Tuesday 6th of January 2026 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    05-Jan-2026

لا للتدخل في إيران

 الغد

هآرتس
بقلم: أسرة التحرير
 
 
 
"إذا أطلقت إيران النار فقتلت بالعنف مشاركين في احتجاجات سلمية، كما اعتادت، فإن الولايات المتحدة الاميركية ستهرع لمساعدتهم"، أعلن الرئيس دونالد ترامب أول من أمس. "نحن مشحونون ومتحفزون وجاهزون للعمل".
 
 
لقد أطلق تحذير ترامب في أعقاب المظاهرات ضد النظام في أرجاء إيران وبعد بضعة أيام من إعلانه، تأييد إمكانية هجوم إسرائيلي في إيران. يحتمل أن يكون إعلان ترامب كان بمثابة صرف انتباه عما حصل أمس – الإدارة الأميركية، في ذراغيها العسكرية والاستخبارية، هاجمت فنزويلا واختطفت رئيسها نيكولاس مادورو.
غير أنه، ثمة إمكانية أن يكون ترامب، بسكرة القوة التي تتميز بها ولايته الحالية، يريد هذا وذاك: أن يقبض، يحبس ويحاكم مادورو وأن يسقط علي خامينئي. ولما كان ليس في واشنطن ترامب آليات توازن ورقابة على نزوات الرئيس، فلا يمكن الاستخفاف بقدرته على تنفيذ تهديده.
إذا فعل هذا، فإنه سيكون خطأ جسيما وباهظ الثمن. فالوعي القومي الإيراني خلد ذكرى إسقاط رئيس الوزراء محمد مُصدق، في مؤامرة بريطانية أميركية منحت البقاء للشاه. أما الثورة التي قادها آية الله الخميني، فتتغذى بكراهية الغرب بسبب تلك القضية. المقاومة لآيات الله اليوم ستتضرر فقط من التدخل الأجنبي الذي قد لا يوحد المحليين ضد الأجانب، لكنه سيوفر للحرس الثوري، للبسيج ولباقي أجهزة القمع مبررا لحمام دماء.
في إيران، توجد بالتأكيد محافل واعية، لن يغريها التصديق باجتياح أميركي – لأن القصف يمكنه أن يقتل زعماء لكنه لن ينصب بديلا لهم – وتعرف أن في واشنطن لا يوجد استعداد حقيقي للتورط في مغامرة طويلة ودامية تفرح خصمها الأساس، الصين. إن تحذير ترامب لإيران انطلق، كما أسلفنا في ختام اللقاء الذي عقده في فلوريدا مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو. منذ الإخفاق في 7 أكتوبر، يحاول نتنياهو عرض فاعلية زائدة في "الجبهات السبعة" بهدف التشويش على الإهمال الذي أظهره في ذاك السبت الرهيب.
كما أن رئيس الوزراء معني بطرح جدول أعمال أمني وكفاحي قبيل الانتخابات القريبة المقبلة. ولكن محظورا على إسرائيل أن تستغل الأزمة في إيران كي تدفع نحو الهجوم. الأزمة في إيران هي موضوع داخلي ولا حاجة لمعارك مغامرة أخرى، ثمنها ستدفعه أيضا الجبهة الإسرائيلية الداخلية التي فشلت في إعدادها لامتصاص الضربات حكومة نتنياهو في باقي أفعالها وقصوراتها.