Sunday 17th of November 2019 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    20-Oct-2019

الأمم المتحدة تشكـرالأردن على مساهمته الكبيرة في استقرار هاييتي

 

نيويورك – الدستور – محمد خير دقامسة - قدّمت الامم المتحدة شكرها للأردن لمساهمته الكبيرة في دعم الاستقرار والعدالة في دولة هاييتي على مدار سنوات عديدة خدم فيها الالاف من القوات الامنية الاردنية بكافة مرتباتها بكل بطولة واعتزاز.
وكان الهدف من التواجد الاردني في هاييتي الذي استمر 15 سنة متتالية فرض الامن والاستقرار في البلاد ودعم الشرطة الوطنية الهاييتية ضمن البعثات الاممية لحفظ السلام والعدالة هناك.
 وقد انتهت يوم الثلاثاء الماضي ولاية بعثة الأمم المتحدة لدعم العدالة في هايتي («مينوجوست» ) والتي شُكلت خلفا لبعثة تحقيق الاستقرار في هايتي (مينوستا) التي أنشأها مجلس الأمن عام 2004 لدعم استقرار البلد الذي عانى من أزمات سياسية متعاقبة.
 وفي تشرين الأول 2017، مهدت مينوستا الطريق لبعثة أممية جديدة تعرف باسم «مينوجوست» والتي انتهت ولايتها يوم الثلاثاء الخامس عشر من تشرين الاول الجاري، ومع ذلك، قرر مجلس الامن انشاء « مكتب الأمم المتحدة المتكامل في هاييتي» من اجل السلام والتنمية بهدف استمرار التواجد الدولي هناك.
 وقد شارك الاردنيون، وعلى مدار 15 عاما بالبعثتين في دولة هاييتي، فوصل النشامى من كافة المرتبات (الجيش والشرطة) الى البلاد كجزء من البعثة الاممية لتحقيق الاستقرار في هاييتي (مينوستا) في عام 2004 فيما غادرت آخر سرية شرطة مشكلة اردنية، مكونة من 139 فردا، هاييتي في شهري آب وايلول الماضيين بعد إغلاق عمليات آخر وحدة أردنية ضمن مهام بعثة الأمم المتحدة لدعم العدالة في هاييتي (مينوجوست).
 وخلال الحفل الختامي للسرية، هنأ مفوض شرطة البعثة الأممية، سيرج ثريولت الضباط الأردنيين على احترافهم وتفانيهم في خدمة هاييتي وبعثة الأمم المتحدة معربا عن عميق امتنانه للشرطة الاردنية «التي قدمت الدعم لعمليات معقدة وبعض أصعب عمليات الشرطة».
واضاف خلال حفل وداع السرية الاردنية : «نشكركم على عملكم الشاق لدعم تنفيذ خطة التطوير الاستراتيجي للشرطة الوطنية الهاييتية وعلى التزامكم المستمر ودعمكم القيم لهذه المهمة وللعالم.» وأقر مفوض الشرطة بالتزام الشرطة الاردنية في السلام بالعالم وقال لهم «استمروا في متابعة التزامكم بالسلام في العالم».
 وخلال تواجد الامم المتحدة في هاييتي، شارك 5000 من افراد الشرطة الاردنية في المهمة ووقفوا جنباً إلى جنب مع الشرطة الوطنية الهاييتية منذ عام 2004 ولغاية 2019 بما في ذلك خدمة 280 ضابطًا في بعثة مينوجوست، بين عامي 2017 و 2019 كجزء من وحدتين من الشرطة المُشكلة.
 نشامى الشرطة، تركوا وطنهم الغالي وعائلاتهم للخدمة إلى جانب الشرطة الهاييتية في تدخلات هامة شملت إنفاذ القانون والدوريات المشتركة ونقاط التفتيش ومرافقة قوافل المساعدات الإنسانية في المناطق المتضررة من الكوارث الطبيعية.
 «الدستور» اجرت حوارا مع آخر قائد لسرية الشرطة الاردنية في هاييتي، العقيد نذير الحميمات، عبر القنوات الشرطية الأممية الرسمية، حيث قال ان الوحدة الاردنية عملت «تحت مظلة الأمم المتحدة وقيمها في الاحتراف والنزاهة واحترام التنوع» فيما «ركزت ولاية الوحدة بشكل خاص على الأمن وعلى توفير الدعم للشرطة المحلية وحماية المدنيين وحقوق الإنسان وحماية النساء والأطفال وحماية موظفي شرطة الأمم المتحدة وموظفي الأمم المتحدة ، وكذلك مرافق الأمم المتحدة.»
 وعن علاقة السرية الاردنية بالشرطة المحلية والسكان، قال الحميمات انها كانت «مبنية على تعاون احترافي جيد وقوي مع زملاء الشرطة الوطنية الهايتية، وودية للغاية مع السكان.» معربا عن امانية لشعب هاييتي، بكل «الخير وحياة آمنة ومستقرة والسلام في كل البلاد».
 وعن التحديات التي واجهت السرية الاردنية أشار الى «الطرق الصعبة والطقس والعمل على دعم الشرطة في محاربة العصابات» مشيرا في الوقت نفسه الى ان اهم انجازات السرية كان «دعم الشرطة الوطنية، لا سيما في مكافحة العصابات، في تعزيز الأمن والسلام بين المواطنين».
 ومع أنه لا خسائر في الارواح بين صفوف الاردنيين خلال السنتين 2018-2019 الا ان 17 شهيدا من نشامى الاردن قضوا في المهمة السابقة، حيث عملت الشرطة الاردنية والقوات المسلحة الاردنية، ضمن بعثة الأمم المتحدة لتحقيق الاستقرار في هايتي ، أي مينوستا.
 وتقول الامم المتحدة ان 188 من أفراد الجيش والشرطة والمدنيين التابعين للأمم المتحدة ضحوا بأرواحهم في سبيل الاستقرار في هاييتي، من بينهم 17 من نشامى الأردن.
وفي هذا الصدد، أشاد أمين عام الامم المتحدة، أنطونيو غوتيريس يوم الاربعاء الماضي بمساهمات بعثة الأمم المتحدة لتحقيق الاستقرار في هاييتي وبعثة الأمم المتحدة لدعم العدالة فيها وفي تقدمها نحو تحقيق الاستقرار معربا عن عميق احترامه لذكرى 188 من الأفراد العسكريين وأفراد الشرطة والمدنيين التابعين للأمم المتحدة الذين فقدوا أرواحهم في هاييتي منذ عام 2004 .  وقد زودت دائرة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة، جريدة «الدستور»، بتفاصيل حول شهداء الاردن الذين قضوا خلال تأدية رسالتهم في هاييتي. ففي عام 2006 استشهد ضابط وضابط صف باطلاق النار عليهم من قبل مجهولين. وفي عام 2009 استشهد 5 من القوات الاردنية العاملة في هاييتي بعد سقوط طائرة عمودية ادت ايضا الى استشهاد 6 افراد من دولة الاراغواي. وفي عام 2010 استشهد 3 من جنود حفظ السلام الاردنيين قتلوا في الزلزال القوي الذي ضرب هاييتي كما أصيب 21 فردا بجروح «طفيفة».
 الى ذلك، قرر مجلس الامن الدولي استمرار التواجد الاممي في هاييتي عن طريق انشاء مكتب متكامل، وقال رئيس دائرة حفظ السلام بالامم المتحدة، جان بيير لاكرو امام المجلس الذي عقد جلسته يوم الثلاثاء الماضي ان الامم المتحدة ستبقى متواجدة في هاييتي من خلال مكتب الأمم المتحدة المتكامل في هايتي أو ما يعرف بـ «بينو».
وأشار لاكرو الى ان مهمة المكتب تعزيز الحلول الهايتية للتحديات الحالية ، موضحا أن إغلاق بعثة الأمم المتحدة في هاييتي في هذا السياق الصعب «لا يعني خروج الأمم المتحدة منها ، بل على العكس، سيؤدي ذلك إلى استمرار دعم الأمم المتحدة لهاييتي، بشكل آخر .
وشدد المسؤول الاممي على أن «التقدم الذي تحقق في هاييتي على مدى السنوات الخمس عشرة الماضية ليس بضئيل؛ لكن مكاسب الاستقرار لا تزال هشة ويجب أن تكون متجذرة في الديمقراطية والتنمية» مشيرا الى بدء عمليات «بينو»، يوم الأربعاء 16 تشرين أول الحالي سيمثل «تجدد التزام الأمم المتحدة بالاستقرار والازدهار في هاييتي».
من جانبه، أصدر أمين عام الامم المتحدة بيانا حول انتهاء البعثة الاممية لحفظ السلام في هاييتي أكد فيه على التزام الأمم المتحدة المستمر بدعم الشعب الهاييتي في طريقه إلى السلام والتنمية، من خلال شراكة جديدة مشيرا في بيان صحفي الى المكتب المتكامل الذي يرمز اليه باسم «بينو» سيقوم وفريق الأمم المتحدة القطري بدمج أنشطتهما لدعم الجهود الوطنية لتحقيق الاستقرار الدائم وتنفيذ أجندة 2030 الخاصة بتنمية مستدامة.
الأردن المؤمن بالسلام، يدعم ذلك فعلا وقولا ، فعشرات الالاف من الاردنيين شاركوا بقوات حفظ السلام في سائر انحاء العالم وحاليا، لدى الأردن أكثر من 650 من ضباط الشرطة والجيش الذين تم نشرهم في مختلف بعثات الأمم المتحدة في جميع أنحاء العالم، حسب أرقام من الأمم المتحدة.
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات