Sunday 4th of January 2026 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    03-Jan-2026

الضغط خلف مصافحة ترامب لنتنياهو

 الغد

 يديعوت أحرونوت
 
ناحوم برنياع   2/1/2026
 
 
من لقاءات نتنياهو مع ترامب ووزرائه لم تخرج أي تسريبات تقريبا: ظاهرة استثنائية. ثمة من يعزو الجفاف إلى أجواء العيد: ففي الأسبوع الذي بين عيد الميلاد واحتفالات نهاية السنة توجد أميركا، بما فيها رئيسها، في أجواء نهاية الموسم. ثمة من يعتقد العكس: اللقاءات كانت مهمة ومصيرية، بحيث استوجبت بناء سور من السرية حولها. ولا بد سنرى لاحقا نتائجه في الدخان الذي سيصعد عن منشآت عسكرية في إيران، في الضاحية في بيروت، في رمال غزة.
 
 
يوجد خيار ثالث وهو بمثابة تخمين فقط: (يكاد) لا يوجد شيء لأنه (يكاد) لم يوجد شيء. ترامب ونتنياهو غطيا في محادثاتهما كل المواضيع على جدول الأعمال: إيران، غزة، تركيا، قطر، سورية، لبنان، السعودية، إعادة دان غوئيلي، أوكرانيا، جائزة إسرائيل، جائزة نوابل، العفو، الانتخابات، قاعة الحفلات الجديدة في البيت الأبيض. مفاوضات لم تكن. العرض المزدوج أمام الكاميرات كان الأساس. وفيما يتعلق بالجوهر، كل الأطراف بقيت مفتوحة.
أجهزة الدعاية للحكومتين -الوزراء، الناطقون، المسربون المكلفون- لا يمكنهم أن يلوحوا بانعدام الفعل. تخيلوا نبأ يقول: "رئيس الوزراء لم يطلب من الرئيس ترامب شيئا ولم يعده بشيء. جلسا وتحدثا: هكذا هو الحال بين الأصدقاء. هو وعقيلته وصلا إلى ميامي كي يحصلا على زمن نوعي مع ابنهما المنفي إلى هناك. هذا ما يفعله الآباء والأمهات على أفضل ما يكون. لم يكن هناك حد لسعادتهما عندما تلقيا دعوة إلى حفلة السنة الجديدة في عزبة الرئيس. كان رئيس الوزراء الإسرائيلي الأول الذي يدعى إلى الحفلة - نهاية مناسبة لسنة مباركة الإنجازات، إنجاز تاريخي لدولة إسرائيل".
لا، لن يصدق أي صحفي مثل هذا البيان. هو لن يصدقه حتى لو كان قريبا من الواقع.
ترامب عمل كما كان متوقعا: هدد إيران بعملية عسكرية. فهل أدخل طائرات B2 في حالة تأهيل عملياتية؟ بقدر ما نعرف، تماما لا. آلاف الإيرانيين يتظاهرون هذه الأيام في الشوارع. النظام يتردد بين قمع عنيف وحوار هادئ. هذا ليس الوقت لعملية عسكرية توحد كل المجتمع الإيراني ضد أميركا. بدلا من إسقاط النظام، هذه ستعززه. هذا ما تعلمناه من القصف الألماني على لندن في الحرب العالمية الثانية ومن القصف البريطاني القاسي على برزدن في أوائل الحرب. ليس كل ما يهدم يجدي نفعا.
في غزة -وهذا أيضا تخمين منفلت العقال- حسم القليل جدا. الطرفان سيعملان بالتوازي على تنفيذ خططهما: الأميركيون سينفذون المرحلة الثانية في الخطة لإعمار غزة: الإسرائيليون سيعملون على التموضع العسكري في المناطق التي شرقي الخط الأصفر وإبعاد المنظمات الإنسانية عن العناية بالسكان. مليونا نسمة في المطر، في الخيام: حتى لو كانت التقارير عن موت جماعي مبالغا فيها فهذه كارثة متواصلة.
جنود أتراك لن يكونوا على ما يبدو في قوة الاستقرار الدولية التي مشكوك أن تقوم، لكن مقاولين أتراكا سينخرطون في الأعمال، وطائرات اف 35 ستباع لسلاح الجو التركي. نتنياهو لم ينجح في إقناع ترامب بأنه أردوغان هو بلاء؛ أردوغان لم ينجح في إقناع ترامب بأن نتنياهو هو بلاء. ترامب تمتع بإبداء التملق للطرفين.
السلطة الفلسطينية كفيلة هي الأخرى بالعودة إلى غزة، برعاية الأميركيين بشكل مباشر أو غير مباشر. والادعاء بأن دخول السلطة سيفكك لنتنياهو الحكومة، يضعف كلما اقترب موعد الانتخابات. والتحدي هو لف الفلسطينيين بطريقة يمكن لنتنياهو أن يسوقهم، أن يسير مع ويشعر بلا.
في موعد ما ستصل الخطط المتضاربة لأميركا وإسرائيل في غزة إلى الصدام: إما يتعب ترامب أو يستسلم نتنياهو. في هذه الأثناء الضباط الأميركيون في كريات جات يفقدون الصبر.
لا شيء ينتهي حقا في الشرق الأوسط: هذا ما يمكن لترامب أن يتعلمه من زيارة العيد من نتنياهو في ميامي. لا يستخلص أي زعيم الدرس؛ لا يعاقب أي زعيم. لا تحل أي مشكلة.