حل وضع لا تتبلور فيه اغلبية 70 نائبا.
مؤخرا قال رئيس الوزراء انه "في الديمقراطية حماة الحمى هم الجمهور والناخبون"، فيما أن المقصود هو انه لا توجد أي حاجة لحماة حمى مهنيين، بل فقط وحصريا حكم الأغلبية بلا قيود. هذا قول خطير يكشف هدف الانقلاب النظامي. القانون الحالي يجب وقفه ولهذا السبب على الجمهور في إسرائيل أن يستيقظ وان يمنع بجسده عودة انقلاب النظامي، هذه المرة أيضا.