Friday 22nd of November 2019 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    07-Oct-2019

ظلمتنا الدولة في السّراء والضرّاء وحين البأس!*باسم سكجها

 الراي-منذ دخلت دوائر الدولة الرسمية، عنوة، ودون سابق إنذار، إلى شركات المؤسسات الصحافية الرابحة مالياً، وأصبحت شريكاً يهدف إلى مزيد من الأموال، حقّقت عشرات الملايين من الدنانير التي لم تكن هي أصلاً شريكاً في نجاحاتها، ولكنّ القرار العُرفي يفوق كلّ قرار.

 
وحين صارت تلك الدوائر صاحبة قرار في تلك المؤسسات الصحافية، ملأتها بالموظفين من محاسيبها غير المهنيين، باعتبارها البقرة الحلوب، وقبل نحو شهر أسرّ لي مدير متقاعد من واحدة منها، بحضور متقاعد مهمّ من الدوائر، أنّه احتاج في يوم إلى نحو عشرين موظفاً إدارياً لحفظ أمن مؤسسته، فكانت النتيجة أن وصله ثلاثون في حافلة صغيرة، واضطر لتعيينهم.
 
المؤسسات الصحافية تعرّضت لانتكاسات مالية، ليس فقط لأنّ الصحافة المطبوعة ضعفت أمام الوسائل الجديدة، ولكن لأنّ الواسطات والمحسوبيات ملأتها بالرواتب والقرارات الخاطئة، والغريب أنّ من كان شريكاً بالغنم وحقّق منها عشرات الملايين يتخلّى الآن عمّا صنعته يداه، ويقول لهؤلاء جميعاً: دبّروا حالكم!
 
غير مرّة، كتبنا أنّ هناك صحفاً في الدول المتقدمة تمثّل تاريخها، وليس سراً أنّ هذه الدول تدعم تراثها الصحافي والثقافي وبوسائل متعددة مباشرة وغير مباشرة، وتحرص على وجودها على قيد الحياة، دون التدخّل في سياساتها التحريرية المستقلة، فلا أحد يتصوّر الحياة اليومية الأميركية دون «نيويورك تايمز» و«واشنطن بوست»، وكذلك في فرنسا وبريطانيا وروسيا والصين وغيرها الكثير الكثير.
 
المريب، عندنا، أنّ الدولة دخلت إلى مؤسسات ناجحة فوضعتها على عتبات هاوية حقيقية، بعد أن مصّت دماءها، واللطيف أنّهم في تلك الدول المتقدّمة لم يفعلوا سوى الدعم المدروس العاقل، والكارثي أنّ الأردن الرسمي الذي يتغنّى بإنصاف مواطنيه لم يفعل سوى ظُلم الصحافة والصحافيين في السراء والضراء وحين البأس أيضاً، وهذه رسالة مستعجلة لأصحاب الأمر، فما بين السطور الكثير، وللحديث بقية!
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات